في موقف سياسي موحد يعكس اصطفاف تعز خلف معركة التحرير، أعلنت الأحزاب والقوى السياسية بالمحافظة حشد كل طاقاتها لإسناد القوات المسلحة والمقاومة الشعبية، والدفاع عن المدينة، وفك الحصار الخانق المفروض عليها، ومواجهة محاولات المليشيا الحوثية لتركيع سكانها.
وأكدت الأحزاب، في بيان صادر عن اجتماعها الدوري، اليوم، أن ما تحققه القوات المسلحة والمقاومة في المدينة ومديريات صبر والصبيحة والمقاطرة من تقدم ميداني وتكبيد العدو خسائر فادحة، يمثل حصنًا منيعًا لتعز، وجاء بفضل صمود المقاتلين واحتضان المجتمع المقاوم لمعركته.
كما أدان البيان حصار المدينة ومنع دخول الغذاء والدواء وشاحنات القمامة، والقصف الهستيري على الأحياء المدنية، والتجنيد الإجباري في مديريات الحجرية، وطالب المجتمع الدولي بإدانة هذه الجرائم ومعاقبة المليشيا عليها باعتبارها جرائم ضد الإنسانية.
وفيما يلي نص البيان:
وقفت الأحزاب السياسية بمحافظة تعز، في اجتماعها الدوري، أمام الأوضاع في المحافظة، وما يتعلق بالدفاع عن المدينة، ومساندة القوات المسلحة والمقاومة الشعبية، وحشد كافة الطاقات لإسناد معركة التحرير وفك الحصار عن المدينة.
وناقش الاجتماع القضايا المطروحة على جدول أعماله، وخرج بالتأكيد على الآتي:
أولًا: نشيد بكل إجلال وتقدير بالقوات المسلحة والمقاومة الشعبية في المدينة ومديريات صبر، على ما تخوضه من ملاحم بطولية عظيمة، كبدت خلالها العدو خسائر فادحة، وشكّلت حصنًا منيعًا لتعز، محققةً تقدمًا في معاركها الظافرة ضد المليشيات، التي تتراجع يومًا بعد آخر، بفضل صمود القوات المسلحة والمقاومة الشعبية، والدعم الشجاع والمساند من المجتمع المقاوم.
كما نوجه التحية لأبطال القوات المسلحة والمقاومة الشعبية في الصبيحة والمقاطرة على ما تقوم به من ملاحم بطولية لصد فلول المليشيات الإرهابية وإسناد تعز وجبهاتها.
ثانيا: التأكيد على الاستمرار في إسناد القوات المسلحة والمقاومة الشعبية بكافة وسائل الدعم والإسناد، والوقوف إلى جانب شعبنا في الدفاع عن تعز في وجه المليشيا العنصرية، التي لن تنال سوى الهزيمة والخسران والخزي على أسوار تعز وجبالها الشماء.
ثالثًا: توجيه التحية إلى أبناء مديريات ريف تعز، وخصوصًا مديريات الحجرية، على رفضهم أي شكل من أشكال التطبيع مع المليشيات، ومواقفهم الرافضة والممانعة مدنيًا، والتي ستظل رصيدًا في تاريخهم الوطني، وتجسيدًا لدور تعز والحجرية التاريخي في الدفاع عن الجمهورية وإسقاط المشروع الإمامي العنصري وتعريته.
رابعا: ندين محاولات التجنيد الإجباري الذي تمارسه مليشيات الحوثي في مديريات الحجرية ويمثل انتهاكًا صارخًا للحقوق وإمعانًا في امتهان إرادة الناس، ونطالب الجميع بالرفض؛ فالحوثي يعلم خسارته في هذه المديريات ويحاول الحفاظ على مكتسباته بالزج بأبنائها لمحاربة إخوانهم ومجتمعهم.
