أمرت محكمة فيدرالية شركة ميتا بالكشف عن أسماء المسؤولين التنفيذيين الذين وافقوا على استخدام محتوى مقرصن، بما في ذلك المواد التي تم الحصول عليها عبر التورنت، لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها، مثل Llama 1 و Llama 2. جاء هذا القرار استجابة لدعوى قضائية رفعتها شركة "إنتربرونور ميديا" (Entrepreneur Media) التي اتهمت ميتا بانتهاك حقوق النشر.
رفضت ميتا في وقت سابق طلب الكشف عن تفاصيل محددة حول الأشخاص الذين اتخذوا قرارات تتعلق بجمع البيانات لتدريب نماذجها الأولية للذكاء الاصطناعي، مدعية أن هذه القرارات كانت غير رسمية في بدايتها ولم تتضمن موافقات رسمية من قيادات عليا. وأوضحت الشركة أن النهج الأولي غير الرسمي تطور لاحقاً ليصبح أكثر تنظيماً مع عمليات مراجعة وموافقة رسمية.
لكن القاضي "هيكسون" لم يقتنع بهذه الحجج، مؤكداً أن طلب المدعين لم يقتصر على القرارات الرسمية فقط، وأن ميتا لم تقدم إجابات كافية حول من اتخذ أو وافق على قرار الحصول على هذه البيانات من "المكتبات الظلية" (shadow libraries).
كما حاولت ميتا التهرب من تحديد مسؤولية فردية بالادعاء أن الموافقات جاءت نتيجة لمحادثات "تعاونية" وليس قراراً من صانع قرار واحد. إلا أن القاضي أشار إلى أن طلب المدعين يشمل جميع الأشخاص الذين شاركوا في اتخاذ القرار، وليس بالضرورة صانع قرار واحد.
بالإضافة إلى ذلك، ألزم القاضي ميتا بالكشف عن مصير الأعمال المقرصنة التي لم تستخدم في تدريب الذكاء الاصطناعي، مما يثير تساؤلات حول استخدامات أخرى محتملة لهذه البيانات.