أخبار محلية

الحوثي يحول المقابر والقرى إلى مخازن للصواريخ.. تحذيرات من كارثة تهدد سكان ريف تعز

نافذة اليمن 03/11/2026 23:50 444 مشاهدة
الحوثي يحول المقابر والقرى إلى مخازن للصواريخ.. تحذيرات من كارثة تهدد سكان ريف تعز

كشفت مصادر محلية وحقوقيون عن تصعيد خطير في ممارسات مليشيا الحوثي بمحافظة تعز، تمثل في استخدام المقابر والمناطق السكنية لإخفاء الأسلحة والصواريخ وإنشاء مواقع عسكرية، في خطوة تضع حياة المدنيين أمام مخاطر الانفجارات والضربات الجوية مع استمرار المواجهات العسكرية.

وفي أحدث هذه الوقائع، أفادت مصادر محلية بأن المليشيا حوّلت مقبرة المحروض في مديرية الشمايتين، جنوبي تعز، إلى مخزن للأسلحة والمعدات العسكرية، مستغلة مساحة واسعة تقع أسفل المقبرة، تُعرف محلياً باسم المجنة ، وتضم غرفاً مخصصة للدفن الجماعي.

وبحسب المصادر، تشمل الأسلحة المخزنة داخل الموقع مدفعية وصواريخ باليستية مفككة، إلى جانب صواريخ كاتيوشا، مشيرة إلى أن المليشيا تستغل التكوينات الموجودة تحت الأرض لإخفاء ترسانتها العسكرية بعيداً عن أعين الرقابة، وسط حالة من الاستياء والقلق بين الأهالي.

ولا تقف هذه المخاوف عند حدود الشمايتين، إذ حذّر ناشطون وحقوقيون من توسع استخدام مليشيا الحوثي للمناطق المدنية في محافظة تعز لأغراض عسكرية، مستشهدين بما يحدث في مديرية مقبنة غربي المحافظة، حيث تحدثوا عن تحويل قرى ومناطق مأهولة إلى مستودعات للأسلحة ومعسكرات ومنصات لإطلاق الصواريخ.

وأوضح الناشطون أن منطقة الزاوية في ميراب بمقبنة تحولت، وفق إفادات محلية، إلى أحد مواقع تخزين الأسلحة التابعة للمليشيا، وشهدت انفجارات متكررة أثارت حالة من الرعب بين السكان، بعضها أعقب استهداف مواقع عسكرية، فيما وقعت انفجارات أخرى دون تسجيل قصف مباشر للموقع.

وفي كشف لاتساع رقعة العسكرة، أشاروا إلى وجود معسكرات ومواقع عسكرية حوثية في محيط جبلي الطويلة والحمراء، ومناطق المطاعة والمهساس وحسيكة، ومعسكر الشراجيع، فضلاً عن مواقع في المخيشيب وبيدح وجبل المجاعشة وغرة شمير والأقحوز وهكمان، إلى جانب منصة لإطلاق الصواريخ في المديرية.

وتكتسب هذه التحذيرات أهمية إضافية مع التطورات العسكرية الأخيرة في ريف تعز الجنوبي، حيث يخشى ناشطون من أن تنقل المليشيا أسلوب عسكرة القرى والتجمعات السكانية إلى المناطق التي سيطرت عليها مؤخراً، مستغلة الأحياء والمباني والمواقع المدنية لإخفاء الأسلحة وإقامة التحصينات والمنشآت العسكرية.

وحذّر حقوقيون من أن وضع مخازن الصواريخ والأسلحة وسط التجمعات السكانية يحوّل المدنيين إلى ضحايا محتملين للانفجارات أو الضربات الجوية، ويعرّض منازلهم وممتلكاتهم لخطر التدمير، خصوصاً في ظل استمرار العمليات العسكرية والغارات الجوية التي تستهدف المواقع العسكرية التابعة للمليشيا.

وطالب الناشطون والحقوقيون بإبعاد مخازن الأسلحة والمعسكرات ومنصات إطلاق الصواريخ عن المناطق المأهولة، وعدم السماح باستخدام المقابر والأحياء السكنية والمرافق المدنية لأغراض عسكرية، محمّلين مليشيا الحوثي مسؤولية المخاطر المترتبة على هذه الممارسات.

وتعيد هذه الوقائع تسليط الضوء على نمط استخدام المواقع المدنية في النزاع المسلح، وما يترتب عليه من تهديد مباشر للسكان، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تحوّل قرى ريف تعز إلى ساحات عسكرية ومخازن مفتوحة لترسانة المليشيا، بدلاً من أن تبقى مناطق آمنة لسكانها.