الإثنين - 02 نوفمبر 2026 - 02:14 م بتوقيت عدن
عدن (عدن الغد) خاص:قال القيادي ناصر الخبجي إنه بحث، اليوم، مع المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ، مستجدات التصعيد العسكري لميليشيا الحوثي الإرهابية في باب المندب وجبهة الصبيحة، وحصار تعز واستهداف مطار العاصمة المؤقتة عدن والمنشآت المدنية، مطالبًا بموقف دولي حازم لحماية المدنيين ووقف الانتهاكات.
وأوضح الخبجي، في تصريح اطلعت عليه صحيفة عدن الغد، أنه ناقش خلال اللقاء الاعتداءات الصاروخية التي قال إنها استهدفت المملكة العربية السعودية والمقدسات الإسلامية، مؤكدًا أن التصعيد الحوثي لا يقوّض فرص السلام فحسب، بل يمثل، بحسب تعبيره، تهديدًا مباشرًا لأمن المنطقة واستقرارها وسلامة الملاحة الدولية، ويرتبط بالأجندة الإيرانية التوسعية.
وفي الجانب الإنساني، قال الخبجي إنه وضع المبعوث الأممي أمام تداعيات استهداف المركز الصحي في منطقة السقيا بمديرية المضاربة ورأس العارة، مشيرًا إلى أن الهجوم أسفر عن استشهاد عدد من أفراد الطاقم الطبي وإصابة آخرين، ووصفه بأنه انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني والقيم الإنسانية.
وشدد على أن القوات المسلحة، وفي مقدمتها قوات العمالقة، وبإسناد من القبائل، وفي طليعتها قبائل الصبيحة، تخوض معركة دفاع عن الأرض والكرامة والوجود في مواجهة اعتداءات الميليشيا الحوثية. ودعا إلى مساندة دولية حقيقية تضع حدًا للانتهاكات، وتنهي الحصار، وتضمن حماية المدنيين والمنشآت الحيوية.
وعلى الصعيد السياسي، طالب الخبجي بإجراء إصلاح حقيقي في مسار الشرعية وإعادة هيكلة مجلس القيادة الرئاسي، معتبرًا أن تجاوز الانقسام داخل معسكرها يتطلب أسسًا تضمن تمكين الجنوب من إدارة شؤونه السياسية والعسكرية والاقتصادية، وتعزيز قدرته على مواجهة التهديد الحوثي.
وربط الخبجي هذه المطالب بضرورة بناء شراكة وتنسيق فاعل مع القوى الوطنية في الشمال، لتشكيل جبهة سياسية وعسكرية متماسكة، تقوم على وضوح الأهداف وتكامل الأدوار، وصولًا إلى إنهاء الخطر الحوثي واستعادة الأمن والاستقرار.
وأكد أن الجنوب يمثل، وفق رؤيته، بيئة رافضة للمشروع الحوثي المرتبط بإيران وللفكر المتطرف، وأن أبناءه لن يقبلوا بفرض واقع الميليشيات على أرضهم أو المساس بأمنهم واستقرارهم.
وفي ما يتعلق بالقضية الجنوبية، شدد الخبجي على أنها ليست ملفًا تفاوضيًا هامشيًا أو ورقة قابلة للتجاوز والمساومة، وإنما قضية شعب وهوية وإرادة سياسية وحق في تقرير المصير، بحسب وصفه.
واختتم بالتأكيد على أن أي تسوية سياسية جادة وسلام مستدام في اليمن والمنطقة يجب أن يأخذا في الاعتبار إرادة أبناء الجنوب وتطلعاتهم، مجددًا تمسكه بمطلب استعادة دولة الجنوب كاملة السيادة.