آخر الأخبار
مصر.. قرار جديد عن تسيير رحلات الطيران بين القاهرة والرياض   •   أسرة الموظف الأممي الشامي تفضح الحوثيين وتطالب بتحقيق عاجل   •   انتقالي العاصمة عدن يدشن المراكز النسوية في مديرية صيرة   •   اليمن يشارك في افتتاح أولمبياد الشباب داكار 2026   •   خطوة استراتيجية نحو الاستدامة: وزير التعليم الفني يترأس اجتماعاً لإقرار وثائق مناقصة منظومة الطاقة الشمسية بمبنى الوزارة   •   متنفس جديد للعائلات: مدير عام البريقة يوجه بإعادة تأهيل حديقة مدينة الشعب على نفقة السلطة المحلية   •   برعاية وزير التربية العبادي .. وزارة التربية تُدشّن ورشة كبار المدربين لتطوير مهارات مربيات رياض الأطفال   •   بوشكوف: صراع الليبراليين والمحافظين في بولندا يعكس معركة على مستقبل أوروبا   •   اليمن يدين استهداف ناقلة الغاز "المايده" التابعة لشركة قطر لنقل الغاز   •   درع الوفاء والعطاء: السلطة المحلية بالشحر تشيد بدور «صفاء الخور السمكية» في دعم قطاع الصيادين   •  
اليمن في الصحافة الخارجية

بوريطة: المغرب كان على دراية بالفيتو الروسي بشأن الصحراء الغربية ولم يسع إلى منعه

روسيا اليوم- اخبار 01/11/2026 18:48 415 مشاهدة
بوريطة: المغرب كان على دراية بالفيتو الروسي بشأن الصحراء الغربية ولم يسع إلى منعه
36 خبر

أخبار العالم العربي

تاريخ النشر: 01.11.2026 | 15:46 GMT

قال وزير خارجية المغرب ناصر بوريطة إن الفيتو الروسي الذي حال دون اعتماد مشروع القرار الأمريكي بشأن الصحراء الغربية في مجلس الأمن، لم يكن مفاجئا بالنسبة للمملكة بل كان متوقعا.

وأفاد بوريطة خلال استضافته في "برنامج خاص" على القناة الثانية المغربية يوم السبت، بأن المقاربة التي اعتمدتها المملكة لم تكن قائمة على تعديل النص أو تقديم تنازلات لتفادي هذا الموقف، وإنما على التعامل معه باعتباره فرصة لإعادة النظر في قواعد تدبير الملف.

وأوضح بوريطة أن الرباط كانت على اطلاع على التوجه الروسي منذ أيام قبل التصويت، وأن اتصالات جرت بين الجانبين لمناقشة الموقف بما في ذلك لقاء جمعه بنظيره الروسي سيرغي لافروف في موسكو بتوجيهات من الملك محمد السادس.

وأكد أن تلك الاتصالات لم تكن تستهدف إقناع روسيا بالتراجع عن استخدام الفيتو، مشيرا إلى أن المغرب كان أمام خيارين إما محاولة التوصل إلى صيغة توافقية تضمن اعتماد القرار من خلال إدخال تعديلات على المشروع الأمريكي، أو التعامل مع الموقف الروسي باعتباره فرصة لتغيير القواعد التي ظلت تحكم تدبير النزاع داخل الأمم المتحدة.

وقال إن المغرب اختار المقاربة الثانية، بعدما اعتبر أن استمرار العمل بالآليات السابقة لم يعد ينسجم مع التطورات السياسية والدبلوماسية التي عرفها الملف.

وبين الوزير المغربي أن هذا التطور رغم ما حمله من تعقيدات على مستوى مجلس الأمن، أتاح فرصة لفهم قواعد اللعبة الدولية بشكل أوضح، وفتح الباب أمام تغيير طريقة تدبير هذا الملف، في ضوء التحولات التي شهدها خلال السنوات الأخيرة.

