الاثنين 19 أكتوبر 2026 17:10:27
أكد الأمين العام للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي وضاح الحالمي أن الاحتشاد الجماهيري الفارق الذي شهدته جغرافيا الجنوب الممتدة من العاصمة عدن إلى ساحل حضرموت وواديها ومن شبوة إلى المهرة وسقطرى، استجابة لدعوة الرئيس عيدروس الزُبيدي رئيس المجلس، يمثل تجلياً ناصعاً لإرادة شعبية عارمة تضع الجميع أمام حقيقة سياسية موجبة لا تقبل التأويل.
وأوضح في منشور على منصة فيسبوك اليوم الاثنين، أن هذا الزحف المليوني هيأ استفتاءً حياً على أرض الواقع ليعلن للجميع أن قضية شعب الجنوب ليست ملفاً طارئاً بل إرادة صلبة تتطلع نحو تقرير المصير واستعادة الدولة وسيادتها الكاملة.
وأشار الحالمي إلى أن هذه الحشود وجهت رسالة سياسية بالغة الدقة للداخل والخارج مفادها أن الاستقرار المستدام لا يمكن هندسته بتجاوز تطلعات أصحاب الأرض الحقيقيين، مؤكداً أن أي تسويات ترتكز على تجاهل هذه الخريطة الشعبية محكوم عليها بالتعثر، إذ لا يستقيم السلام إلا بالشراكة العادلة واحترام الحقوق الوطنية المشروعة.
ولفت إلى أن الجنوب يمد يده بمسؤولية نحو الشركاء في الإقليم والعالم، مشدداً على أن مشروعه الوطني يمثل ركيزة لتدعيم المصالح الإقليمية والدولية نظراً للموقع الجيوسياسي الاستثنائي على امتداد بحر العرب والبحر الأحمر وخليج عدن وباب المندب، مما يفرض التزاماً راسخاً بحماية خطوط الملاحة الدولية ومكافحة الإرهاب وتأمين الممرات البحرية.
وشدد الأمين العام على أن الشراكة الموثوقة تبدأ من الاعتراف بالقرار السياسي الجنوبي واحترام إرادته، مؤكداً أن دولة الجنوب المستقرة ليست مصدر تهديد لأحد بل هي الحصن المنيع في وجه الفوضى والتطرف والضمانة الأكيدة لتأمين التجارة العالمية.
واختتم بالتأكيد على أن شعب الجنوب قال كلمته الفصل، مما يتطلب من المجتمع الإقليمي والدولي الانتقال الشجاع من إدارة الأزمات إلى صناعة الحلول الحقيقية للسلام المستدام.