صنعاء/خاص ( البعد الرابع) غرفة الأخبار
نشر في السبت, 31 أكتوبر ,2026 - 05:41 مساءً
في جريمة جديدة تضاف إلى سجل انتهاكاتها الأسود، توفي الموظف في مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، محمد إبراهيم الشامي، داخل أحد السجون السرية التابعة لمليشيا الحوثي في العاصمة صنعاء، بعد أكثر من عامين من الاختطاف والإخفاء القسري.
وقالت مصادر حقوقية إن الشامي فارق الحياة داخل زنزانته في ظروف غامضة، بعد أن قضى أكثر من عامين مغيباً عن أسرته وزملائه، دون أي مسوغ قانوني لاحتجازه، ودون السماح له بالتواصل مع ذويه أو الحصول على الرعاية الطبية اللازمة.
وكان الشامي قد اختطفته مليشيا الحوثي من العاصمة صنعاء ضمن حملة اختطافات واسعة استهدفت العشرات من موظفي المنظمات الأممية والدولية، واحتجزته في سجون سرية تمارس فيها أبشع أنواع التعذيب النفسي والجسدي.
وأوضحت المصادر أن الشامي كان يعاني من تدهور كبير في حالته الصحية خلال الأشهر الأخيرة، بسبب سوء المعاملة والإهمال الطبي المتعمد داخل السجن، وسط رفض المليشيا المتكرر لجميع المناشدات الحقوقية والأممية للإفراج عنه أو السماح بزيارته.
وتعيد هذه الواقعة المأساوية تسليط الضوء على الخطر الحقيقي الذي يواجه العاملين في المجال الإنساني والأممي في مناطق سيطرة الحوثي، حيث لا يزال العشرات من موظفي الأمم المتحدة والمنظمات الدولية رهن الاختطاف والإخفاء في سجون الجماعة.
وطالبت منظمات حقوقية محلية ودولية بفتح تحقيق دولي عاجل ومستقل وشفاف لكشف ملابسات وفاة الشامي، وتحديد الجهات المسؤولة عن تعذيبه وقتله، ومحاسبة المتورطين، والضغط على المليشيا للإفراج الفوري عن كافة المختطفين والمخفيين قسراً في سجونها.