أقدمت المليشيات الحوثية الإرهابية، قبل قليل، على استهداف سجن مصنع الحديد بصاروخ، وهو السجن الذي يضم عدداً من الأسرى والمحتجزين، في جريمة خطيرة تكشف مدى استخفاف هذه المليشيات بحياة الإنسان، ووصولها إلى مستوى من الإجرام لا يضع أي اعتبار لحياة الأسرى والمحتجزين المدنيين.
وتكمن خطورة هذا الاعتداء في أن سجن مصنع الحديد منشأة احتجاز رسمية، أُنشئت بموجب قرار صادر عن نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية ومحافظ محافظة لحج، الأمر الذي يؤكد أن المنشأة تعمل في إطار رسمي وقانوني، وليست موقعاً عسكرياً أو هدفاً مشروعاً للاستهداف.
إن استهداف منشأة تضم أسرى ومحتجزين يمثل انتهاكاً بالغ الخطورة للقواعد الإنسانية والقانون الدولي الإنساني، الذي يفرض حماية الأشخاص المحرومين من حريتهم، ويحظر تعريضهم للهجمات والأعمال التي تهدد حياتهم وسلامتهم.
وأمام هذه الجريمة، فإن الصمت الدولي لم يعد مقبولاً، وعلى اللجنة الدولية للصليب الأحمر، ومفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، والمنظمات الحقوقية الدولية، تحمّل مسؤولياتها القانونية والإنسانية، والتحرك العاجل لضمان سلامة الاسرى ومحاسبة المليشيات الحوثية.
إن حياة الأسرى ليست ورقة حرب، ولا يجوز تحويل أماكن احتجازهم إلى أهداف للصواريخ. وما أقدمت عليه هذه المليشيات يكشف استخفافاً خطيراً بأبسط المبادئ الإنسانية والحقوق المكفولة للأسرى والمحتجزين بموجب القانون الدولي.
وعلى المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية أن تدرك أن استهداف أماكن الاحتجاز جريمة لا يجوز السكوت عنها، وأن حماية الأسرى والمحتجزين مسؤولية قانونية وإنسانية لا تحتمل التأجيل