تخطط شركة سيمنس الألمانية لرفع مستوى الأتمتة في عمليات التصنيع إلى ما بين 70% و80%، وذلك بالاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، بهدف تعزيز الإنتاجية والقدرة التنافسية للصناعات في الدول ذات الأجور المرتفعة.
وأوضح عضو مجلس الإدارة التنفيذي للشركة، سيدريك نيكي، أن هذا التوجه يأتي لمواجهة الحاجة الملحة للشركات الصناعية لتحقيق مكاسب سنوية في الإنتاجية تتراوح بين 7% و9% للحفاظ على قدرتها التنافسية.
ويرى نيكي أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يلعب دوراً حاسماً في الحفاظ على وظائف التصنيع في دول مثل ألمانيا، من خلال زيادة الاعتماد على الأتمتة ورفع كفاءة الإنتاج، مما يساعد على تخفيف الضغوط الناتجة عن ارتفاع تكاليف العمالة.
تعمل سيمنس حالياً بالتعاون مع شركة إنفيديا على تطوير تطبيقات "الذكاء الاصطناعي المادي" في قطاع التصنيع. تستخدم هذه التطبيقات التوائم الرقمية ونماذج الذكاء الاصطناعي لمحاكاة عمليات المصانع وتحسينها رقمياً قبل تطبيق أي تعديلات على أرض الواقع، مما يتيح اختبار سيناريوهات التشغيل وتحسين تدفق الإنتاج واكتشاف المشكلات المحتملة.
وفي إطار هذا التوجه، تخطط سيمنس لاستثمار 500 مليون يورو لتوسعة مصنعها للإلكترونيات في مدينة إرلانغن الألمانية وتحويله إلى نموذج للتصنيع المدعوم بالذكاء الاصطناعي بحلول عام 2030. يعكس هذا الاستثمار رهان الشركة على دمج الذكاء الاصطناعي لرفع إنتاجية المصانع وتعزيز قدرتها على المنافسة في بيئة اقتصادية تتزايد فيها الضغوط على التكاليف.