آخر الأخبار
بدء الضخ التجريبي بالطاقة الشمسية لمشروع مياه وادي مذاب بالمصينعة شبوة   •   العليمي يحشد الموقف العربي من لندن لدعم استعادة الدولة ومواجهة المشروع الإيراني ويخاطب السفراء: لا نريد منكم أن تخوضوا المعركة نيابة عنا.. وهذه مطالبنا   •   تشييع جثمان الشيخ صالح بن حسين الرصاص بحضور رسمي وشعبي وقبلي كبير   •   مشروبات الطاقة.. نشاط مؤقت ومخاطر طويلة الأمد   •   العدالة في مرمى إرهـ,ـاب إخوان اليمن.. جريمة جديدة   •   حملة إعلامية جنوبية تؤكد رفض الإفراج عن المدانين في قضايا قتل وإرهاب وتدعو إلى صون حقوق الشهداء   •   انتقالي العاصمة عدن يدعو الجماهير وأسر الشهداء للاحتشاد في مسيرات راجلة عصر غدٍ الأحد تنديداً بسياسات الوصاية والصفقات المشبوهة   •   مكتب الأشغال بساحل حضرموت ينفذ أعمال رفع المخلفات وإزالة أشجار السيسبان من الشواطئ استعداداً لموسم البلدة   •   الإرادة الجنوبية في مواجهة الوصاية وصفقات الإرهاب (إنفوجراف)   •   عاجل: لعليمي يحشد الموقف العربي من لندن لدعم استعادة الدولة ومواجهة المشروع الإيراني ويخاطب السفراء: لا نريد منكم أن تخوضوا المعركة نيابة عنا.. وهذه مطالبنا   •  
أخبار محلية

حشود قبلية في عدن تربك صفقة تبادل أسرى مع مليشيا الحوثي وسط تضارب حكومي بشأن أسباب تعليقها

حشود قبلية في عدن تربك صفقة تبادل أسرى مع مليشيا الحوثي وسط تضارب حكومي بشأن أسباب تعليقها

أفشلت ضغوط قبلية واسعة في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن، صفقة لتبادل الأسرى والمحتجزين كانت مقررة مع مليشيا الحوثيين الإرهابية، بعد اعتراض آلاف المسلحين من أبناء القبائل على إدراج متهمين بقضايا اغتيال وتفجير، بينهم متهمون في قضية اغتيال القائد العسكري اللواء ثابت جواس، ضمن قوائم المشمولين بالإفراج.

وشهدت عدن، خلال الأيام الماضية، تصعيداً غير مسبوق، بعدما توافدت حشود قبلية استجابة لدعوة أطلقتها قبائل ردفان في اجتماع موسع عُقد بمدينة المنصورة، وانضمت إليها لاحقاً قبائل الضالع.

واحتشد المشاركون يوم الجمعة قرب السجن المركزي، حيث يُحتجز المتهمون وقاموا بقطع الطريق الرئيس، مطالبين بمنع الإفراج عنهم وإخضاعهم للمحاكمة، وسط انتشار أمني مكثف وإجراءات احترازية اتخذتها السلطات.

وتصاعد التوتر مع تداول معلومات عن اعتزام تنفيذ صفقة تبادل تشمل المتهمين، وهو ما أثار رفضاً واسعاً بين القبائل التي أكدت أن إطلاق سراح أشخاص متهمين بجرائم اغتيال وتفجير يمثل تجاوزاً لحقوق الضحايا وتقويضاً لمسار العدالة.

انضمام أطقم عسكرية

وأمام تصاعد الاحتقان، أصدرت إدارة الإصلاحية المركزية في المنصورة بياناً نفت فيه صحة الأنباء المتداولة بشأن الإفراج عن أي من المتهمين، مؤكدة أنهم ما يزالون رهن الاحتجاز داخل السجن. إلا أن البيان لم ينجح في تهدئة المحتجين الذين واصلوا حشد أنصارهم ورفعوا سقف مطالبهم، وسط تهديدات بالتصعيد واجتياح عدن عسكرياً إذا نُفذت الصفقة.

