آخر الأخبار
في عيد ميلاده.. حقائق إنسانية تكشف الوجه الآخر لشاروخان بعيدا عن بوليوود   •   كوريا  تضاعف إنفاقها على الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات   •   المنظمة العالمية للأرصاد الجوية: تركيز ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي يبلغ أعلى مستوى في التاريخ   •   برعاية وزير الصحة: #عدن تطلق فعاليات الأسبوع العالمي للسلامة الدوائية 2026 تحت شعار "لا تتجاهل الأعراض..ابلغ عنها"   •   محافظ الضالع يلتقي مدير عام شرطة المحافظة الجديد ويبحث معه أولويات العمل الأمني   •   ساندو: لا يوجد دعم شعبي كاف في مولدوفا للوحدة مع رومانيا   •   أزمة وقود مغشوش تجتاح صنعاء: أعطال واسعة في المركبات وسخط واسع   •   بشائر الخير من المكلا: تدشين قافلة إغاثية كبرى بـ 350 طناً لدعم النازحين والمتضررين من الحرب   •   الهجرة الدولية: تصاعد المواجهات في غرب اليمن يدفع أكثر من 300 ألف شخص إلى النزوح   •   روسيا.. ابتكار جزيئات دقيقة تدمّر الخلايا السرطانية   •  
أخبار محلية

شريان مقطوع وأرواح تلاحقها النيران: مأساة تعز ولحج تحت وطأة الحصار والنزوح

عدن الغد- محليات 02/11/2026 13:28 429 مشاهدة
شريان مقطوع وأرواح تلاحقها النيران: مأساة تعز ولحج تحت وطأة الحصار والنزوح

الإثنين - 02 نوفمبر 2026 - 01:27 م بتوقيت عدن

عدن الغد - خاص

تتفاقم المأساة الإنسانية في اليمن يوماً بعد يوم، متخذةً من مدينة تعز ومناطق غرب لحج مسرحاً لقسوة متجددة عنوانها الحصار المطبق واستهداف المدنيين الأبرياء. فقد تسبب إغلاق الطرق الرئيسية وفرض القيود المشددة على شرايين الإمداد في قفزة جنونية بأسعار السلع الأساسية داخل مدينة تعز لتصل إلى خمسة أضعاف مستوياتها المعتادة، مما جعل الاحتياجات اليومية الماسة بعيدة المنال عن عائلات أنهكها الفقر والانتظار.

ولم يقتصر الأمر على الاختناق المعيشي، بل رافقه تصعيد عسكري ميداني ألقى بآلاف السكان في أتون النزوح القسري. وتشير تقارير المنظمة الدولية للهجرة إلى فرار أكثر من ثلاث مئة ألف شخص من ديارهم بسبب حدة القتال في غرب البلاد خلال الشهرين الماضيين فقط، مسجلة أرقام نزوح غير مسبوقة؛ إذ تصدرت مديرية المضاربة والعارة في لحج المشهد بنزوح أكثر من ثلاثة وأربعين ألف نسمة منذ مطلع أكتوبر تشرين الأول، بينما تتجه موجات أخرى نحو مدينة عدن التي باتت تستضيف أكثر من ستة وخمسين ألف نازح يعيشون ظروفا بالغة التعقيد.

وأمام هذا الواقع الإنساني المتردي، تواجه المنظمات الإغاثية عراقيل جمة تحد من قدرتها على الوصول إلى المحتاجين، محذرة من أن نقص التمويل الحاد —الذي تقدر احتياجاته العاجلة بنحو خمسة وأربعين مليون دولار للأشهر الستة المقبلة— ينذر بكارثة حقيقية تهدد حياة آلاف الأسر المشرّدة التي تخلو جيوبهم من أدنى مقومات الحياة، في وقت تحاول فيه الفرق الطبية المتنقلة التابعة للهجرة الدولية تقديم الحد الأدنى من خدمات الرعاية الصحية وسوء التغذية في محافظات مأرب ولحج وعدن وتعز.

وعلى خط النار، تواصل القرى السكنية في أطراف مديريتي المقاطرة والمضاربة بلحج، ومناطق التماس مع تعز، تلقي طعنات القصف المتواصل بالقذائف الصاروخية والطائرات المسيرة من قِبل الحوثيين، متزامناً مع إغلاق الطرق وأزمة الخدمات وشح المياه. وفي ظل هذه الظروف القاسية، يكتفي المجتمع الدولي والمنظمات الأممية بنداءات ومناشدات متكررة لحماية المدنيين وتأمين ممرات الإغاثة، بينما يبقى المواطن اليمني وحده يصارع الموت والجوع تحت وطأة صراع لا تنتهي فصوله.