«فام»: «الحبية الثانية» تسجل أعلى معدلات ارتفاع عقود الإيجار ضمن المجمّعات السكنية الأحدث
صورة
تصدَّر عدد من المناطق السكنية في دبي سوق الإيجارات، خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري، مستفيدةً من تنوع الخيارات العقارية، وتكامل البنية التحتية، والقرب من مراكز الأعمال والخدمات، فيما أظهر تحليل لشركة «إف إيه إم العقارية» أن العقود الجديدة قادت نمو سوق الإيجارات السكنية في دبي.
ووفقاً لتحليل أجرته شركة «إف إيه إم العقارية» لـ«الإمارات اليوم»، فقد سجلت أكبر خمس مناطق، من حيث عدد العقود الإيجارية نحو 114.3 ألف عقد، خلال الفترة من يناير إلى سبتمبر 2026، بقيادة «الورسان الأولى»، و«جبل علي الأولى»، و«البرشاء جنوب الرابعة»، فيما برزت منطقتا «الخليج التجاري» و«مرسى دبي» ضمن أبرز الوجهات السكنية، مدعومة بموقعهما الحيوي وتوافر المرافق وشبكات النقل.
وخارج المناطق الخمس، أظهر التحليل أن منطقة «الحبية الثانية» سجلت أعلى معدلات النمو في عقود الإيجار ضمن المجمّعات السكنية الأحدث، بنسبة نمو بلغت 47.6% على أساس سنوي خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، فيما حلت منطقة «الحبية الخامسة» ثانية بنسبة 26%، يليها «وادي الصفا 3» بنمو25.7%، فيما شهدت مناطق «دبي كريك هاربر» نمواً نسبته 16.8%، و«حدائق الشيخ محمد بن راشد» 12.9%، و«ند الشبا الأولى» 11.7%، و«المركاض» 11.1%.
خيارات متنوعة
وقال الرئيس التنفيذي لشركة «إف إيه إم العقارية» (fäm العقارية)، فراس المسدي، إن أقوى طلب على العقارات المؤجرة يتركز في المجمعات السكنية الراسخة التي توفر مزيجاً من الخيارات المتنوعة، وسهولة الوصول، ونطاقات سعرية مرنة نسبياً.
وأضاف لـ«الإمارات اليوم» أن تلك المناطق تضم «الورسان الأولى»، و«جبل علي الأولى»، و«البرشاء جنوب الرابعة»، بمخزون سكني كبير يجذب قاعدة واسعة من المستأجرين، في حين تستفيد منطقتا «الخليج التجاري»، و«مرسى دبي» من قربهما من مراكز الأعمال الحيوية، وشبكات النقل، والمرافق الخدمية المتكاملة.
وتابع: «تعكس هذه الأرقام عمق سوق التأجير في تلك المواقع، إذ إن المناطق التي توفر خيارات متنوعة وكبيرة من الشقق، وتتمتع ببنية تحتية راسخة، قادرة على تحقيق أحجام تداول عالية، نظراً لقدرتها على تلبية احتياجات شرائح مختلفة من المستأجرين، بدلاً من الاعتماد على فئة واحدة فقط من الطلب».
وأوضح المسدي أن المباني التي اكتمل إنشاؤها أخيراً في المناطق التي سجّلت أعلى معدلات نمو في عقود الإيجار ضمن المجمّعات السكنية الأحدث، أسهمت في توفير وحدات إيجارية جديدة في السوق.
وقال: «في كل الأحوال، فقد جاء النمو نتيجة لعقود الإيجار الجديدة، وليس تجديد العقود القائمة، إذ تضاعفت عقود الإيجار الجديدة بأكثر من الضعف في منطقة الحبية الثانية 107%، وارتفعت بنسبة 73% في منطقة (وادي الصفا 3)، وذلك مع انتقال المستأجرين إلى مبانٍ تم تسليمها حديثاً».
وتابع: «من بين أسواق الإيجار الأكبر حجماً، سجلت منطقة البرشاء جنوب الرابعة (قرية جميرا الدائرية)، أكبر زيادة في عدد العقود من حيث الأرقام المطلقة، تلتها منطقتا (البرشاء جنوب الثالثة)، و(المركاض)».
مجتمعات سكنية جديدة
وكشف التحليل أن النمو الأسرع يتركز في المجتمعات السكنية الجديدة التي شهدت أخيراً تسليم أعداد كبيرة من الوحدات السكنية، ودخلت إلى سوق التأجير حالياً. ومن أبرز الأمثلة على ذلك منطقة «اليفرة 1»، التي سجلت ارتفاعاً في تسجيل عقود الإيجار فيها بنسبة 144% على أساس سنوي، خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري، وتضاعفت عقود الإيجار الجديدة ثلاث مرات تقريباً، بعد تسليم نحو 1290 وحدة سكنية منذ بداية عام 2025.
