في خطوة جريئة تعكس حجم الاحتقان المتزايد في القطاع التعليمي، رفضت معلمات في مدارس مدينة جبلة بمحافظة إب، الأربعاء، دخول الفصول الدراسية وحضور المحاضرات والفعاليات الطائفية التي فرضتها مليشيا الحوثي، احتجاجاً على استمرار انقطاع مستحقاتهن المالية وحرمانهن من "نصف الراتب" منذ خمسة أشهر.
وأفادت مصادر تربوية وكالة خبر، بأن المليشيا خصصت يوم الأربعاء يوماً دراسياً لإجبار المعلمين والمعلمات والطلاب على الاستماع لمحاضرات تخص زعيم المليشيا عبدالملك الحوثي وشقيقه الهالك حسين، غير أن معلمات مدينة جبلة تمسكن بموقف الاحتجاج، رافضات الاستجابة لتلك التوجيهات، ومؤكدات أن الأولوية القصوى هي صرف الرواتب المتأخرة ورفع المعاناة المعيشية عن كاهل المعلمين، لا فرض الأنشطة السياسية والطائفية.
وقالت المصادر، إن إدارات المدارس الموالية للمليشيا حاولت ممارسة ضغوط مكثفة، وقدمت وعوداً وتسويات وهمية تدعو المعلمات للتعهد باستلام نصف الراتب مقابل حضور الفعاليات، إلا أن المعلمات قابلن تلك الوعود بالرفض القاطع، وأكدن أنها محاولات مفضوحة لنهب الحقوق واستغلال أوجاع المعلمين لأغراض تعبوية.
وتأتي هذه التطورات في ظل واقع مرير يعيشه المعلمون في مناطق سيطرة الحوثيين، حيث يعاني القطاع التعليمي من تعثر دائم في صرف الرواتب، وتلجأ المليشيا لربط صرف أجزاء زهيدة من المستحقات بالحضور الإجباري للفعاليات والأنشطة العقائدية، في محاولة لكسر أي تحركات احتجاجية أو نقابية سابقة تطالب بالحقوق الأساسية.