متابعات خاصة |
كشف الصحفي البارز محمد عبداللطيف الصعر عن تحركات عسكرية استراتيجية لعودة مرتقبة لقوات المقاومة الوطنية "حراس الجمهورية" إلى مسرح عمليات فك الحصار عن مدينة تعز واستعادة الساحل الغربي، بقوام ضخم يتجاوز 20 ألف مقاتل، وذلك ضمن عملية هيكلة شاملة تتضمن فصل القوات التهامية عن هيكل "حراس الجمهورية".
غرفة عمليات واستخبارات سرية
وأوضح "الصعر"، في منشور رصده الموقع على حسابه الرسمي بمنصة "فيسبوك"، أن تفاصيل تجميع وتدقيق أفراد قوات حراس الجمهورية تُدار عبر قنوات استخباراتية دقيقة تتولى فحص الأفراد وإعادة إدماجهم ضمن نطاق عملياتي واسع سيمتد هذه المرة إلى ما بعد مدينة المخا، مؤكداً أن التحرّك المرتبط بالعمليات الكبرى يحظى بتنسيق مع قوى دولية عدة، بهدف رئيسي يتمثل في تحييد خطر المليشيا الحوثية وتأمين خطوط الملاحة الدولية.
وأقر الصعر بأن الحديث عن عودة "حراس الجمهورية" في هذا التوقيت الحساس يثير حساسيات لدى البعض، لا سيما في ظل تداعيات انتكاسة سبتمبر الماضية – التي تحمّل عضو مجلس القيادة الرئاسي، طارق صالح، مسؤوليتها بشجاعة أمام الرأي العام – وما رافقها من حملات مناكفة سياسية.
قراءة نقدية للمشهد: من الإخفاق إلى إعادة البناء
وشدد الصعر على أن الانتكاسات العسكرية لا تمثل نهاية المطاف للجيوش أو المشاريع الوطنية، بل تشكل محطة لإجراء المراجعات العميقة والتصحيحات الجذرية، معتبراً أن قائد المقاومة الوطنية طارق صالح يمتلك الخبرة الكافية لإعادة بناء القوة، شريطة توافر شريك إقليمي ودولي صادق، تماماً كما جرى في انطلاقة المقاومة عام 2018.
وأضاف أن عودة "حراس الجمهورية" إلى الواجهة، إذا اقترنت بتجاوز اختلالات الماضي ورفع مستوى الجاهزية والانضباط، ستشكّل اختباراً حقيقياً لترجمة تجربة الإخفاق إلى فرصة استراتيجية للنهوض، مؤكداً أن المعركة المصيرية ضد المليشيا الحوثية لا تُحسم بالمناكفات الجانبية، بل بوجود قوة عسكرية منظمة تمتلك الإرادة والكفاءة لتغيير موازين القوى على الأرض.
واختتم الصعر رسالته التحفيزية لقوات حراس الجمهورية بالقول: "شيعوا ضعفكم فما يزال مكانكم شاغراً في إطار المعركة الوطنية.. والله حاميكم وحارس.. والعهد صنعاء".