إقتصاد

"باينانس": مقابلات توظيف وهمية لمهندسين وبرمجيات خبيثة وراء الاختراق

صحيفة الامارات اليوم 03/11/2026 23:14 435 مشاهدة
"باينانس": مقابلات توظيف وهمية لمهندسين وبرمجيات خبيثة وراء الاختراق
"باينانس": مقابلات توظيف وهمية لمهندسين وبرمجيات خبيثة وراء الاختراق

أصدرت منصة "باينانس" تحقيقاً مفصلاً بشأن عملية الاختراق التي استهدفت منصتها للعملات المشفّرة وأسفرت عن سرقة أكثر من ستة مليارات دولار، كاشفة استخدام القراصنة مقابلات توظيف وهمية وبرمجيات خبيثة لسرقة الأموال.
وقالت منصة تداول العملات المشفّرة إنها أعادت توفير 98 في المئة من الأصول المتضررة باستخدام أموالها الخاصة، فيما لا تزال تسعى إلى تأمين النسبة المتبقية التي تشمل عملات مشفّرة قليلة التداول يصعب الحصول عليها.
ونُفّذ الهجوم خلال نحو أربع ساعات في 29 أكتوبر، واتهم مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي (إف بي آي) قراصنة مرتبطين بكوريا الشمالية بالوقوف وراءه.
وندّدت بيونغ يانغ بهذه الاتهامات، وقالت شقيقة الزعيم كيم جونغ أون النافذة، إنها اتهامات "عبثية".
وأوضحت "باينانس" أن نحو 2.85 مليار دولار من أصل 6.34 مليارات دولار مسروقة قد جُمّدت، ما حال دون استخدام القراصنة هذه الأموال أو تحويلها إلى عملات أخرى.
وتُعدّ "باينانس" أكبر منصة لتداول العملات المشفّرة في العالم من ناحية حجم التداول اليومي. وأدى الإعلان عن عملية الاختراق، التي يُعتقد أنها الأكبر من نوعها في تاريخ سرقة العملات المشفّرة، إلى هبوط حاد في أسعار معظم العملات المشفّرة الرئيسية.
وقالت "باينانس" إن المهاجمين بدأوا التحضير لاختراق المنصة في يونيو.
في البداية، استهدف القراصنة أحد مهندسي المنصة، عبر دفعه إلى تنزيل نسخة مزوّدة ببرمجية خبيثة من برنامج "هومبرو"، المعروف على نطاق واسع بين المبرمجين.
تمكّنت فرق الأمن السيبراني في "باينانس" من رصد البرمجية الخبيثة وإزالتها، لكن القراصنة كانوا قد جمعوا معلومات عن المهندس وزملائه.
وفي سبتمبر، تواصل المهاجمون مع مهندس آخر في "باينانس" عبر منصة موثوقة للبحث عن وظائف، وعرضوا عليه إجراء مقابلة لشغل منصب في شركة وهمية.
وبعد كسب ثقة المهندس عبر تبادل صور ومقاطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، طلبوا منه تنزيل ملف يتضمن اختباراً عملياً، في إطار إجراءات المقابلة الوظيفية.
وقالت "باينانس" إن الاختبار تضمّن برمجية خبيثة استخدمت "تقنيات متطورة للتمويه وتفادي الاكتشاف"، شملت استبدال أحد مكوّنات أداة تطوير أصلية بنسخة خبيثة.
وكانت هذه البرمجية الخبيثة عاملاً حاسماً في نجاح الهجوم، إذ مكّنت القراصنة من النفاذ إلى الأنظمة الداخلية لـ"باينانس".
وفي 20 أكتوبر، استغلّ المهاجمون إمكانية الوصول التي حصلوا عليها، إلى جانب أداة داخلية للذكاء الاصطناعي، للسيطرة على برمجيات يستخدمها مهندسان آخران.
وبعد تسعة أيام، فعّلوا شيفرة خبيثة أطلقت الهجوم.

آخر تحديث للصفحة تم بتاريخ: 4 نوفمبر 2026 00:12

أعلى