آخر الأخبار
إسرائيل.. ليبرمان يتوعد نتنياهو بإزاحته وتمرير "قانون المتهم" بمجرد انعقاد الكنيست   •   في أسمى معاني العفو والتسامح.. قبائل باكازم في أحور تطوي صفحة الدم وتنهي قضية مقتل المجحلي بعفوٍ عام   •   نمو حيازات الأجانب من السندات الأمريكية وتراجع صيني   •   مجدداً.. السفارة الأمريكية في الرياض تحذر رعاياها المقيمين والزائرين في المملكة   •   لامين جمال يضع بصمته على هدف عالمي في شباك ريال بيتيس   •   هيئة الطيران المدني اللبنانية: لا خوف على حركة الطيران بمطار بيروت   •   أمن العاصمة عدن يضبط 55 متهما وتحقق 41 قضية جنائية خلال أسبوع   •   اليزيدي يترأس لقاء أمنياً موسعاً بالمنصورة ويؤكد أهمية رفع اليقظة والاستعداد لحماية المجتمع وتعزيز الاستقرار   •   قائد الفرقة الثالثة درع الوطن: من تعز تتجدد آمال استعادة الدولة ووحدة الصف أساس النصر   •   أسوأ موجة بالعالم.. معركة بنغلاديش مع الحصبة «إنذار حقيقي» لدول أخرى   •  
أخبار محلية

صحيفة بريطانية: تفاهمات عسكرية سعودية- إماراتية لمواجهة الحوثي

نافذة اليمن 17/10/2026 19:14 278 مشاهدة
صحيفة بريطانية: تفاهمات عسكرية سعودية- إماراتية لمواجهة الحوثي

كشفت صحيفة الغارديان البريطانية عن تفاهمات سعودية إماراتية جديدة لإعادة تنسيق الجهود العسكرية في اليمن، وسط تصاعد المخاوف الخليجية من المكاسب الميدانية التي تحققها ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران، واتساع نطاق تهديداتها للمناطق الخاضعة للحكومة اليمنية والمنشآت الحيوية في المنطقة.

ونقلت الصحيفة عن مصادر يمنية أن الإمارات وافقت على استئناف دفع رواتب بعض القوات اليمنية المناهضة للحوثيين، مقابل موافقة السعودية على توفير غطاء جوي لهذه القوات، في خطوة تمثل مؤشراً على بدء احتواء الخلافات بين الرياض وأبوظبي بشأن مستقبل اليمن.

وبحسب التقرير، يأتي هذا التفاهم في ظل إدراك متزايد لدى الطرفين بأن استمرار الانقسامات داخل المعسكر المناهض للحوثيين يمنح الميليشيا فرصة لتوسيع نفوذها، خصوصاً مع استمرار التصعيد العسكري والتهديدات التي تستهدف السعودية والمناطق الخاضعة للحكومة اليمنية.

مكاسب الحوثيين تدفع نحو التقارب

وأشارت الغارديان إلى أن التقدم العسكري للحوثيين، وما يصاحبه من هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، أثار قلقاً متزايداً لدى حكام دول الخليج، في وقت تواجه فيه السعودية تهديدات طالت مطارات ومنشآت حيوية للبنية التحتية والطاقة.

وترى الصحيفة أن هذه التطورات أسهمت في دفع الرياض وأبوظبي نحو إعادة تقييم علاقتهما بشأن الملف اليمني، بعدما شهدت الأشهر الماضية خلافات حادة حول إدارة الصراع وترتيبات مستقبل الجنوب ودور القوات المحلية المدعومة من الإمارات.

ويمثل التفاهم المعلن، وفق التقرير، أول مؤشر ملموس على تحسن التنسيق بين البلدين، وإن كان لا يعني بالضرورة انتهاء الخلافات السياسية والعسكرية التي عمّقت الانقسام داخل القوى المناهضة للحوثيين.

الإمارات تعيد دعم القوات المناهضة للحوثيين

ولفت التقرير إلى أن القوات الجنوبية، وفي مقدمتها ألوية العمالقة، تلقت تدريباً وتمويلاً من الإمارات، وتُعد من التشكيلات العسكرية الفاعلة في المعسكر المناهض للحوثيين.

لكن إعلان أبوظبي الانسحاب من العمليات العسكرية داخل اليمن في يناير الماضي أدى إلى وقف أحد مسارات التمويل التي تعتمد عليها بعض هذه القوات، ما أثار تساؤلات بشأن قدرتها على مواصلة عملياتها في ظل التصعيد الحوثي.

وبموجب التفاهمات التي أوردتها الصحيفة، فإن استئناف الإمارات دفع رواتب بعض القوات، بالتزامن مع توفير غطاء جوي سعودي، قد يمهد لمرحلة جديدة من التنسيق العسكري بين الطرفين، خصوصاً على الجبهات التي تواجه ضغوطاً متزايدة من الحوثيين.

