تتجه شركة "أوبن إيفيدنس" (OpenEvidence) الناشئة، التي تقدر قيمتها بـ 15 مليار دولار، نحو مستقبل واعد في اكتشاف الأدوية، مستفيدة من قوة الذكاء الاصطناعي. تهدف الشركة إلى إحداث ثورة في مجال البحث العلمي والصيدلاني، مع خطط طموحة تتجاوز مجرد تقديم خدمات للمستشفيات أو المعلنين.
يشير الرئيس التنفيذي للشركة، نادلر، إلى أن الهدف النهائي هو "اكتشاف الأدوية المستند إلى الأدبيات العلمية"، وهو مجال يعتمد على استخلاص الرؤى من المؤلفات العلمية باستخدام تقنيات تحليل البيانات. وأضاف أن القيمة الاقتصادية لهذا المجال ستتفوق بشكل كبير على أي عائدات يمكن تحقيقها من المستشفيات أو المعلنين.
وفي خطوة لتعزيز قدراتها البحثية، انضم ألكسندر تاراشانسكي، مبتكر "كلود ساينس" (Claude Science) من منصة "أنثروبيك" (Anthropic)، لدعم العمل السريري للشركة. وتسعى "أوبن إيفيدنس" لمواجهة المنافسة الشديدة من شركات الذكاء الاصطناعي الرائدة مثل "أوبن إيه آي" (OpenAI)، التي دخلت هذا المجال من خلال "شات جي بي تي" (ChatGPT) المخصص للرعاية الصحية.
على الرغم من وجود نتائج متباينة حول فعالية "أوبن إيفيدنس"، فقد وجدت دراسة أجرتها "مايو كلينك" (Mayo Clinic)، وهي أحد المستثمرين في الشركة، أنها "قدمت توصيات دقيقة ومستندة إلى الأدلة" في جميع الحالات المرضية الخمس التي تم فحصها، إلا أن تأثيرها على قرارات العلاج كان محدودًا. بينما أشارت أبحاث أخرى، بما في ذلك ورقة نشرت في مجلة "نيتشر" (Nature)، إلى أنها كانت أقل أداءً من نماذج الذكاء الاصطناعي العامة مثل "جيميني" (Gemini) من جوجل و"جي بي تي" (GPT) من "أوبن إيه آي" في المعايير السريرية.
يثير هذا الواقع قلقًا بشأن اعتماد الأطباء المبتدئين بشكل مفرط على هذه الأنظمة دون إتقان المعرفة الأساسية بالحالات المرضية وخيارات العلاج. يؤكد نادلر على أهمية الثقة التي يوليها الأطباء لأدوات الذكاء الاصطناعي، مشيرًا إلى أن "لا شك في أداة الذكاء الاصطناعي التي يثق بها الأطباء ويستخدمونها".