أخبار محلية

تعز تُسقط رهانات الحوثيين.. 23 ألف صريع وأسير في 45 يوماً ومحرقة الهجمات المتكررة تلتهم المليشيا

المنتصف نت- المنتصف نت 19/10/2026 07:54 470 مشاهدة
تعز تُسقط رهانات الحوثيين.. 23 ألف صريع وأسير في 45 يوماً ومحرقة الهجمات المتكررة تلتهم المليشيا

​بينما يستمر الهذيان العسكري وتتوالى الهجمات بالطريقة الأكثر بلادة في تاريخ الحروب، تواصل مليشيات الحوثي الإيرانية تقديم فاصلاً من الضحك الأسود في جبهات تعز وريفها.
في هذه البطولة الاستثنائية التي لا تقام إلا في عقول المليشيا، يبدو أن قواعد اللعبة قد تغيرت تماماً؛ فبدلاً من احتلال المدن، تحولت المليشيا إلى "فريسة مدربة" تسجل الأرقام القياسية في عدد الخسائر بامتياز منقطع النظير، لتسجل 23 ألف قتيل وأسير خلال 45 يوماً فقط، في سباق محموم نحو الهاوية وكأنهم يتنافسون على جائزة "أغبى هجوم في العصر الحديث".
في المقابل، تقف المقاومة الشرسة في تعز كمدرب محنك يراقب المهاجمين الأغبياء وهم يقعون في مصيدة التسلل تلو الأخرى، مكتفية باقتناص أهداف الفوز على روشتة المرتدات السريعة بكل برود أعصاب واقتدار.

قراءة في قانون العبث المليشاوي

​أحمد محسن العقيلي (الشخصية السياسية والإدارية ومسؤول محلي سابق) قال: "ما نشهده في جبهات تعز اليوم لم يعد معركة عسكرية تقليدية، بل هو أشبه بمباراة كرة قدم يقودها فريق فقد عقله تماماً. الحوثي يدخل الملعب بكل لاعبيه، وبدلاً من أن يسدد الكرة نحو المرمى، يسددها مباشرة في وجهه. تخيل 23 ألف عنصر يسقطون بين قتيل وأسير في 45 يوماً فقط؟ هذا ليس هجوماً، هذا انتحار جماعي بمواصفات إدارية دقيقة، والمليشيا تثبت يومياً أنها تملك قدرة خارقة على تحويل أي هجوم إلى مذبحة ذاتية."

دوري الحارات المظلمة

​معاذ المخلافي (القيادي الشبابي والكشفي) قال: "نحن هنا أمام دوري حواري من نوع فريد، أطلقنا عليه اسم 'كأس التسلل الأبدي'. المليشيا تتقدم بشعاراتها الحماسية الصاخبة، وبمجرد أن تقترب من خط دفاعنا، يكتشفون أنهم وجهاً لوجه أمام مصيدة التسلل التي أتقنتها المقاومة بعين صقر. الشباب في الجبهات يتعاملون معهم كمن يلعب بلايستيشن على أسهل مستوى فكل هجمة حوثية ترتد بهدف نظيف، والنتيجة أصبحت معروفة مسبقاً: هجوم أغبى، وردة فعل أذكى، وهدف جديد في مرمى الخيبة."

​ استراتيجية "أكل البصل"

​د. سميرة الحكيمي (الأكاديمية والناشطة المجتمعية) قالت:"من الناحية السوسيولوجية والنفسية، ما تفعله مليشيات الحوثي يعكس حالة من الانفصال التام عن الواقع. هم يعتقدون أن تكرار الهجوم الغبي ألف مرة سيغير النتيجة، تماماً كمن يحاول كسر جدار حديدي برأسه. مقاومتنا الباسلة في تعز لا تهدر طاقتها في الهجوم العبثي، بل تدير المعركة بهدوء ربة البيت التي تراقب الأطفال وهم يعبثون بالزجاج؛ تتركهم يركضون حتى يسقطوا لوحدهم، ثم تسجل أهداف الفوز على نار هادئة وبأقل تكلفة."

فلسفة "صيد الدجاج"

​اللواء المتقاعد عبد الله الشمسي (القيادي العسكري البارز) قال:
"عسكرياً، الأرقام التي أفرزتها الـ 45 يوماً الأخيرة تورث الدهشة، ليس لقوة المهاجمين بل لغبائهم التكتيكي المنهجي. المليشيا تكرر نفس الخطأ الاستراتيجي: حشود بشرية بلا غطاء، وبلا خطة، وبلا عقول. بالنسبة لرجالنا الأبطال في المتاريس، تحولت المواجهات إلى أشبه بنزهة صيد ممتعة؛ متى سنحت الفرصة، يتم التعامل معهم بدقة قناص محترف. الدفاع الشرس لا يعني التقوقع، بل يعني استدراج الخصم لمصيدة التسلل وقتله برداً وسلاماً."

بورصة الخسائر الحوثية

​حمود التويتي (رجل الأعمال والتاجر) قال: "إذا تحدثنا بلغة الأرقام والاقتصاد، فإن استثمار الحوثي في العنصر البشري هو الأكثر خسارة في التاريخ البشري. 23 ألف قتيل وأسير في شهر ونصف تعني إفلاس تام في بورصة الأرواح. نحن كرجال أعمال ندرك تماماً أن الاستثمار في الغباء لا يربح أبداً، والمليشيا تواصل ضخ أتباعها في محرقة تعز وكأنهم يمتلكون مصنعاً احتياطياً للبشر. في المقاومة، التكلفة صفر، والربح أهداف متواصلة ونقاط كاملة في جيب الانتصار."

مهزلة التاريخ والمهزومين

​محمد عبدالوارث (الكاتب الصحفي والمؤرخ) قال: "التاريخ الإنساني لم يشهد مهاجمين يصرون على الهزيمة بهذا الإصرار الساخر. الحوثي يكتب فصولاً جديدة في الكوميديا السوداء العسكرية. تعز لم تكن يوماً مجرد مدينة، بل هي مقبرة لكل من أتى يحمل مشروعاً خرافياً. وما هذه الهجمات المتوالية إلا مسرحية هزليّة تتكرر فصولها كل يوم، حيث البطل الحقيقي هو صمود تعز، والمهرج الحقيقي هو تلك المليشيا التي تسجل أهدافاً في مرماها بكل فخر."

​الخاتمة
​في النهاية، تثبت جبهات تعز أن الحروب لا تُحسم بكثرة الصياح والشعارات، ولا بعدد القطيع المندفع نحو الموت بغباء مطبق، بل بذكاء الدفاع وروعة الاستجابة وامتلاك ناصية الهدف الحقيقي. فلتستمر المليشيا في هجماتها الانتحارية، ولتواصل تسدير الأرقام القياسية في مصائد التسلل، فكل رقم جديد هو مجرد رقم إضافي في عداد الهزيمة الحوثية المدوية، بينما تظل تعز تسجل أهداف الفوز الذهبية في شباك الوهم الإيراني.