آخر الأخبار
إقتصاد

أزمة الكهرباء في لبنان تخنق المواطنين.. فاتورتان شهريا ومئات الدولارات مقابل خدمة غير مستقرة

المشهد اليمني 04/11/2026 17:04 375 مشاهدة
أزمة الكهرباء في لبنان تخنق المواطنين.. فاتورتان شهريا ومئات الدولارات مقابل خدمة غير مستقرة

تتفاقم أزمة الكهرباء في لبنان، مع استمرار انقطاع التيار وعدم استقرار التغذية، ما يضطر المواطنين إلى دفع فاتورتين شهريا، إحداهما لمؤسسة كهرباء لبنان والأخرى للمولدات الخاصة، وسط أعباء معيشية متزايدة وتساؤلات بشأن قدرة الدولة على إصلاح القطاع وتحسين الخدمة.

وتزامنت الأزمة مع انتهاء المهلة التي منحتها مؤسسة كهرباء لبنان للإدارات والمرافق الرسمية لتسديد ديونها المتراكمة، وسط احتمال قطع التيار عن الجهات المتخلفة عن الدفع، في خطوة أثارت نقاشا بين اللبنانيين بشأن حق المؤسسة في تحصيل مستحقاتها وضرورة تحسين الخدمة قبل تحميل المواطنين مزيدا من الأعباء.

ونقل تقرير أعده الصحفي محمد الجنون لمنصات الجزيرة الرقمية آراء مواطنين يؤيدون تحصيل المستحقات، لكنهم يشددون على أن استعادة الثقة بالمؤسسات الرسمية تتطلب إصلاحات ملموسة، لا الاكتفاء بجباية الفواتير، في ظل محدودية ساعات التغذية وارتفاع تكاليف البدائل.

وقالت المواطنة هند حمية إن الأزمة الاقتصادية أنهكت اللبنانيين، وإن دفع فاتورتين مقابل ساعات محدودة من الكهرباء يضاعف معاناتهم، مشيرة إلى أن النازحين يتحملون أيضا تكاليف الإيجار وفواتير الكهرباء في مناطق نزوحهم.

من جهتها، اعتبرت عايدة غطاس أن معالجة الأزمة يجب أن تنطلق من خطة إصلاحية قابلة للتنفيذ، تنظر إلى الكهرباء باعتبارها مشروعا اقتصاديا وطنيا يرتبط بالإنتاج الزراعي والصناعي والخدمات والتعليم، لافتة إلى أن المواطنين يدفعون ما بين 100 و300 دولار شهريا للمولدات الخاصة.

وتتزايد شكاوى المواطنين من ارتفاع الفواتير، إذ قال نسيم سيف الدين إن من حق المؤسسة تحصيل مستحقاتها، لكنه تساءل عن أسباب تراكم الديون، خصوصا لدى مرافق الدولة، وعن قدرة الموظفين الذين تتراوح رواتبهم بين 300 و400 دولار على تحمل تكاليف المعيشة والكهرباء.

بدوره، انتقد إبراهيم شامية استمرار الوعود الرسمية بتأمين الكهرباء على مدار الساعة دون تحقيقها، موضحا أن المواطنين يلجؤون إلى المولدات الخاصة والطاقة الشمسية لتعويض الانقطاع، فيما قال عبدو فاضل إنه يدفع نحو 250 دولارا شهريا بين اشتراك المولد وفاتورة المؤسسة، رغم استمرار انقطاع التيار.

وأشار عبد البابا إلى أن بعض الأسر تتحمل فواتير مولدات تتراوح بين 300 و400 دولار شهريا، إلى جانب الإيجارات ونفقات المعيشة، بينما أكد وهيب السبكي أن الانقطاع المتكرر للكهرباء انعكس على الخدمات الأساسية، بما فيها إمدادات المياه المرتبطة بتوافر الطاقة.

ولم تسلم المؤسسات التجارية من تداعيات الأزمة، إذ أوضح التاجر طلال الحريري أن ارتفاع تكاليف التشغيل يتزامن مع تراجع حركة البيع، ما يزيد الضغوط على أصحاب المحال التجارية.

وتعكس هذه الشهادات اتساع آثار أزمة الكهرباء في لبنان، التي لم تعد تقتصر على انقطاع التيار، بل باتت تستنزف دخول الأسر وتزيد تكاليف الإنتاج والتجارة، في وقت تتصاعد فيه المطالب بإصلاح القطاع وضمان خدمة أكثر استقرارا وبكلفة يستطيع المواطنون تحملها.