أخبار محلية

اسرار | رحلة جوية غامضة تنطلق من مطار صنعاء باتجاه البحر الأحمر.. وتساؤلات حول ارتباطها المحتمل بإسرائيل

اسرار سياسية- اسرار سياسية 01/11/2026 02:32 1,408 مشاهدة
اسرار | رحلة جوية غامضة تنطلق من مطار صنعاء باتجاه البحر الأحمر.. وتساؤلات حول ارتباطها المحتمل بإسرائيل

متابعات خاصة:

أثارت تحركات جوية غامضة ومريبة انطلقت من مطار صنعاء الدولي – الخاضع لسيطرة ميليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من الحرس الثوري الإيراني – موجة تساؤلات واسعة بشأن طبيعة الرحلات غير المعلنة التي تشهدها العاصمة المختطفة، إثر رصد طائرة مجهولة غادرت المطار متخذة مساراً شمالياً عبر البحر الأحمر، وسط تداولات عن توجهها نحو مطار "إيلات-رامون" جنوبي إسرائيل.

وبحسب معطيات مستمدة من مواقع رصد حركة الطيران العالمية، هبطت الطائرة المجهولة في مطار صنعاء في وقت سابق، قبل أن تغادره محلقة على ارتفاع شاهق بلغ 40 ألف قدم، مع تسجيل إطفاء جزئي وغامض لجهاز الإرسال وتعطيل إشارات التتبع، في ظروف تكتمت عليها الميليشيا تماماً ورفضت الإفصاح عن ملابسات الرحلة أو هويتها.

وأشارت البيانات الأولية إلى أن خط سير الطائرة اتجه شمالاً عبر مياه البحر الأحمر؛ مما فجر باب التكهنات والتساؤلات الحارقة حول وجهتها النهائية والجهة التي تقف وراء تسييرها، في غياب أي تأكيد رسمي مستقل حتى اللحظة بشأن هبوطها الفعلي في الأراضي المحتلة أو هوية ركابها.

غموض مطبق وتكتم حوثي

ويؤكد خبراء في شؤون الطيران أن الارتفاع الكبير الذي حلقت به الطائرة ومسارها الاستثنائي، فضلاً عن تعمد إخفاء بيانات التتبع، تتطلب تحقيقاً دقيقاً ومقارنة بالمسارات المعتادة للطائرات الأممية والإنسانية التي تتردد على مطار صنعاء.

ويأتي هذا الغموض في ظل صمت مطبق من قبل ميليشيا الحوثي التي تسيطر على المرافق الملاحية للمطار، ما عزز التقديرات المرجحة بأن الرحلة ربما ارتبطت بنقل شخصيات رفيعة، أو وثائق وملفات بالغة الحساسية، تزامناً مع الضربات العسكرية المركزة التي تستهدف مواقع ومخازن أسلحة تابعة للميليشيا والحرس الثوري في صنعاء والحديدة.

تناقض الخطاب والشعارات

وتكتسب هذه الحادثة حساسية مضاعفة كونها تتزامن مع تصعيد عسكري للميليشيا شمل محاولات فاشلة لاستهداف قصر معاشيق في العاصمة عدن والمدينة المنورة بطائرات مسيّرة؛ الأمر الذي يعمق الشكوك حول طبيعة التحركات الخلفية والاتصالات السرية التي تجري بعيداً عن الأضواء.

وأعادت هذه التطورات إلى الواجهة السجال الدائر حول حقيقة العلاقة الوظيفية بين الحوثيين وإسرائيل، لا سيما أن هجمات الميليشيا المعلنة تحت شعار "نصرة غزة" لم تسفر عن أي نتائج استراتيجية فعلية توازن حجم الخطاب التصعيدي الذي تروّج له قيادة الجماعة.

كما تتقاطع هذه الشبهات مع تقارير غربية سابقة – أبرزها صادرة عن معهد البحرية الأمريكية (USNI) – وثّقت شبكات تهريب الأسلحة الإيرانية المعقدة عبر البحر الأحمر. وتُعيد هذه الرحلة المريبة للأذهان سوابق رصد طائرات شحن غامضة خلال العامين الماضيين، أثيرت حولها شكوك بخصوص صفقات خلف الكواليس ونقل شحنات نوعية.

وبينما تستمر ميليشيا الحوثي في استثمار الشعارات البراقة وخطاب المواجهة الوهمية، تظل هذه التحركات الجوية المشبوهة شاهداً حياً على افتقار الجماعة لأي معايير للشفافية، وحاجة الرأي العام لكشف الحقائق المغيبة خلف كواليس مطار صنعاء المختطف.