خلافات الجنوب لا تزال عقبة أمام توحيد الجبهة

وفي المقابل، لا تزال الخلافات بشأن مستقبل جنوب اليمن تمثل أحد أبرز التحديات أمام توحيد الجهود العسكرية والسياسية.

وذكرت الغارديان أن المجلس الانتقالي الجنوبي لم يوافق بعد على مشاركة قواته في القتال خارج حدود جنوب اليمن السابق، كما أشارت إلى غياب التواصل المباشر بين رئيس المجلس عيدروس الزبيدي والمسؤولين السعوديين.

ويعود جانب من التوتر إلى التطورات التي شهدها يناير الماضي، عندما أخفقت محاولة المجلس الانتقالي بسط سيطرته على جنوب البلاد والدفع باتجاه استفتاء على الانفصال، قبل أن تتصاعد الخلافات بين الرياض وأبوظبي بشأن دور المجلس والقوات التابعة له.

وأشار التقرير إلى أن السعودية استهدفت شحنات أسلحة إماراتية كانت مخصصة لقوات المجلس الانتقالي، قبل إعلان الإمارات إنهاء تدخلها العسكري في اليمن، فيما اتخذت الحكومة المدعومة من الرياض إجراءات ضد الزبيدي.

وتكشف هذه التطورات أن أي تقارب عسكري جديد بين البلدين سيظل مرتبطاً بقدرتهما على معالجة الخلافات بشأن توزيع الأدوار العسكرية، ومستقبل الجنوب، وآليات إدارة المناطق المحررة.

هجمات عدن تعكس اتساع التهديدات

وتناول التقرير الهجمات الحوثية الأخيرة على عدن، مشيراً إلى سقوط صاروخين قرب مطار عدن الدولي، بالتزامن مع استعداد طائرة ركاب للإقلاع، دون ورود أنباء عن وقوع إصابات جراء الحادثة.

وجاء الهجوم، وفق الصحيفة، بعد يوم من استهداف القصر الرئاسي في المدينة، في تصعيد يسلط الضوء على المخاطر التي تواجهها المناطق الخاضعة للحكومة اليمنية، بما في ذلك المنشآت المدنية وحركة الطيران.

وتأتي هذه الهجمات في وقت تسعى فيه الحكومة اليمنية إلى استعادة زمام المبادرة عسكرياً، غير أن التقرير أشار إلى أن الهجوم المضاد الذي أُعلن عنه لطرد الحوثيين من صنعاء لم يحقق، حتى وقت نشره، سوى تقدم محدود في بعض الجبهات.

تحركات إقليمية ودولية لمساندة السعودية

وفي سياق متصل، أشارت الصحيفة إلى تحركات إقليمية ودولية لمساندة السعودية في مواجهة التهديدات الأمنية، من بينها إعلان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي توجهه إلى عقد جلسة طارئة للبرلمان بشأن صلاحيات الجيش المتعلقة بالدفاع عن المملكة، مع تأكيده أن الدور المصري سيكون دفاعياً.

كما تناول التقرير المناقشات الجارية في بريطانيا بشأن طلب سعودي للحصول على مزيد من المساعدات العسكرية، بعد إرسال طائرة تزويد بالوقود جواً تابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني.

وتطرقت الصحيفة إلى الجدل القانوني بشأن الدعم العسكري البريطاني للحملة الجوية السعودية، في ضوء حكم محكمة الاستئناف البريطانية الصادر عام 2019، الذي قضى بعدم قانونية إصدار تراخيص تصدير أسلحة في مرحلة سابقة من الحرب، بسبب قصور تقييم مخاطر الانتهاكات المحتملة للقانون الدولي الإنساني.

تحديات عسكرية وإنسانية متصاعدة

واختتمت الغارديان تقريرها بالإشارة إلى التداعيات الإنسانية للحرب، موضحة أن أكثر من 200 ألف شخص نزحوا منذ أغسطس، وفق الأرقام التي نقلتها عن الأمم المتحدة.

ويأتي ذلك بالتزامن مع استمرار المواجهات واتساع المخاوف من تفاقم أزمة الغذاء والوقود، وما يفرضه النزوح المتزايد من أعباء على المنظمات الإنسانية العاملة في اليمن.

ويعكس التقارب السعودي الإماراتي، وفق المعطيات التي أوردها التقرير، محاولة لإعادة تنسيق الجهود في مواجهة التقدم الحوثي، غير أن تحويل هذه التفاهمات إلى تحرك عسكري مستدام سيظل مرهوناً بتجاوز الخلافات السياسية، وتوحيد أولويات القوات المناهضة للحوثيين، وتحديد رؤية مشتركة لمستقبل اليمن والجنوب.