عضو مجلس القيادة عثمان مجلي: ميليشيا الحوثي الارهابية تسعى لجر المنطقة إلى الفوضى هروبا من استحقاقاتها الداخلية
عدن ـ سبأنت:
أكد عضو مجلس القيادة الرئاسي، عثمان مجلي، أن الاجتماع الاستثنائي الذي عقده المجلس مؤخرا ناقش باستفاضة الانتهاكات المستمرة للسيادة اليمنية من قبل ميليشيا الحوثي الارهابية المدعومة من النظام الإيراني، مشددا على أن الدولة اليمنية، بمختلف مؤسساتها، جاهزة لحماية سيادتها ومستعدة لجميع الخيارات، بما فيها المواجهة العسكرية إذا فرضت عليها.
وأوضح مجلي، في مقابلة مع قناة «العربية»، أن محاولات ميليشيا الحوثي الارهابية إدخال طائرات تابعة لشركة «ماهان إير» الإيرانية، الخاضعة للعقوبات الدولية، إلى الأجواء اليمنية تحت ذريعة «كسر الحصار»، تستند إلى ادعاءات كاذبة تفتقر إلى المصداقية.
وأشار إلى أن مطار صنعاء الدولي ليس محاصرا، وأن مجلس القيادة الرئاسي وجه، منذ البداية، بتسهيل وتسيير رحلات إنسانية منتظمة لخدمة الحجاج والمعتمرين والمرضى والطلاب، وتلبية احتياجات المواطنين في المناطق الخاضعة لسيطرة ميليشيا الحوثي الإرهابية.
وأضاف عضو مجلس القيادة الرئاسي أن الانتهاكات الحوثية وصلت إلى حد احتجاز أربع طائرات تابعة للخطوط الجوية اليمنية، الناقل الوطني، أثناء أدائها مهامها الإنسانية، ما عرضها لمخاطر الاستهداف المباشر في مطار صنعاء.
ولفت مجلي إلى أن الحكومة قدمت طلباً، عبر المبعوث الأممي، لنقل تلك الطائرات إلى العاصمة المؤقتة عدن، حفاظا عليها باعتبارها من المقدرات الوطنية، إلا أن الميليشيا أصرت على إبقائها واستخدامها أدوات في مغامراتها السياسية والعسكرية في البحر الأحمر و
أبعاد سياسية وهروب من الأزمات الداخلية.
وأكد مجلي أن الهدف من هذه التحركات «سياسي بامتياز»، إذ تسعى الميليشيا الحوثية إلى الهروب من الاستحقاقات الداخلية الملحة، وفي مقدمتها دفع رواتب الموظفين وتقديم الخدمات الأساسية للمواطنين، فضلا عن محاولتها تصدير أزماتها الداخلية المتفاقمة والاحتجاجات القبلية والمجتمعية التي تشهدها المناطق الوسطى والشرقية الخاضعة لسيطرتها، من خلال جر اليمن والمنطقة إلى أتون الفوضى وحروب جديدة.
وتابع قائلا: «الحوثي وقياداته لا يعانون من أي حصار؛ فطائرات الأمم المتحدة مسخرة لنقلهم بصورة شبه يومية وأمام مرأى الشعب اليمني، بينما المواطن البسيط والمريض والمغترب هم من يدفعون ثمن القيود والممارسات التعسفية التي تفرضها هذه الجماعة».
وأعلن مجلي جاهزية الحكومة الكاملة لتسيير الرحلات الجوية من صنعاء إلى الأردن، لخدمة المواطنين في جميع المحافظات اليمنية، من صعدة وعمران إلى تعز والحديدة والمهرة، شريطة توفير ضمانات دولية حقيقية بعدم الاعتداء على الطائرات أو احتجازها، ورفع يد الميليشيا عن أصول شركة الخطوط الجوية اليمنية ومقدراتها.
وأوضح أن الميليشيا تحتجز أموال الخطوط الجوية اليمنية ما يقارب 120 مليون دولار، وترفض تسليمها لتمكينها من شراء طائرات جديدة أو استئجار لخدمة الشعب اليمني.
وفي ختام المقابلة، أكد أن الميليشيا الحوثية أثبتت للعالم أجمع أنها تنظيم إرهابي لا يمكن التعايش معه أو المراهنة على عهوده، مطالبا النظام الإيراني برفع يده عن اليمن.
وشدد على أن أي خريطة طريق أو مسار سلام مقبل برعاية الأمم المتحدة سيستند إلى شروط ونقاط جديدة وقوية تواكب الواقع الراهن، مجددا التأكيد أن المؤسسة العسكرية اليمنية في أعلى درجات الجاهزية للقيام بواجبها الوطني، والدفاع عن مقدرات الشعب اليمني وسيادة أراضيه.