كشفت مصادر استخباراتية عن تحركات حوثية خطيرة في منطقة عقاقة أعلى جبل رأس جنوب شرقي محافظة الحديدة، لبناء قاعدة صاروخية إيرانية جديدة لتهديد الملاحة في البحر الأحمر ودول جوار اليمن.
وأكدت المصادر أن مليشيا الحوثي التابعة لإيران تقوم بعمليات شق طرق جديدة إلى قمم جبلية وعرة ونقل معدات ثقيلة في المناطق المحتلة إيرانيًا، بينها منطقة عقاقة في جبل رأس، مشيرة إلى أن العملية تجري تحت إشراف وتخطيط خبراء من الحرس الثوري الإيراني.
ونقلت عن شهود عيان في المنطقة أنهم لاحظوا وجود خبراء إيرانيين ولبنانيين يشرفون بشكل مباشر على أعمال الحفريات وتسوية المنطقة من قبل الحوثيين، الذين يفرضون إجراءات أمنية واستخباراتية مشددة على أهالي المنطقة، بما فيها منعهم من العمل في أراضيهم القريبة من عقاقة.
وتعتبر منطقة عقاقة أعلى نقطة في جبل رأس، وتطل مباشرة على الخط الساحلي المخا - الخوخة - الحديدة ومضيق باب المندب. وسبق أن استخدمها الحوثيون منصةً لإطلاق صواريخ باليستية باتجاه المخا ومحيط باب المندب.
وتؤكد المصادر أن ما يجري حاليًا في عقاقة هو حفر شبكة أنفاق وخنادق وتحصينات تحت الأرض، وإنشاء مستودعات لتخزين الصواريخ ومركز قيادة وسيطرة واتصالات، حيث يجري نقل خبراء وأسلحة عبر آليات حوثية إلى المنطقة منذ أيام.
وتأتي التحركات الحوثية - الإيرانية جنوبي الحديدة بالتزامن مع ما كشفته وكالة فرانس برس قبل أسابيع عن زيارة خبراء من الحرس الثوري الإيراني إلى باب المندب وميناء ومطار المخا ومعسكر جبل النار، وإشرافهم على حفر أنفاق في التلال المطلة على المخا وبحثهم تركيب رادارات قرب المخا وداخل جزيرة زقر جنوب البحر الأحمر.
ويرى المحللون أن هدف الحوثيين من تحصين عقاقة يتمثل في نقل الترسانة الصاروخية والطائرات المسيّرة إلى مرتفعات محصنة يصعب استهدافها بالطيران، وكذا تهديد الملاحة الدولية في باب المندب على بُعد أقل من 75 كم، فضلًا عن استخدامها قاعدةً لإطلاق الصواريخ بعيدة المدى باتجاه الأراضي السعودية ومدينة المخا، خاصة بعد خسارتهم مواقع في جبال كهبوب وذو باب خلال عملية «فجر اليمن» الجارية.
وكانت المنطقة قبل أسبوع هادئة وخالية من نقاط التفتيش الحوثية، بعد سحب المليشيا عناصرها لدعم جبهات تعز ولحج، ما يشير إلى أن التحصين في عقاقة هو قرار إيراني مباشر لتعويض الخسائر الميدانية.