شيّعت مدينة تعز جنوب غرب اليمن ، اليوم الجمعة، جثامين 18 مدنياً، بينهم نساء وأطفال، قُتلوا في هجمات شنتها مليشيا الحوثي على أحياء المدينة خلال الأيام القليلة الماضية.
واحتشد المئات من المواطنين في جامع السعيد وسط المدينة، حيث أُقيمت صلاة الجنازة على الضحايا عقب صلاة الجمعة، فيما امتدت حشود المشيعين إلى الشوارع المحيطة بالجامع.
وتقدم المشيعين محافظ تعز نبيل شمسان، وقيادات في السلطات المحلية والعسكرية والأمنية بالمحافظة، إلى جانب قيادات في المقاومة ورؤساء الأحزاب السياسية ووجهاء وشخصيات اجتماعية وقبلية، وفقاً لإعلام السلطة المحلية.
ومن بين الضحايا الذين جرى تشييعهم معلمة القرآن الكريم "مشيرة محمد قاسم" (35 عاماً)، ووالدها محمد قاسم علي عبدالله النقيب (65 عاماً)، اللذان قُتلا جراء سقوط قذيفة حوثية على منزلهما في جبل صبر، في حادثة أثارت موجة من الحزن والغضب.
وكانت والدة مشيرة وعدد من نساء القرية قد اضطررن إلى حمل جثمانها عبر طرق جبلية وعرة وصولاً إلى مستشفى الثورة، في ظل صعوبة التنقل، فيما نُقل جثمان والدها أيضاً، قبل تشييعهما اليوم إلى جانب بقية الضحايا المدنيين الذين سقطوا في الهجمات الحوثية الأخيرة.
وتحولت مراسم التشييع، التي شاركت فيها حشود كبيرة من المواطنين، إلى تظاهرة غضب شعبي ضد مليشيا الحوثي الإرهابية، وسط تأكيدات شعبية ورسمية على صمود تعز في مواجهة الهجمات التي تستهدف المدنيين، ومحاولات المليشيا إخضاع المدينة بالقصف والحصار والتجويع.
وأكد المشاركون تمسك أبناء تعز بالدفاع عن مدينتهم ورفض محاولات المليشيا إسقاطها، في ظل استمرار حصارها وتشديد القيود على دخول الغذاء والدواء والمياه والوقود خلال الأيام الماضية، ما فاقم معاناة السكان والأوضاع الإنسانية في المدينة.