أخبار محلية

اسرار | بتنسيق مع قراصنة صوماليين وتوجيهات إيرانية.. الحوثيون يعلنون (الحظر البحري) على السعودية ويرفعون جاهزية التصعيد من البحر الأحمر إلى خليج عدن

اسرار سياسية- اسرار سياسية 21/07/2026 03:08 4,012 مشاهدة
اسرار | بتنسيق مع قراصنة صوماليين وتوجيهات إيرانية.. الحوثيون يعلنون (الحظر البحري) على السعودية ويرفعون جاهزية التصعيد من البحر الأحمر إلى خليج عدن

صنعاء | متابعات خاصة

في تصعيد عسكري غير مسبوق يهدد بشلل كامل لخطوط الملاحة الدولية في منطقة جنوب البحر الأحمر وباب المندب وخليج عدن، أعلنت ميليشيا الحوثي فرض "حظر بحري بأثر فوري" على المملكة العربية السعودية، بالتوازي مع رصد تحركات ميدانية مكثفة لنقل منظومات صواريخ وطائرات مسيّرة نحو الشريط الساحلي الغربي، وصدور إنذارات أمنية رفيعة المستوى حذّرت من هجمات وشيكة وتنسيق ميداني مباشر بين الميليشيا وقراصنة صوماليين.

تحذير أمني رفيع: تحالف حوثي-صومالي لشن هجمات وشيكة

في تطور ميداني فارق، أصدرت وحدة الأمن البحري التابعة لمركز تنسيق العمليات البحرية في اليمن (PTOC Yemen) إنذاراً مبكراً عالي الخطورة موصىً لكافة الشركات الملاحية، وناقلات النفط، والسفن التجارية العابرة صوب الموانئ اليمنية أو المبحرة في خطوط المياه الدولية.

وكشف المركز الأمني عن معلومات استخباراتية مؤكدة تؤكد وجود تنسيق عملياتي وتكتيكي مباشر بين عناصر القرصنة الصومالية وميليشيا الحوثي، يستهدف شن موجة هجمات مشتركة ومدمرة في خليج عدن، وبحر العرب، ومضيق باب المندب. وبحسب التحذير، تشتمل هذه الأساليب الاستهدافية على:

عمليات القرصنة والاختطاف: المباشرة للسفن والناقلات بالقرب من السواحل اليمنية والصومالية.

التكتيكات الهجومية المركبة: باستخدام زوارق سريعة مأهولة ومفخخة، بالتزامن مع هجمات بالطائرات المسيّرة (الدرونز).

وأهابت وحدة (PTOC) بكافة السفن رفع الجاهزية القصوى إلى الدرجة الأولى، وتطبيق خطط الأمن البحري (SSP)، والابتعاد عن الشواطئ والمياه الضحلة، والتنسيق الفوري مع القوات البحرية التابعة للتحالف الأوروبي "أسبيدس" (EUNAVFOR ASPIDES).

إعلان "الحظر البحري" وتهديدات بـ "حصار مقابل"

سياسياً وعسكرياً، خرج المتحدث العسكري للميليشيا، يحيى سريع، في بيان مصور أعلن فيه فرض ما أسماه "حظر الملاحة البحرية على المملكة العربية السعودية" بأثر فوري، زاعماً تطبيقه لمعادلة "الحصار بالحصار". واتهم سريع الرياض بفرض قيود على الموانئ والمطارات اليمنية، مهدداً بجهوزية ميليشياته لتنفيذ "خيارات تصعيدية قاسية وشاملة" في حال عدم الاستجابة لمطالبهم.

وتزامن البيان العسكري مع تصريحات صادرة عن "خارجية الحوثيين" غير المعترف بها، أكدت فيها أن انتزاع ما أسمته "الحقوق المشروعة من الجانب السعودي لن يتم عبر المفاوضات بل بالخيار العسكري"، في نسق يمثل أول خروج علني صريح للميليشيا عن أحكام الهدنة التي رعتها الأمم المتحدة منذ أبريل 2022.

البصمات الإيرانية وضغوط "باب المندب"

وتأتي هذه التحركات المتسارعة تأكيداً لتقرير نُشر مؤخراً ونقلته وكالة "رويترز"، أفاد بأن القيادة الإيرانية أصدرت توجيهات مباشرة للميليشيا بضرورة الاستعداد التام لإغلاق مضيق باب المندب—الذي يعبره نحو 12% من تجارة الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية—في حال تعرضت المنشآت النفطية والبنية التحتية داخل العمق الإيراني لأي ضربات أمريكية أو دولية استباقية.

كما جاء هذا الانفجار الميداني عقب إخفاق جولة الوساطة الأخيرة التي قادها المبعوث الأممي إلى اليمن، بعد تمسك الميليشيا الحوثية بتشغيل خطوط جوية وتجارية مباشرة ومكثفة مع طهران، في مخالفة صريحة لقرارات مجلس الأمن الدولي القاضية بمنع تدفق السلاح الإيراني إلى اليمن.

تحركات ميدانية ومواجهات مسلحة في البحر الأحمر

ميدانياً، رصدت مصادر عسكرية واستخباراتية تحركات واسعة لنقل وتثبيت أسلحة استراتيجية، شملت:

إعادة نشر منظومات الصواريخ البحرية والطائرات المسيّرة: في المرتفعات الجبلية المطلة على البحر الأحمر وخليج عدن، والمتوزعة على محافظات (حجة، الحديدة، المحويت، ريمة، ذمار، إب، وتعز).

الحشد الحدودية: دفع بتعزيزات عسكرية ثقيلة ومعدات قتالية نحو المحاور الحدودية في صعدة، حجة، والجوف.

إحباط هجوم وشيك: إفشال القوات الحكومية اليمنية محاولة تسلل زوارق حوثية مفخخة كانت تحاول الوصول إلى جزيرة "زُقر" الاستراتيجية جنوبي محافظة الحديدة.

قلق دولي وترقب لمخاطر الملاحة

تتابع الدوائر السياسية والعسكرية الدولية مجريات هذا التصعيد المتشابك ببالغ القلق، حذار أن تؤدي عمليات القرصنة المنسقة والتهديدات العسكرية المباشرة إلى خنق أحد أهم الممرات المائية في العالم، مما يهدد بأزمة إمدادات طاقة وتجارة عالمية معقدة.