نشر الخبير الاقتصادي ماجد الداعري تساؤلات حول استئناف تصدير النفط اليمني، معتبراً أن الشعب الجنوبي هو الأكثر تضرراً على المدى القريب والبعيد.
هل تستطيع الشرعية استئناف التصدير رسمياً؟
وتساءل الداعري: هل تستطيع الشرعية إعادة استئناف تصدير النفط بشكل رسمي، عبر سفن التصدير العملاقة المعتادة وإيقاف طرق التهريب البديلة ومصافي التكرير السرية وغير الشرعية عن عملها غير المشروع، في نهب النفط الخام الحضرمي وبيعه لصالح نافذين ومشائخ وقادة عسكريين وتجار حرب؟
وأجاب: نعم تستطيع حكومة الشرعية المفترضة اليوم، استئناف تصدير النفط من خزانات ميناء الضبة بحضرموت مع بقاء عمليات التهريب، لأن الحوثي سيرحب بالفكرة ويدعمها، لفك زنقته المالية، مشيراً إلى تعهد رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي في خطابه أمس العمل على استئناف تصدير النفط بكل الوسائل وتسخير عوائده لخدمة الشعب اليمني بمختلف المناطق وصرف المرتبات لكل موظفي الدولة باليمن دون استثناء.
موقف الانتقالي ومقارنة مع مأرب
وتابع: طيب.. هل سيسمح الانتقالي وقواته الجنوبية باستئناف تصدير النفط الجنوبي من حضرموت وشبوة وتسخير تلك الثروة الخاصة بالشعب الجنوبي لخدمة غيره من القوى والأطراف السياسية، وهو الأولى والأكثر حاجة إليها؟
وضرب مثالاً بمأرب: في ظل استمرار أهل مأرب بالاحتفاظ بالعوائد المالية الكبيرة لغاز ونفط صافر الذي لا يورد منه إلى خزينة الدولة بالبنك المركزي اليمني بعدن ولا ريال واحد، منذ أكثر من 11 عاماً مضت؟!
وسأل: وهل أهل حضرموت وشبوة والجنوب أصغر وزناً وأقل شأناً واستحقاقاً لثرواتهم من أهل مأرب والجوف، حتى يقبلوا بتصديرها وتقاسم عوائدها كنثريات ومرتبات بالدولار لرئاسة وكبار مسؤولي الشرعية بالمنفى ورواتب لموظفي الدولة ومؤسسات سلطات الانقلاب المليشياوي بمناطق الحوثيين؟!
الخلاصة
وختم ماجد الداعري بالقول: من هو الأكثر استفادة من استئناف تصدير النفط اليمني بهذا التوقيت! الحوثي أولاً والسعودية ثانياً.. بينما يبقى الشعب الجنوبي الأكثر تضرراً على المدى القريب والبعيد معاً لأنه الأقل استفادة من ثرواته السيادية المنهوبة ممن لا يمتلكون أي حق للتصرف بها وتقاسمها على حساب معاناته المستفحلة والأزمات الطاحنة التي تسحقه منذ عشر سنوات.