متابعات خاصة |
في تفاصيل جديدة تكشف حجم الاستهتار بأرواح اليمنيين وتورط القيادات الحوثية في الجرائم الجنائية، كذب مصدر عسكري رفيع الروايات التي تسوقها مليشيا الحوثي بشأن مقتل الميكانيكي هارون عبده، متهماً المليشيا بمحاولة خبيثة لتضليل الرأي العام وحرف مسار العدالة عبر تلفيق اتهامات لحرس الحدود، بغية طمس الحقيقة وإفلات القتلة من العقاب.
تفنيد مزاعم التضليل الحوثي
وأوضح المصدر العسكري أنه عادة ما ينأى بنفسه عن الخوض في القضايا الجنائية أو تتبع الروايات السطحية التي ينشرها ناشطون بحثاً عن السبق، إلا أن حجم التضليل الممنهج الذي مارسته المليشيا في هذه القضية استدعى كشف الحقيقة.
وأشار إلى أن محاولة الحوثيين لصق التهمة بحرس الحدود تتعارض كلياً مع العقل والمنطق؛ إذ إن الضحية "هارون" كان دخوله بصورة رسمية، ومن المستحيل عقلاً أن يقتحم مناطق الحدود في ظل ظروف معينة أو أثناء تعاطيه القات وترك سيارته في قلب محافظة صعدة.
كواليس الجريمة: خلاف مالي انتهى بالتصفية
وفي سرد تفصيلي للواقعة استناداً إلى شهادة موثوقة من أحد أبناء محافظة صعدة، كشف المصدر أن هارون عبده تم استدراجه خصيصاً إلى المحافظة من قبل قيادي حوثي بارز لإصلاح سيارات تابعة له.
غير أن نقاشاً حاداً نشب بين الطرفين حول أجور العمل والمبلغ المستحق للضحية، انتهى بصورة مأساوية حين أقدم القيادي الحوثي على تصفية الميكانيكي هارون بدم بارد، في سقطة تعكس مدى استرخاص دماء اليمنيين وغياب أي رادع أخلاقي أو قانوني في مناطق سيطرة الانقلاب.
استرخاص دماء اليمنيين وحتمية القصاص
وحذر المصدر من خطورة تفشي ثقافة الإفلات من العقاب التي تغذيها قيادات المليشيا لشعورهم الزائف بالحصانة المطلقة، مؤكداً أن من يستسهلون إراقة دماء الأبرياء لن ينجو أبدًا من عدالة الأرض والسماء.
واختتم المصدر تصريحه بتأكيد حاسم يعكس مظلومية الضحايا: "دماء الأبرياء ستظل وبالاً على مرتكبي الجرائم ومن خلفهم.. والأيام بيننا".