أخبار محلية

اليمن يكشف عن 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين

مأرب اليوم- محلي 03/11/2026 20:36 357 مشاهدة
اليمن يكشف عن 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين

أعلنت وزارة الداخلية اليمنية عن وجود 21 خبيراً أجنبياً، بينهم 14 من "الحرس الثوري" الإيراني وسبعة من "حزب الله" اللبناني، يعملون إلى جانب ميليشيات الحوثي في ست محافظات يمنية. وتتولى هؤلاء الخبراء مهام حيوية تشمل التمويل والتسليح والتدريب والإشراف المباشر على العمليات، فضلاً عن المشاركة في التخطيط وبناء القدرات العسكرية للحوثيين.

وأوضحت الوزارة أن أنشطة هؤلاء الخبراء تتجاوز الجانب العسكري لتشمل جوانب سياسية وتنظيمية واجتماعية وإعلامية، بهدف ترسيخ نفوذ طويل الأمد وبناء شبكات ولاء تهدف إلى "جعل اليمن خارج محيطه العربي". وتشمل تخصصاتهم مجالات متنوعة كإدارة العمليات والقيادة والسيطرة، والصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، وأنظمة الرصد والاتصالات والحرب الإلكترونية، وشبكات الإمداد وتهريب المكونات العسكرية. كما يشاركون في تنسيق العمليات البحرية، واختيار أهداف السفن التجارية، وتطوير الزوارق المفخخة، وهندسة الغواصات ذاتية الحركة، وتدريب العناصر على زراعة الألغام وتكتيكات حصار المدن.

يأتي هذا الكشف بالتزامن مع إعلان "تحالف دعم الشرعية في اليمن" عن اعتراض وتدمير طائرة مسيّرة في منطقة مكة المكرمة، بعد يوم من اعتراض صاروخ باليستي وطائرتين مسيّرتين استهدفت جنوب السعودية والرياض. وتعد هذه الواقعة امتداداً لسلسلة حوادث سابقة، حيث سبق أن أعلنت السلطات اليمنية عن ضبط عناصر أجنبية مرتبطة بالجماعة، واتهمت إيران بنقل خبراء عسكريين ومصانع للطائرات المسيّرة إلى اليمن.

ويشير تقرير لخبراء الأمم المتحدة إلى أن الحوثيين قد تحولوا إلى منظمة عسكرية قوية بدعم من "فيلق القدس" و"حزب الله" ومتخصصين عراقيين، وأنهم لا يملكون القدرة على تطوير الأسلحة المعقدة دون دعم أجنبي، وهو ما تنفيه طهران باستمرار. ويرى محللون عسكريون أن هذا الإعلان يعكس انتقال الدور الأجنبي من الدعم الخارجي إلى الإشراف الميداني المباشر، مما يفسر تطور قدرات الحوثيين في مجالات الطيران المسير والصواريخ والعمليات البحرية.

ويؤكد المحللون أن تنوع التخصصات المعلنة، من الحرب الإلكترونية إلى الغواصات والألغام، يشير إلى سعي لبناء قدرة تهديد طويلة الأمد للملاحة البحرية والمدن، وأن استهداف مناطق بعيدة مثل مكة المكرمة والرياض يعكس رغبة في توسيع دائرة الضغط. ومع ذلك، فإن الكفاءة العالية للدفاعات الجوية السعودية تحد بشكل كبير من أثر هذه الهجمات. كما يرى محللون سياسيون أن توقيت الكشف يهدف إلى التأكيد على أن الملف اليمني لم يعد شأناً داخلياً، بل أصبح جزءاً من منظومة نفوذ إقليمي، مما يعزز موقف الحكومة اليمنية في أي مسارات تسوية مستقبلية.

ويحذر المحللون من أن بناء "هياكل وشبكات ولاء" يهدد بإعادة تشكيل المجتمع والهوية السياسية لليمن، وليس فقط السلاح. ويدعون إلى مقاربة شاملة تجمع بين الضغط الأمني، وتجفيف منابع التمويل والتهريب، وتعزيز الشراكة الأمنية الإقليمية لمواجهة هذا التهديد.