أخبار محلية

ابنة المحامي صبرة في رسالة حزينه: "العدالة مسجونة معك في نفس الزنزانة"

نافذة اليمن 31/10/2026 18:14 400 مشاهدة
ابنة المحامي صبرة في رسالة حزينه: "العدالة مسجونة معك في نفس الزنزانة"

في رسالة حزينة وصفت أسماء عبدالمجيد صبرة، ابنة المحامي المختطف في سجون ميليشيا الحوثي بصنعاء، معاناة والدها وظروف احتجازه، في رسالة مؤثرة تحدثت فيها عن قسوة السجانين وغياب الإنصاف القضائي، مؤكدة أن أسرتها تطالب بحقه في اللجوء إلى المحكمة.

وقالت أسماء، في رسالة نشرتها على حسابها في "فيسبوك": "يوجعني مكانك، يوجعني أن أنام على فراش دافئ وأنت تنام على أرض باردة، أن آكل وأنا أشتهي وأنت لا تجد إلا ما يسد الرمق".

وأضافت مخاطبة والدها: "يا أبي، أنت لم تدخل السجن لأنك مجرم، أنت دخلته لأنك رجل حر في زمن كره الأحرار"، مؤكدة أن اختطافه جاء بسبب دفاعه عن المظلومين وقوله كلمة الحق.

وتحدثت عن قسوة المعاملة التي يتعرض لها، قائلة: "قسوة السجانين التي تحكي عنها ليست جديدة علينا، نعرفها"، وأضافت: "يعاملونك كرقم، وينسون أنك كنت في يوم من الأيام تحامي عن حقوقهم هم أنفسهم".

وانتقدت أسماء غياب العدالة في مناطق سيطرة الميليشيا الحوثية، وقالت: "يا أبي، أكثر ما يوجعني ليس السجان، بل الدولة التي من المفترض أن تحميني من السجان"، مضيفة: "في وطني، المحامي الذي يدافع عن العدالة يُسجن، والمجرم الذي ينهب العدالة يُكرّم".

وأشارت إلى مطالبة الأسرة بمحكمة تنظر في قضيته، بوصف ذلك حقاً قانونياً للجميع، وانتقدت تحوّل الوساطات إلى وسيلة للإفراج عن المحتجزين بصورة انتقائية، قبل أن تخاطبه بالقول: "العدالة مسجونة معك في نفس الزنزانة".

وعبّرت عن أثر غيابه على أسرته، قائلة: "صارت الدنيا كلها لا تساوي لحظة نراك فيها حراً"، وأضافت: "ابقَ قوياً كما عهدناك، فخوفنا الحقيقي الوحيد هو أن يمسك سوء.. وما دون ذلك، والله لا يخيفنا شيء".

واختتمت أسماء رسالتها بالدعاء لوالدها بالصحة والعودة إلى أسرته، والمطالبة بالحرية له ولجميع المختطفين.

واختُطف المحامي والمدافع عن حقوق الإنسان عبدالمجيد صبرة في 25 سبتمبر 2025، عقب اقتحام قوة تابعة لجهاز الأمن والمخابرات الحوثي مكتبه في صنعاء واقتياده إلى مكان مجهول، وفق تقارير أممية.

وكان شقيقه وليد صبرة قد كشف، في أبريل 2026، أن الأسرة تمكنت من زيارته في سجن الأمن والمخابرات بمنطقة صرف، بعد نقله من سجن الجهاز في شملان، مؤكداً استمرار احتجازه رغم موافقته على شروط طُرحت عليه مقابل الإفراج عنه.

ونقل وليد عن شقيقه في حينه قوله: "لقد وافقت على شروطهم مقابل أن يفرجوا عني، لكن لم يردوا عليا أو يعطوني سبباً في استمرار اعتقالي للآن"، مشيراً إلى رفض طلبه تحويل ملفه إلى النيابة.

وفي مارس 2026، دعت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالمدافعين عن حقوق الإنسان، ماري لولور، إلى الإفراج عن صبرة، وقالت إنه محتجز دون توجيه تهمة، محذرة من أن احتجازه قد يرقى إلى "جريمة إخفاء قسري".

وبحسب الأمم المتحدة، فقد تعرض صبرة للاستجواب عدة مرات بسبب دفاعه عن ضحايا الاعتقال التعسفي والاختفاء القسري، وتلقى تهديدات في عام 2024 على خلفية مواقفه.