كما نشيد بكافة شرائح المجتمع لمواصلة مواقف الرفض وعدم الاستجابة لمطالب المليشيا، الهادفة إلى تركيع شعبنا وإخضاعه لسلطة الخرافة وقيم العبودية التي تحاول فرضها على مجتمعنا الحر.
خامسًا: نوجه التحية للحاضنة الاجتماعية في المدينة والمديريات المحررة على موقفها الوطني في الدفاع عن المدينة وإسناد القوات المسلحة، ومشاركتها الفاعلة بمختلف وسائل الدعم والإسناد المادي والمعنوي والقتالي، بصورة أظهرت بطولة تعز وصمودها الأسطوري.
سادسًا: نحيّي أبناء تعز من مختلف الشرائح والمكونات على دورهم الفاعل في دعم الأجهزة الأمنية ومساندتها في الحفاظ على الأمن، ومشاركة المواطنين في جهود حفظ الأمن داخل الأحياء والقرى، بصورة تدعو إلى الفخر والاعتزاز، وتعكس مستوى اليقظة والمسؤولية والفاعلية المجتمعية.
سابعًا: ندين- بأشد عبارات الإدانة- الحصار المفروض على المدينة بما في ذلك منع كب القمامة، لما يترتب عن هذا الحصار من آثار خطيرة على حياة المواطنين واحتياجاتهم الغذائية والطبية وتلويث البيئة، فضلًا عن تأثيره في أداء المؤسسات الصحية وقدرتها على تقديم خدماتها للمواطنين، ولا سيما المرضى المصابون بالأمراض المزمنة، مثل مرضى السرطان والقلب والفشل الكلوي.
كما ندين القصف الهستيري والهمجي الذي تنفذه المليشيا على الأحياء المدنية بالأسلحة الثقيلة، وما يترتب عليه من قتل النساء والأطفال والمدنيين في الأحياء والقرى بصورة يومية.
ثامنًا: نطالب المجتمع الدولي بإدانة الحصار وقصف الأعيان المدنية الذي تنفذه مليشيا الحوثي الإرهابية، باعتبار ذلك جرائم يعاقب عليها القانون الدولي.
تاسعًا: نتقدم بالشكر لكل الهيئات والشخصيات والرموز السياسية والعلمية والدينية والأدبية في العالم العربي والإسلامي والدولي على إدانتها جريمة حصار تعز، ونطالبها بمزيد من الدعم والضغط المستمر لإنهاء الحصار ومعاقبة المليشيات الإرهابية، باعتبار الحصار جريمة ضد الإنسانية تجرمها كل الشرائع والقوانين.
عاشرًا: نوجه التحية إلى القيادة السياسية، ممثلة بمجلس القيادة الرئاسي برئاسة الدكتور رشاد العليمي، على قيادة المعركة، ونطالبهم ببذل مزيد من الجهود لدعم تعز والعمل على فك الحصار عنها، وتحريك كافة الجبهات في المحافظات، كما نشيد بموقف السلطة المحلية بالمحافظة على ما تبذله من جهود وتتخذه من مواقف.
الحادي عشر: نتقدم بالشكر والامتنان إلى الأشقاء في المملكة العربية السعودية، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، على دعمهم الكبير والفاعل للشعب والحكومة اليمنية في معركتهم الوطنية المتمثلة في استعادة الدولة وإسقاط المليشيا الإرهابية التي تعمل أداةً للمشروع الإيراني، الذي يمثل تهديدًا للأمن المحلي والعربي ولمصالح المجتمع الدولي.
الرحمة للشهداء والشفاء للجرحى والحرية للمعتقلين والنصر والعزة والمجد لليمن.
صادر عن:
المؤتمر الشعبي العام
التجمع اليمني للإصلاح
الحزب الاشتراكي اليمني
التنظيم الوحدوي الناصري
اتحاد الرشاد اليمني
حزب البعث العربي الاشتراكي القومي
حزب السلم والتنمية
المكتب السياسي للمقاومة الوطنية
اتحاد القوى الشعبية
العدالة البناء
حزب البعث العربي الاشتراكي