تتسابق شركات التكنولوجيا الصينية لطرح جيل جديد من الهواتف الذكية المزودة بـ«وكلاء الذكاء الاصطناعي»، القادرين على تنفيذ مهام مباشرة عبر الأوامر الصوتية، في خطوة قد تعيد تشكيل سوق الهواتف والتطبيقات.
عرضت ثلاث شركات على الأقل هذه الهواتف خلال المؤتمر العالمي للذكاء الاصطناعي في شنغهاي، من بينها نوبيا التي كشفت عن هاتف نافيكس ألترا المزود بمساعد دوباو، التابع لشركة بايت دانس. وكان الإصدار الأول من «هاتف دوباو» قادرًا على تنفيذ مهام داخل تطبيقات مختلفة عبر الأوامر الصوتية، لكن شركات كبرى قيدت لاحقًا وصول المساعد إلى منصاتها، مما حدّ من قدراته.
وترى شركة الأبحاث آي دي سي أن العقبة الرئيسية أمام انتشار هذه الهواتف تتمثل في رفض المنصات الكبرى منح وكلاء الذكاء الاصطناعي وصولًا واسعًا إلى تطبيقاتها، خشية فقدان علاقتها المباشرة بالمستخدمين. وأشارت المديرة المساعدة للأبحاث في آي دي سي، كيرانجيت كور، إلى أن الشركات المالكة للتطبيقات تسعى للحفاظ على سيطرتها على المستخدمين.
كما استعرضت هونر هاتفًا روبوتيًا مزودًا بنظام ذكاء اصطناعي متعدد النماذج، طُور جزء منه بالتعاون مع علي بابا، فيما كشفت شركة ستيب فان الناشئة عن هاتف ستيب إكس نيو المدعوم بوكيل ذكاء اصطناعي قادر على تنفيذ مهام متنوعة بالتعاون مع منصات كبرى. وخارج الصين، تعمل شركات عالمية على تطوير وظائف مشابهة.
ويرى محللون أن الهواتف المزودة بوكلاء الذكاء الاصطناعي قد تقلل مستقبلًا من الاعتماد على التطبيقات التقليدية، مما قد يغير نماذج الأعمال في قطاع التكنولوجيا. وتوقع خبراء أن يتراجع استخدام التطبيقات بالشكل الحالي خلال خمس إلى عشر سنوات، مع انتقال المستخدمين إلى التفاعل المباشر مع وكلاء الذكاء الاصطناعي، وهو ما قد يحدث تحولًا جذريًا في الاقتصاد الرقمي.