أخبار محلية

السعودية تدعم القطاع الصحي في اليمن بأكثر من 40 مشروعًا ومبادرة تنموية

تهامة 24 23/10/2026 11:04 287 مشاهدة
السعودية تدعم القطاع الصحي في اليمن بأكثر من 40 مشروعًا ومبادرة تنموية

تعزز المملكة العربية السعودية جهودها الرامية إلى تطوير القطاع الصحي في اليمن، من خلال تنفيذ أكثر من 40 مشروعًا ومبادرة تنموية عبر البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، تشمل إنشاء المستشفيات والمراكز الطبية وتجهيزها وتشغيلها، وتأهيل الكوادر الصحية، بما يسهم في تحسين جودة الخدمات الطبية وتوسيع نطاق الاستفادة منها في مختلف المحافظات اليمنية.

وتتضمن التدخلات السعودية دعم 30 منشأة طبية موزعة على 13 محافظة يمنية، في إطار مساعٍ لتعزيز كفاءة المؤسسات الصحية، وتحسين قدرتها على تلبية احتياجات المواطنين المتزايدة من الخدمات العلاجية والتخصصية.

ويأتي مستشفى الأمير محمد بن سلمان في العاصمة المؤقتة عدن في مقدمة المشروعات الصحية التي يدعمها البرنامج، إذ تبلغ سعته 270 سريرًا، ويضم 14 عيادة متخصصة ومركزًا للقلب، على مساحة إجمالية تصل إلى 20 ألف متر مربع، إلى جانب أكثر من ألفي جهاز ومعدة طبية، ما يعزز إمكاناته في تقديم خدمات الرعاية الصحية الأساسية والمتقدمة.

ومنذ بدء تشغيل المستشفى في يناير 2023 وحتى أكتوبر 2026، تجاوز إجمالي الخدمات الطبية المقدمة فيه خمسة ملايين خدمة، شملت إجراء نحو 31 ألف عملية جراحية في تخصصات متعددة، من بينها الجراحة العامة والعظام والعيون والنساء والولادة والمسالك البولية وجراحة المخ والأعصاب، فضلًا عن تنفيذ أكثر من 11 ألف عملية لجراحة القلب والقسطرة القلبية.

وفي محافظة المهرة، تبرز مدينة الملك سلمان الطبية والتعليمية بوصفها أحد المشروعات الاستراتيجية الداعمة للمنظومة الصحية، حيث تمتد على مساحة مليون متر مربع، وتضم مستشفى متكاملًا بسعة 110 أسرّة، يشمل أقسام العيادات الخارجية والطوارئ والمختبرات والأشعة والتنويم والعمليات الجراحية، إضافة إلى وحدات العناية المركزة للكبار والأطفال وأقسام القسطرة والعناية بالقلب.

كما امتد الدعم السعودي إلى المراكز الطبية المتخصصة، وفي مقدمتها مركز غسيل الكلى في المهرة، الذي قدم أكثر من 100 ألف خدمة طبية، بينها ما يزيد على 22 ألف جلسة غسيل كلوي، الأمر الذي يسهم في ضمان استمرار الرعاية للمرضى الذين يحتاجون إلى جلسات علاجية منتظمة.

وشملت التدخلات إعادة تأهيل مركز الأمومة والطفولة في أرخبيل سقطرى، ومركزي نوجد وعمدهن الصحيين، بهدف تعزيز خدمات الرعاية الأولية والصحة الإنجابية والاستجابة للحالات الطارئة.

وفي محافظة مأرب، قدم البرنامج الدعم لعدد من المنشآت الصحية، بينها مستشفى كرى العام ومستشفى 26 سبتمبر ومستشفى هيئة مأرب العام، من خلال توفير المعدات والتجهيزات الطبية اللازمة، بما يساعد على رفع كفاءة الخدمات المقدمة للمواطنين.

وفي سياق متصل، تتضمن المشروعات السعودية تشغيل مستشفيات في محافظتي سقطرى وشبوة، والاستفادة من الخبرات الفنية والإدارية في إدارة المنشآت الصحية وتشغيلها، بما يعزز استمرارية الخدمات الطبية ويحسن مستوى الأداء في المؤسسات المستفيدة.

وعلى صعيد تأهيل الكوادر الطبية، يولي البرنامج اهتمامًا بتطوير التعليم الصحي في اليمن، من خلال مشروع إنشاء وتجهيز كليات الطب والصيدلة والتمريض في جامعة تعز، إلى جانب دعم التعليم الصحي في عدد من الجامعات اليمنية، بما يسهم في إعداد كوادر مؤهلة قادرة على تلبية احتياجات القطاع الصحي.

كما تشمل الجهود تنفيذ برامج تدريبية وتأهيلية متخصصة، من بينها برامج البورد العربي والزمالة اليمنية لأمراض القلب، ودبلومات الرعاية التنفسية والعناية المركزة، بهدف تطوير المهارات الطبية ورفع كفاءة العاملين في القطاع الصحي وتحسين جودة الرعاية المقدمة للمرضى.

وتتواصل المشروعات الموجهة لتوسيع نطاق الخدمات الصحية في المحافظات اليمنية، عبر مبادرات تشمل إنشاء مستشفى حضرموت الجامعي، ومستشفى العين الريفي في تعز، ومستشفى الضالع الريفي، إلى جانب إنشاء وتجهيز مستشفى سباح في محافظة أبين، ومشروعي مركز الأمومة والطفولة ومركز طوارئ الولادة في منطقة رأس العارة بمحافظة لحج.

وتأتي هذه المشروعات ضمن برنامج أوسع للتدخلات التنموية التي تنفذها المملكة العربية السعودية في اليمن، إذ بلغ إجمالي المشروعات والمبادرات التي قدمها البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن 300 مشروع ومبادرة في 16 محافظة، موزعة على ثمانية قطاعات حيوية تشمل التعليم والصحة والطاقة والمياه والنقل والزراعة والثروة السمكية والبرامج التنموية، إضافة إلى تنمية قدرات الحكومة اليمنية ودعمها.