وتابع بوريطة قائلا "إن المغرب لم يختر الدخول في مسار تعديلات تقنية على مشروع القرار من خلال حذف بعض العبارات أو إضافة أخرى أو إضعاف مقتضيات معينة بهدف تفادي الفيتو الروسي، بل اعتبر أن هذا الموقف يتيح فرصة لإعادة النظر في بعض قواعد اللعبة التي كانت تحول دون وصول المسار إلى نهايته".

وجاءت تصريحات الوزير المغربي بعد أن استخدمت روسيا الجمعة 30 أكتوبر، حق النقض ضد مشروع قرار أمريكي حصل على تأييد 11 عضوا في مجلس الأمن، مقابل امتناع ثلاثة أعضاء، فيما لم يحصل مشروع قرار روسي بديل على الأصوات التسعة اللازمة لاعتماده.

وأدى عدم تمرير المشروعين إلى عدم صدور قرار جديد لتمديد ولاية المينورسو التي انتهت في 31 أكتوبر، للمرة الأولى منذ إنشاء البعثة سنة 1991.

قال بوريطة إن انتهاء ولاية المينورسو يطرح ضرورة إعادة النظر في وجودها ومهامها، مشيرا إلى أن البعثة أنشئت سنة 1991 للإشراف على تنظيم استفتاء لتقرير المصير، في حين شهد النزاع تحولات سياسية جعلت الإطار الذي أُحدثت بموجبه متجاوزا.

وتساءل الوزير عن جدوى استمرار بعثة تحمل في اسمها مهمة تنظيم الاستفتاء، بينما تغيرت المقاربات السياسية المطروحة لتسوية النزاع، معتبرا أن الوقت حان لمراجعة طبيعة الوجود الأممي ووظائفه.

وفي ما يتعلق بمصير أفراد البعثة وتجهيزاتها، أوضح أن المغرب لا يعتزم طرد الموظفين الأمميين أو فرض مغادرة فورية عليهم، وإنما سيوفر الوقت والتسهيلات اللوجستية اللازمة لضمان انسحاب منظم يشمل الأفراد والمركبات والمعدات والرموز المرتبطة بالبعثة.

وجاء هذا التوضيح بعد إعلان الديوان الملكي المغربي في بلاغ أعقب التصويت، أن انتهاء ولاية المينورسو يقتضي إنهاء وجودها في الصحراء خلال الأيام المقبلة.

وأكد بوريطة أن تنفيذ هذه العملية سيتم بالتنسيق اللازم وبما يحفظ كرامة العاملين في البعثة ويتيح نقل معداتها بصورة منظمة، دون إجراءات تصعيدية.

وأشار إلى أن انتهاء مهمة المينورسو لا يعني من وجهة النظر المغربية، انتهاء التزام الرباط باتفاق وقف إطلاق النار المبرم سنة 1991، مؤكدا استمرار احترام المغرب لهذا الاتفاق.

وبشأن مستقبل معالجة القضية داخل مجلس الأمن، قال بوريطة إن المغرب يرى ضرورة إعادة النظر في الاجتماعات الدورية والتقارير التي كانت مرتبطة بتمديد ولاية المينورسو، معتبرا أن استمرارها دون تحقيق تقدم سياسي لم يعد مجديا.

وذكر أن الرباط لا تعارض التعاون مع الأمم المتحدة، لكنها تشترط أن يكون هذا التعاون موجها نحو تحقيق نتائج ملموسة، بدلا من الاكتفاء بتكرار الاجتماعات والمشاورات.

وأشار إلى أن المغرب يعتبر أن المرحلة المقبلة تستدعي تحديد أساس المفاوضات وأطرافها وإطارها بصورة واضحة، معتبرا أن الغموض الذي طبع بعض مراحل العملية السياسية ساهم في استمرار النزاع.

وأكد أن مبادرة الحكم الذاتي التي قدمها المغرب سنة 2007 تظل أساس موقف الرباط، مشيراً إلى العمل على إعداد صيغة معينة ومتطورة منها، ومشددا على أن أي مفاوضات مستقبلية ينبغي أن تجري في إطار واضح يقوم على الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.

المصدر: القناة المغربية الثانية