أخبار محلية

اسرار | (مشاريع الموت) الحوثية في إب: قيادي للمليشيا يفتتح مقبرة جديدة وسط سخرية واسعة وغضب شعبي

اسرار سياسية- اسرار سياسية 26/10/2026 01:10 1,406 مشاهدة
اسرار | (مشاريع الموت) الحوثية في إب: قيادي للمليشيا يفتتح مقبرة جديدة وسط سخرية واسعة وغضب شعبي

إب | متابعات خاصة

في مشهد يعكس بوضوح أولويات سلطة الأمر الواقع وسقطتها الأخلاقية والإنسانية، أثار إقدام قيادي في ميليشيا الحوثي الإرهابية على افتتاح مقبرة جديدة في محافظة إب موجة عارمة من السخرية السواداء والغضب الشعبي العارم. وبينما تتطلع الشعوب لتشييد مؤسسات الحياة من مستشفيات ومدارس ومصانع، تتباهى المليشيا بتوسيع رقعة الموت، متجاهلة الانهيار الاقتصادي المريع وانقطاع الرواتب.

"إنجازات" الدم والنزيف البشري

وأفادت مصادر محلية أن المدعو عبد الواحد صلاح، المعين محافظاً للمحافظة من قِبل المليشيا، أشرف على افتتاح ما تسميه الجماعة "روضة شهداء" جديدة في إب؛ خصيصاً لاستيعاب الأعداد المتزايدة من قتلاها.

ويأتي هذا الافتتاح الميداني بالتزامن مع موجة استنزاف بشرية قاسية وخسائر عسكرية موجعة تكبدتها المليشيا في محاور قتالية عدة، أبرزها الساحل الغربي، والوازعية، وباب المندب، فضلاً عن الجبهات المحيطة بمحافظة تعز، حيث سقط المئات من عناصرها بين قتيل وجريح. ويرى مراقبون محليون أن اللجوء المحموم لتوسعة واستحداث المقابر يكشف بوضوح حجم الهزائم والنزيف البشري الهائل الذي تعانيه صفوف الجماعة في الميدان.

استنكار واسع وتناقض صارخ

وعلى منصات التواصل الاجتماعي والشارع اليمني، أثار هذا الإعلان موجة انتقادات لاذعة عكست مدى الاحتقان الشعبي تجاه ممارسات الجماعة.

واستنكر ناشطون وسياسيون هذا الاحتفاء بالموت في زمن الجوع، حيث علق أحدهم بمرارة: "بينما تنتظر الشعوب افتتاح مصانع تنقذهم من الفقر أو مستشفيات تداوي مرضاهم، تتفاخر المليشيا الحوثية بافتتاح المقابر كأبرز إنجازاتها، مسترخصةً أرواح أبناء اليمن لخدمة مشروعها السلالي العبثي"。

تجريف الأرض واغتيال الحياة

وتُعد محافظة إب واحدة من أكثر المحافظات اليمنية تضرراً من هذه الممارسات؛ إذ شهدت منذ سيطرة المليشيا عليها عمليات تجريف ممنهجة للمساحات الخضراء، والأراضي الزراعية والعامة، وتحويلها قسراً إلى "روضات للقتلى"، وسط استياء شعبي عارم يواجه عادةً بالبطش الأمني والاعتقالات التعسفية.

وتؤكد هذه الحادثة مجدداً أن مشاريع الحوثي تظل مرهونة بالدم والدمار، في مفارقة صارخة تجعل من المقابر العنوان الأبرز لدولة المليشيا على حساب مقومات الحياة الأساسية.