وقال شهود عيان، إن الحشود انتقلت لاحقاً إلى ساحة العروض في مديرية خور مكسر، حيث انضمت إليها مجاميع عسكرية مسلحة بعشرات الأطقم التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي (المنحل)، في تطور أثار مخاوف من اتساع دائرة التوتر الأمني.

وبحسب مصادر محلية، دفعت السلطات بتعزيزات عسكرية إلى عدن بالتزامن مع استمرار الاحتجاجات، في محاولة لاحتواء الموقف ومنع أي مواجهات محتملة.

ووفقاً لمصادر قبلية ومحلية، قادت وساطات خلال الساعات الماضية إلى تقديم تطمينات للحشود بعدم الإفراج عن المتهمين. 

إيقاف صفقة التبادل

وأشارت المصادر إلى أن القائد عثمان معوضة أبلغ المحتجين بأنه حصل على ضمانات ببقاء المتهمين داخل السجن، بعد زيارة أجراها برفقة علي النوبي وفهد المرفدي، فيما اشترط الوسطاء إسناد إدارة السجن إلى فهد المرفدي ضمن التفاهمات المطروحة.

وقالت مصادر متعددة وشهود عيان، إن الحشود القبلية بدأت، السبت، الانسحاب من ساحة العروض عقب تلقيها تعهدات بوقف تنفيذ صفقة التبادل وإعادة مراجعة قوائم الأسماء المشمولة بها، وهو ما أسهم في خفض حدة التوتر في المدينة.

تصريحات متضاربة 

وفي المقابل، نقلت وسائل إعلام عن مصدر حكومي قوله، إن تأجيل تنفيذ الصفقة يعود إلى أسباب لوجستية، إضافة إلى رغبة الحكومة في مراجعة عدد من بنود الاتفاق والأسماء المدرجة في قوائم التبادل قبل استكمال الإجراءات.

غير أن هذه الرواية بدت متعارضة مع تصريحات رئيس الفريق الحكومي المفاوض في ملف الأسرى والمختطفين الشيخ هادي هيج، الذي أعلن أن الفريق تلقى، الجمعة، إخطاراً من اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومكتب المبعوث الأممي إلى اليمن يفيد برفض مليشيا الحوثي تنفيذ الصفقة في موعدها وتأجيلها إلى أجل غير مسمى.

وفي تصريح لوكالة "سبأ" الرسمية، اتهم هيج مليشيا الحوثي بإفشال صفقة التبادل، مؤكداً أن الفريق الحكومي كان قد استكمل جميع الإجراءات اللازمة لإتمام العملية وفق الاتفاق الموقع برعاية الأمم المتحدة، وأن المليشيا وضعت عراقيل حالت دون تنفيذها.

وأضاف أن تحميل الحكومة مسؤولية تعثر الصفقة يتعارض مع الوقائع، مشيراً إلى أن الحوثيين يواصلون، بحسب تعبيره، توظيف ملف الأسرى والمختطفين كورقة للابتزاز السياسي والعسكري والاقتصادي، على حساب معاناة آلاف الأسر اليمنية التي تنتظر الإفراج عن ذويها.

ويبرز تعثر صفقة التبادل الأخيرة حجم التعقيدات التي ما تزال تحيط بملف الأسرى في اليمن، إذ لم تعد الخلافات مقتصرة على المفاوضات بين الحكومة ومليشيا الحوثي، بل امتدت إلى اعتراضات داخلية تتعلق بإدراج متهمين في قضايا جنائية واغتيالات ضمن قوائم التبادل، وهو ما يهدد بإضافة عقبات جديدة أمام أحد أكثر الملفات الإنسانية حساسية منذ اندلاع الحرب.