أخبار محلية

لقاء موسع لأبناء وقبائل البيضاء في عدن يدين اغتيال قيادي بدرع الوطن ومرافقيه ويطالب سلطات أبين بسرعة ضبط الجناة

عدن الغد- أخبار عدن 02/11/2026 19:04 356 مشاهدة
لقاء موسع لأبناء وقبائل البيضاء في عدن يدين اغتيال قيادي بدرع الوطن ومرافقيه ويطالب سلطات أبين بسرعة ضبط الجناة

عقد أبناء وقبائل محافظة البيضاء، اليوم الاثنين 2 نوفمبر 2026، اجتماعًا موسعًا في العاصمة المؤقتة عدن، برئاسة محافظ البيضاء اللواء الركن ناصر السوادي، وقائد اللواء الثالث لقوات درع الوطن أبو ناصر الطيابي، وبحضور عدد كبير من المشايخ والوجهاء والقيادات العسكرية والمدنية، لمناقشة تداعيات جريمة اغتيال القيادي العسكري العقيد الركن محمد أحمد الحميقاني وأربعة من مرافقيه في مديرية المحفد بمحافظة أبين، في 29 أكتوبر الماضي.

وأدان المشاركون في الاجتماع، بأشد العبارات، جريمة اغتيال العقيد الركن محمد أحمد الحميقاني، أحد قيادات اللواء الثالث لقوات درع الوطن، ومرافقيه هادي الأصبحي وصالح دهام الأصبحي من أبناء محافظة البيضاء، وأسامة الرويشان ومحمد علي الجماعي من أبناء محافظة إب، مؤكدين ضرورة اتخاذ الإجراءات الأمنية والقضائية اللازمة لضبط المتورطين وتقديمهم للعدالة.

وبحسب تفاصيل الاجتماع التي تلقتها صحيفة عدن الغد، طالب المجتمعون السلطة المحلية والأجهزة الأمنية بمحافظة أبين بسرعة اتخاذ الإجراءات اللازمة لملاحقة الجناة وضبطهم، وتكثيف الجهود الأمنية لإنهاء ظاهرة التقطعات والكمائن المسلحة وجرائم القتل، بما يعزز الأمن والاستقرار ويحفظ أرواح المواطنين.

وشدد الحاضرون على أهمية تعزيز حضور مؤسسات الدولة وبسط سلطة القانون، والتعاون بين الأجهزة الأمنية والقيادات القبلية والاجتماعية لمنع تكرار مثل هذه الجرائم، مؤكدين أن تحقيق العدالة وإنصاف أسر الضحايا يمثلان أولوية أساسية للحفاظ على السلم الاجتماعي.

وخلال الاجتماع، أجرى محافظ أبين اتصالًا هاتفيًا بالمشاركين، أكد خلاله التزام السلطة المحلية والأجهزة الأمنية بملاحقة المتورطين في جريمة اغتيال الحميقاني ومرافقيه، والعمل على ضبطهم وإحالتهم إلى القضاء، مشددًا على أن المصاب هو مصاب الجميع، وأن الحفاظ على الأمن وحماية أرواح المواطنين مسؤولية مشتركة.

وفي السياق ذاته، وجه أبناء وقبائل البيضاء دعوة إلى مشايخ ووجهاء وقبائل محافظة أبين للاضطلاع بمسؤولياتهم القبلية والاجتماعية، والمساهمة في كشف المتورطين ورفع الغطاء القبلي عن العناصر الخارجة عن القانون، والتعاون مع الأجهزة الأمنية لتسليم المطلوبين للعدالة.

وأكد المجتمعون أن العلاقات التاريخية وأواصر الأخوة والجوار التي تجمع أبناء محافظتي البيضاء وأبين يجب أن تبقى بمنأى عن تداعيات الجرائم الفردية، وأن التعاون بين القبائل ومؤسسات الدولة يمثل الطريق الصحيح لإنصاف الضحايا ومنع تكرار الاعتداءات.

واستعرض الاجتماع سلسلة من الجرائم والكمائن السابقة التي تعرض لها أبناء محافظة البيضاء، وفي مقدمتها كمين مديرية أحور بتاريخ 13 فبراير 2016، الذي أودى بحياة صالح سالم بنّه وعبدالمعين الشرفي وأحمد السعدي، إلى جانب كمين مديرية المحفد بتاريخ 13 نوفمبر 2019، الذي أسفر عن مقتل القيادي محمد حسين اللباسي، المعروف بأبي سيف، وأصيل صالح.

كما تطرق المشاركون إلى حادثة مقتل الشاب أحمد حسين الحميقاني، يوم الأحد الأول من نوفمبر الجاري، معتبرين أن تكرار هذه الحوادث يستدعي معالجة أمنية شاملة، وعدم الاكتفاء بإجراءات مؤقتة عقب كل واقعة.

وطالب الحاضرون بمتابعة ملفات جميع الجرائم السابقة التي طالت أبناء البيضاء، وملاحقة المتهمين فيها دون استثناء، وإنصاف أسر الضحايا، واتخاذ التدابير اللازمة للحد من حوادث القتل والكمائن المسلحة.

وجدد المشاركون تأكيدهم أن أبناء وقبائل محافظة البيضاء كانوا ولا يزالون سندًا أساسيًا لمؤسسات الدولة والقوات المسلحة، مشيرين إلى مشاركتهم الواسعة في مواجهة ميليشيا الحوثي الإرهابية، ودورهم في مختلف الجبهات العسكرية.

واستعرض الاجتماع إسهامات أبناء البيضاء في صفوف الألوية والتشكيلات العسكرية المنتشرة في جبهات تعز وكهبوب وباب المندب والصبيحة والحد يافع وثرة ومأرب والجوف وجبهات الحدود وغيرها، مؤكدين استمرار وقوفهم إلى جانب القوات المسلحة في مواجهة الميليشيا الحوثية والدفاع عن أمن البلاد واستقرارها.

وأكد المشاركون جاهزية أبناء المحافظة لمساندة مؤسسات الدولة والأجهزة الأمنية في مواجهة الخلايا الإجرامية والإرهابية التي تهدد السكينة العامة أو تحاول زعزعة الأمن والاستقرار في المحافظات المحررة، مشددين على أهمية ملاحقة الجناة في إطار القانون وبالتنسيق مع الجهات المختصة.

واختتم الاجتماع بتوجيه الشكر والتقدير لمحافظ أبين على تجاوبه الإيجابي وتفاعله المسؤول مع القضية وتواصله المباشر مع المجتمعين، مثمنين توجيهاته للأجهزة الأمنية بالتحرك الفوري لملاحقة المتورطين وضبطهم وتقديمهم إلى القضاء لينالوا جزاءهم العادل.

وأكد أبناء وقبائل البيضاء في ختام لقائهم أن إنصاف أسر الضحايا وكشف ملابسات الجرائم وضبط مرتكبيها يمثل أولوية لا تحتمل التأجيل، معربين عن ثقتهم بقدرة السلطات المحلية والأجهزة الأمنية في محافظة أبين على القيام بواجباتها واتخاذ الإجراءات الكفيلة بتحقيق العدالة والحفاظ على الأمن والاستقرار وتعزيز أواصر الأخوة بين أبناء المحافظتين.