تاريخ النشر: 01.11.2026 | 16:34 GMT
قال السيناتور الروسي أليكسي بوشكوف إن المواجهة السياسية في بولندا تعكس صراعا أوسع بين التيارين الليبرالي والمحافظ على مستقبل أوروبا وهويتها.
وجاءت تصريحات بوشكوف تعليقا على تقرير لمجلة "بوليتيكو" أفاد بأن المفوضية الأوروبية أيدت حق البرلمان البولندي في تعيين قضاة جدد، في خطوة اعتبرها التقرير دعما لرئيس الوزراء دونالد توسك في خلافه المتصاعد مع الرئيس كارول نافروتسكي بشأن المحكمة الدستورية.
وكتب بوشكوف عبر قناته على "تلغرام": "المواجهة البولندية تعبير عن توجه أوروبي عام. ففي أنحاء أوروبا تدور معركة بين المعسكر الليبرالي الأوروبي والمعسكر المحافظ اليميني، وهي معركة على مستقبل أوروبا".
وأضاف أن الاتحاد الأوروبي انحاز إلى توسك، الذي وصفه بأنه "وكيل نفوذ" لبروكسل في مواجهته مع نافروتسكي، الذي وصفه بالقومي اليميني. وأشار إلى دعم رئيس الوزراء المجري السابق فيكتور أوربان للرئيس البولندي.
واعتبر بوشكوف أن الليبراليين الأوروبيين والبيروقراطيين في بروكسل يدفعون القارة نحو فقدان هويتها الحضارية وما وصفه بـ"الفناء العرقي الذاتي"، بينما يسعى المحافظون اليمينيون إلى الحفاظ على مقومات الهوية الأوروبية.
وأوضح أن هذا الصراع يتجلى بصورة مباشرة في فرنسا وألمانيا وهولندا وهنغاريا ورومانيا وبولندا، وبأشكال أقل حدة في إيطاليا والتشيك وسلوفاكيا وإسبانيا.
وقال إن الخلاف الداخلي الأساسي بين المعسكرين يتمحور حول الهجرة وصلاحيات الاتحاد الأوروبي، بينما يتبنى المحافظون اليمينيون، في السياسة الخارجية، مواقف وطنية ومناهضة للعولمة.
وأضاف أن هذه القوى تعارض توسيع سلطات بروكسل وتحويل أوروبا إلى "دولة عظمى موحدة"، وتبدي تشككا أكبر تجاه دعم أوكرانيا. وأشار إلى أن بعض التيارات المحافظة في ألمانيا والمجر تدعو إلى وقف المساعدات العسكرية والمالية لكييف واستعادة العلاقات الاقتصادية مع روسيا.
وتصاعدت الأزمة حول المحكمة الدستورية البولندية، التي عينت الحكومة السابقة عددا من قضاتها، بعد تحرك السلطات بقيادة توسك لإبعاد رئيسها بوغدان شفينتشكوفيسكي ونائبه بارتلوميي سوخانسكي.
وطلب وزير العدل والمدعي العام فالديمار جوريك رفع الحصانة عنهما لملاحقتهما جنائيا بتهمة عرقلة العدالة.
المصدر: RT