أخبار محلية

اهانة لكرامة المقاتل | استعراض (الظروف المالية) يفجر غضب تعز.. اتهامات لتيارات حزبية بالمتاجرة بدماء المقاتلين وتحويل جبهات الشرف إلى منصات تسول

نيوز ماكس ون- اخبار اليمن 06/11/2026 02:32 1,104 مشاهدة
اهانة لكرامة المقاتل | استعراض (الظروف المالية) يفجر غضب تعز.. اتهامات لتيارات حزبية بالمتاجرة بدماء المقاتلين وتحويل جبهات الشرف إلى منصات تسول

تعز | متابعات خاصة:

في خطوة استفزازية طعنت في صميم الكرامة العسكرية والإنسانية، أثار ظهور صور لمقاتلين في صفوف المقاومة الشعبية وهم يحملون "ظروفاً مالية" زهيدة عاصفة من الغضب والسخط الواسع في الشارع والأوساط الإعلامية بمحافظة تعز.

هذه المشاهد، التي روّجت لها الناشطة المحسوبة على حزب الإصلاح (الإخوان المسلمين) حياة الذبحاني عبر منصات التواصل الاجتماعي تحت غطاء جمع التبرعات للجبهات، لم تكن مجرد تصرف فردي، بل فجرت من جديد صندوق الأسرار المغلق حول إدارة الأموال المشبوهة، وأعادت تسليط الضوء على استغلال الاحتياجات الملحة للأبطال في ساحات الوغى لأغراض دعائية وسياسية رخيصة.

إهانة ممنهجة لكرامة المقاتل

قوبل توثيق المقاتلين وهم يتسلمون مبالغ مالية محدودة بهجوم حقوقي وصحفي واسع، اعتبر أن تحويل تضحيات الرجال الذين يواجهون الموت في الخنادق إلى مادة استعراضية يعكس انحداراً أخلاقياً يسيء لنضال تعز، بدلاً من الضغط لإسنادهم مؤسسياً عبر قنوات الدولة الرسمية.

وفي موقف صارم، حذر الصحفي عبدالحليم صبر من خطورة هذه الممارسات العبثية، مشدداً على أن المقاتلين ليسوا عمال إحسان أو باحثين عن صدقات، بل هم أبطال يدافعون عن الأرض والجمهورية.

"كل جندي يرتبط بتسلسل عسكري ومؤسسي ينتهي برأس الدولة وقائدها الأعلى، وإن توفير الرواتب، الإعاشة، والتسليح هي مسؤولية سيادية أصيلة للدولة، لا يجوز تحويلها إلى أبواب للاستجداء والمتاجرة بكرامة الرجال", هكذا علق صبر، مطالباً بمحاسبة الجهات الواقفة خلف هذه الإساءات.

"سحت سياسي" وغياب الشفافية المالية

دعم الناشط أسامة راشد الشارحي هذا الموقف، مؤكداً أن ساحات الشرف والكرامة تأنف أن تتحول إلى منصات للتسول واستدرار العطف الإعلامي، ومحملاً قيادات المؤسسة العسكرية مسؤولية التقصير في حماية حقوق ومكتسبات القوات المرابطة.

من جانبه، دق الناشط أحمد الحجري ناقوس الخطر إزاء ما وصفه بـ"السحت المالي باسم المقاومة"، مشيراً إلى أن جزءاً ضخماً من الأموال التي تُستقطب تحت يافطة الدعم لا تذهب إلى مستحقيها، بل تُوزع بانتقائية مريبة، وتُستغل لتكريس انطباع زائف بأن صمود الجبهات مرهون بـ"سوشيال ميديا التبرعات"، متجاوزةً أطر ومؤسسات الدولة.

وفي قراءة تحليلية عميقة لخطورة الظاهرة، اعتبر الناشط الإعلامي رامز الشارحي أن هذا الفعل يتجاوز حدود الخطأ الإعلامي ليصبح أداة سياسية خطيرة لإنتاج ثقافة التبعية والهيمنة، مؤكداً أن معركة استعادة الدولة تستوجب تحرير إرادة المجتمع وصون كرامته، لا إهانة تضحياته.

علامات استفهام كبرى حول ملف الدعم المليوني

تأتي هذه الفضيحة لتكشف مجدداً عن فجوة كبرى وأسئلة مشروعة يتهرب الإفصاح عنها بشأن مآلات الدعم العسكري الهائل الذي قدمه التحالف العربي لتعز منذ اندلاع الحرب، وما يرافق ذلك من غياب تام للشفافية حول آليات جمع وأوجه صرف مئات الملايين التي تُجمع تحت عناوين "شراء الأسلحة والذخائر".

تضع هذه الواقعة حزب الإصلاح وشبكة ناشطيه في قفص الاتهام الشعبي، وسط مطالبات حتمية بفتح تحقيق جاد يكشف مصير الأموال المنهكة طوال السنوات الماضية، وضمان عدم استخدام أسماء وتضحيات أبطال الجيش والمقاومة أدوات رخيصة للدعاية الحزبية.

يبقى السؤال الماثل بقوة في ضمير الشارع التعزي: إلى متى يظل المقاتل اليمني رهينةً للاستعراض والاستجداء، فيما تتهرب الدولة ومؤسساتها من أبسط واجباتها في إسناد ورعاية من يكتبون ملاحم الفداء والبطولة؟