الصلاحي: ثلاثة إخفاقات في أداء الشرعية والتحالف عززت مكاسب الحوثيين وأعاقت استعادة الدولة
قال الناشط والاعلامي اليمني المذيع السابق في قناة «اليمن» الرسمية، سمير الصلاحي، إن ثلاثة عوامل رئيسية أسهمت، خلال السنوات العشر الماضية، في تعزيز موقف ميليشيا الحوثي وإضعاف جهود استعادة الدولة، محمّلًا أداء التحالف العربي وقيادة الشرعية مسؤولية جانب من الإخفاقات التي رافقت معركة استعادة اليمن.
وأوضح الصلاحي، في منشور على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، أن العامل الأول تمثل في ما وصفه بدعم الإمارات مشروع تمزيق اليمن، إعلاميًا وعسكريًا وسياسيًا، وتغاضي قيادة التحالف عن ذلك، معتبرًا أن الحوثيين استثمروا هذه الممارسات في تكريس قناعة لدى قطاعات واسعة من اليمنيين بأن التحالف جاء لتقسيم البلاد والاستيلاء على موانئها، رغم عدم صحة ذلك، وفق تعبيره.
وأشار إلى أن العامل الثاني تمثل في استمرار وجود قيادات الشرعية خارج البلاد، وبقائها في الفنادق بعيدًا عن المواطنين وجبهات القتال، معتبرًا أن هذا الوضع أضعف ثقة اليمنيين بقيادتهم، وأوجد فجوة بين المقاتلين الذين يخاطرون بحياتهم في الجبهات وقيادات تنتظر استعادة المناطق المحررة للعودة إليها وممارسة الحكم.
وأضاف أن العامل الثالث تمثل في الإخفاق في تحويل المناطق المحررة إلى نماذج ناجحة للدولة، من خلال توفير الخدمات الأساسية وإحداث تنمية ملموسة، مشيرًا إلى أن ذلك كان يتطلب، بحسب رأيه، ضخ استثمارات ومليارات الدولارات لإعادة بناء المدن وتحسين أوضاع السكان، بما يجعل المناطق الخاضعة للحكومة نموذجًا جاذبًا لبقية اليمنيين.
واعتبر الصلاحي أن هذه العوامل الثلاثة ألحقت أضرارًا كبيرة بجهود استعادة الدولة، وأسهمت في تبديد جانب من الدعم السعودي الذي حظيت به المعركة منذ انطلاقها، مؤكدًا أن استمرار هذه الاختلالات دون معالجة يفاقم تداعياتها على مسار المواجهة مع الحوثيين.