آخر الأخبار
اسرار | بالتفاصيل- (لا تكونوا وقوداً لمشروعهم).. نداء عاجل ومؤثر من الفرقة الأولى طوارئ لشباب اليمن والقبائل   •   تصريح ناري لمحافظ أبين: من العيب أن يرتقي الشهداء يومياً بينما ينخر الفاسدون الدولة   •   مكتب الصحة بمأرب يتسلّم مساعدات طبية طارئة مقدمة من مركز الملك سلمان للإغاثة   •   دخول 754 شاحنة .. قوات صنعاء تؤمن دخول مساعدات دوائية الى مدينة تعز   •   المستشار الألماني يتسلم رسالة من رئيس مجلس القيادة الرئاسي   •   اليمن يدعو إلى شراكة دولية لتعزيز الأمن المائي ومواجهة تداعيات الحرب والتغير المناخي   •   معتمد جمال يضع خطة خاصة لـ "الجفالي" في الزمالك لتجنب الإصابات   •   تنسيق عسكري رفيع في جبهة المجزاع يعزز صمود القوات ضد الحوثيين   •   جمهورية المسيرات والملازم: متى تتقاعد الحرب في اليمن ويبحث الحوثي عن وظيفة شريفة؟   •   وزيرة الخارجية تبحث مع مسؤول ألماني تداعيات حصار تعز وتعزيز الدعم الإنساني لليمن   •  
أخبار محلية

فضيحة إنسانية دولية: مساعدات الصليب الأحمر تصل مناطق الحوثيين بتعز وتُحجب عن المدينة المحاصرة

المنتصف نت- المنتصف نت 05/11/2026 00:08 489 مشاهدة
فضيحة إنسانية دولية: مساعدات الصليب الأحمر تصل مناطق الحوثيين بتعز وتُحجب عن المدينة المحاصرة

أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، اليوم، أنها "سلّمت أربع شاحنات محمّلة بالإمدادات الطبية الأساسية إلى مدينة تعز، بما في ذلك مجموعات من المواد الجراحية لمساعدة المستشفيات على علاج الجرحى المصابين من جراء الأسلحة".

وقالت اللجنة إن التسليم "يمثّل خطوة إنسانية بالغة الأهمية لتلبية احتياجات السكان المتضررين من النزاع في تعز"، وإنه "يوفّر دعماً ضرورياً جداً للمرافق الصحية التي تعاني منذ فترة طويلة من أعباء وتواجه الآن ضغوطاً شديدة بسبب استمرار القتال".
لكن قائمة المرافق التي أوردها بيان اللجنة نفسه تكشف الحقيقة الصادمة: الشحنة لم تدخل المدينة المحاصرة منذ قرابة شهر، بل ذهبت إلى مرافق واقعة في مناطق خاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي وخارج طوق الحصار.

وبحسب البيان، شمل التسليم مرافق  صحية في مناطق احتلال الحوثيين وهي:"مستشفى الريادة في تعز، والمستشفى العسكري في تعز، ومستشفى حيفان، ومستشفى تعز المركزي، ومركز الرعاية الصحية الأولية في دمنة خدير بتعز، ومستشفى الدمي الأحكوم، ومكتب الصحة في تعز".

في المقابل، لا تزال مستشفيات المدينة المحاصرة محرومة من أي إمداد وتعيش حالة انهيار وبعضها توقف عن تقديم خدماته بسبب الحصار، بينما تمنع المليشيا دخول الغذاء والدواء وشاحنات القمامة، وتقصف الأحياء المدنية بالأسلحة الثقيلة.

وقالت رئيسة بعثة اللجنة في اليمن كريستين شيبولا: "بالنسبة إلى المرضى الذين يعانون من إصابات خطيرة أو حالات طبية حرجة، قد يكون الحصول على الرعاية الطبية في الوقت المناسب مسألة حياة أو موت، بغض النظر عن مكان إقامتهم أو الجانب الذي يجدون أنفسهم فيه من خطوط المواجهة".

وأضافت: "نحثّ أطراف النزاع على مواصلة تيسير الوصول الآمن والمستمر، بما يضمن وصول المساعدات الإنسانية غير المتحيّزة إلى الأشخاص المحتاجين إليها أينما كانوا"، واختتمت بالقول: "يجب حماية المرافق الصحية والجرحى والمرضى، والسماح لأفراد الطواقم الطبية بمواصلة عملهم".

لكن السؤال الذي تتهرب منه اللجنة يظل معلقاً: أين هي الحيادية عندما تصل الشاحنات الأربع إلى مرافق الحوثي، ولا تصل شاحنة واحدة إلى المحاصرين داخل تعز؟

إن ما جرى ليس خطأً لوجستياً، بل انحياز فاضح لمعادلة الحصار: من يحاصر يُكافأ، ومن يُحاصر يُترك ليموت.. تجسد هذا الانحياز حتى في الصورة المرفقة مع البيان، والتي تصور ان جزء من المساعدات وصلت الى هيئة مستشفى الثورة العامة بمدينة تعز المحاصرة، فيما الحقيقة غير ذلك وفقا لما ورد في بيان المنظمة نفسها.
وهذا ما ورد بنص البيان، " وخلال الأسابيع الأخيرة، قدّمت اللجنة الدولية إمدادات طبية خاصة بحالات الطوارئ إلى عدد من المستشفيات الواقعة في خطوط المواجهة، بما في ذلك المرافق القريبة من مدينة تعز".

هكذا تتحول المساعدات الدولية، التي يفترض أن تصل إلى الأكثر حاجة، إلى إمداد لمرافق الحوثي، فيما تُعاقب المدينة المقاومة بحرمانها من حقها في الحياة والعلاج.
ويطالب أبناء تعز اللجنة الدولية بتوضيح صريح: لماذا لم تصل شاحنة واحدة إلى مستشفيات المدينة المحاصرة؟ ولماذا يُسمح للمليشيا بأن تكون هي بوابة المساعدات ومستفيدها الأول.