وفي منطقة «أم سقيم الثالثة» ارتفعت تسجيلات العقود بنسبة 48%، كما سجلت منطقة «الحبية الثانية» نمواً بنسبة 48%، مع تضاعف عقود الإيجار الجديدة لأكثر من الضعف عقب اكتمال بعض مشاريع التطوير العقاري.
وأكد المسدي أن ذلك الارتفاع يعود إلى عاملين رئيسين، أولهما جانب العرض، إذ اكتملت الآن العديد من الوحدات السكنية التي تم شراؤها على الخريطة خلال عامَي 2022 و2023، وبدأ المستثمرون في طرحها للتأجير، وبالتالي، فإن النمو في كل هذه المناطق ناتج عن عقود إيجار جديدة، وليس عن تجديد عقود قائمة.
وقال إن العامل الثاني يتمثل في القيمة، إذ يبلغ متوسط إيجار الفلل في تلك المناطق، والتي يتكون أغلبها من أربع أو خمس غرف نوم، نحو 150 ألف درهم سنوياً، مقارنة بمتوسط 270 ألف درهم للفلل المكونة من أربع غرف نوم على مستوى دبي ككل.
ميزانية المستأجرين
وبين التحليل أن المستأجر الجديد في دبي يميل عادة لاستئجار شقة تراوح مساحتها بين استوديو وشقة مكونة من غرفتي نوم، بميزانية سنوية تراوح تقريباً بين 45 ألف درهم و110 آلاف درهم، لتمثل هذه الوحدات السكنية ما يقرب من تسعة من كل 10 عقود إيجار جديدة.
وخلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، بلغ متوسط قيمة عقود الإيجار الجديدة 45 ألف درهم للاستوديو، و70 ألف درهم للشقة المكونة من غرفة نوم واحدة، و110 آلاف درهم للشقة المكونة من غرفتي نوم.
الخيار الأكثر طلباً
وكشف التحليل أن الشقق المكونة من غرفة نوم واحدة كانت الخيار الأكثر طلباً، إذ شكلت نسبة 43% من إجمالي عقود الإيجار الجديدة، أما المستأجرون الباحثون عن مساحات أكبر، فيدفعون ما متوسطه 180 ألف درهم لاستئجار شقة مكونة من ثلاث غرف نوم، و270 ألف درهم لاستئجار فيلا مكونة من أربع غرف نوم.
أما بالنسبة للمساكن الأصغر، فلم تشهد الميزانيات المطلوبة تغييراً يُذكر، إذ ارتفعت إيجارات العقود الجديدة للاستوديوهات والشقق المكونة من غرفة نوم واحدة بنسبة تراوح بين 2 و3% فقط مقارنة بالعام الماضي، بينما ظلت إيجارات الشقق المكونة من غرفتي نوم دون تغيير. وفي المقابل، أصبحت المساكن الأكبر حجماً أقل كلفة، حيث انخفضت إيجارات الشقق المكونة من ثلاث غرف نوم بنسبة 5%، بينما تراجعت إيجارات الفلل المكونة من أربع أو خمس غرف نوم بنحو 11%.
وعلى مدار العام، انخفض متوسط قيمة عقود الإيجار الجديدة للشقق من 70.35 ألف درهم في الربع الأول إلى 68.4 ألف درهم في الربع الثالث، كما انخفض متوسط قيمة عقود الإيجار الجديدة للفلل من 215 ألف درهم إلى 200 ألف درهم.
الانتقال أفضل
وبحسب التحليل، واصلت إيجارات عقود التجديد ارتفاعها بنسب راوحت بين 4 و14%، وذلك حسب نوع الوحدة السكنية، حيث بات المستأجرون الذين ينتقلون إلى مساكن جديدة يحصلون على قيمة أفضل مقارنة بمن يختارون البقاء في أماكنهم الحالية، وهو ما دفع المستأجرين للتوجه نحو مساكن أكبر مساحة، ليرتفع عدد عقود الإيجار الجديدة للشقق المكونة من ثلاث غرف نوم بنسبة 15% على أساس سنوي، وللفلل المكونة من أربع غرف نوم بنسبة 32%، في حين ظل الطلب على الاستوديوهات ثابتاً.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news
آخر تحديث للصفحة تم بتاريخ: 25 أكتوبر 2026 23:49