أخبار محلية

مع رفض أبناء تعز لتواجدهم.. ضغط حوثي لإعادة فتح المدارس لهدف التجنيد

نافذة اليمن 02/11/2026 18:30 471 مشاهدة
مع رفض أبناء تعز لتواجدهم.. ضغط حوثي لإعادة فتح المدارس لهدف التجنيد

تكثف ميليشيا الحوثي الإيرانية تحركاتها في المديريات والمناطق التي سيطرت عليها مؤخراً في محافظة تعز، عبر لقاءات مع وجهاء محليين وقيادات تربوية، في مسعى لتهيئة الأوضاع وإعادة فتح المدارس، رغم استمرار المخاطر الأمنية ورفض قطاعات من الأهالي والمعلمين العودة إلى العملية التعليمية تحت سلطة الميليشيا.

وتأتي هذه التحركات في وقت تسعى فيه الجماعة إلى إظهار سيطرتها على تلك المناطق باعتبارها أمراً واقعاً يحظى بقبول مجتمعي، من خلال استقطاب شخصيات محلية وتربوية للضغط باتجاه استئناف الدراسة، وسط مخاوف من توظيف المؤسسات التعليمية في تمرير أجندتها الفكرية والطائفية، وتحويل المدارس إلى منصات للتعبئة والاستقطاب.

ويخشى أولياء أمور ومعلمون من أن تكون إعادة فتح المدارس في ظل سيطرة الحوثيين مدخلاً لفرض مضامين تعليمية وأفكار طائفية على الطلاب، عبر ما يُعرف بـ ملازم السيد والمواد التعبوية المرتبطة بخطاب الجماعة، فضلاً عن مخاوف من استغلال البيئة المدرسية في استقطاب الأطفال والزج بهم لاحقاً في الدورات التعبوية والتجنيد للقتال.

وفي هذا السياق، وجّه الناشط الحقوقي محمد أحمد، من أبناء مديرية الشمايتين، رسالة إلى مجلس الآباء وأولياء الأمور ومدير مكتب التربية والتعليم في المديرية عدنان الشرجبي، طالب فيها بوقف أي ضغوط على المعلمين والأهالي لدفعهم نحو إعادة فتح المدارس، والالتزام بتوجيهات مكتب التربية والتعليم بمحافظة تعز، محذراً من تعريض الطلاب والكوادر التعليمية لمخاطر أمنية وفكرية.

وحمل أحمد مدير مكتب التربية بالمديرية المسؤولية عن أي ضغوط قد تمارس على مجلس الآباء لإصدار بيان يدعو إلى استئناف الدراسة، معتبراً أن مثل هذه الخطوة لا يمكن التعامل معها كإجراء إداري عادي، في ظل وجود ميليشيا الحوثي ومخاوف استغلالها المؤسسات التعليمية لتمرير أفكارها الطائفية وتغيير الهوية الفكرية والثقافية للأجيال.

كما دعا أولياء الأمور إلى عدم الانصياع لأي ضغوط لإرسال أبنائهم إلى المدارس في الظروف الراهنة، مطالباً المسؤولين التربويين بتوضيح موقفهم من الاتهامات المتداولة بشأن التنسيق لدخول الميليشيا إلى المنطقة، وهي اتهامات أوردها في رسالته دون تقديم أدلة مستقلة عليها.

وفي موقف رسمي، جددت لجنة الطوارئ بمحافظة تعز تأكيدها استمرار تعليق الدراسة ومنح إجازات مؤقتة في المديريات الخاضعة لسيطرة الحوثيين، إلى حين صدور توجيهات رسمية باستئناف العملية التعليمية، محذرة من أي إجراءات لإجبار الطلاب أو الكوادر التعليمية والإدارية على العودة إلى المدارس في ظل استمرار المخاطر الأمنية.

وأعربت اللجنة عن قلقها إزاء معلومات بشأن ضغوط تمارسها الجماعة على مديري المدارس والمعاهد وقيادات فروع الجامعات والكليات لاستئناف الدراسة، وما يرافق ذلك من مخاوف تتعلق باستغلال المؤسسات التعليمية في أنشطة التجنيد والاستقطاب والتعبئة الطائفية.

وحملت اللجنة ميليشيا الحوثي وكل من يتواطأ معها المسؤولية عن تلك الضغوط وأي تداعيات قد تنجم عنها، مؤكدة أن قرار تعليق الدراسة لا ينتقص من الحقوق التعليمية للطلاب، ولا من الحقوق القانونية والوظيفية والمالية للعاملين في القطاع التعليمي.

وشددت على أن استئناف الدراسة يظل من اختصاص الجهات المعنية في الدولة، وفق تقييم الأوضاع الأمنية ومدى توافر ضمانات سلامة الطلاب والمعلمين والإداريين، محذرة من أن تشغيل المؤسسات التعليمية خلافاً للتعليمات المعتمدة قد يعرض المسؤولين عن ذلك للمساءلة الإدارية والقانونية، بما في ذلك تعليق المستحقات المالية للمتورطين في مخالفة القرارات.