أخبار محلية

الجبرني: الحوثي يواجه أزمة متزايدة في تأمين المقاتلين وتحركاته العسكرية تكشف حدود قدرته على التحشيد

عدن الغد- محليات 13/10/2026 00:22 386 مشاهدة
الجبرني: الحوثي يواجه أزمة متزايدة في تأمين المقاتلين وتحركاته العسكرية تكشف حدود قدرته على التحشيد

قال الصحفي المتخصص في شؤون العسكرية وجماعة الحوثي، عدنان الجبرني، إن الجماعة تواجه مؤشرات متزايدة على صعوبة تأمين القوة البشرية اللازمة لمواصلة عملياتها العسكرية، في ظل اتساع رقعة المواجهات وتزايد الخسائر في صفوفها، وفق تقديره المستند إلى معلومات قال إنها متوفرة من داخل منظومة الجماعة.

وأوضح الجبرني أن الحوثيين يواصلون هجماتهم اعتمادًا على صورة ذهنية ترسخت خلال الشهرين الماضيين، مفادها امتلاك الجماعة قدرات بشرية لا تنفد، معتبرًا أن هذه الصورة أسهم بعض خصومها، من خلال تفسيراتهم وتبريراتهم، في تعزيزها دون قصد مباشر.

وأشار إلى أن اتساع جبهات المواجهة، والخسائر البشرية الناجمة عن المعارك مع القوات الحكومية والمقاتلين المساندين لها، إلى جانب الغارات الجوية المكثفة، يضع الجماعة أمام ضغوط متزايدة، خصوصًا مع اضطرارها إلى الاستعداد لاحتمالات التصعيد في أكثر من محور، بالتزامن مع ظهور مؤشرات على تردد بعض مقاتليها وإحجامهم عن القتال.

واستعرض الجبرني جملة من المؤشرات التي قال إنها تعكس حجم الضغوط التي تواجهها الجماعة، من بينها فتح باب التجنيد بصورة عاجلة في مناطق سيطرتها، ومشاركة عناصر من الأجهزة الأمنية والتعبوية وأقسام أخرى غير عسكرية مباشرة في المواجهات، بحسب قراءته لطبيعة القتلى الذين تشيعهم الجماعة.

وأضاف أن معلومات خاصة، وفق ما أورده، تشير إلى صدور توجيهات من زعيم الجماعة عبدالملك الحوثي، قبل يومين من كتابة منشوره، تقضي بتوجه العاملين الذين لا توجد لديهم أعمال ضرورية إلى محافظة تعز.

ولفت إلى أن تحركات الجماعة للتعامل مع التفاف قوات العمالقة الجنوبية، من خلال سحب مقاتلين من أطراف محافظة حجة والجزر إلى جبهات المخا وذوباب، تمثل مؤشرًا آخر على الضغوط التي تواجهها في محاولة التصدي لتقدم القوات، مشيرًا إلى أن محاولاتها لفك الحصار عن مجموعات تابعة لها في باب المندب لم تحقق أهدافها، وفق تقديره.

ورأى الجبرني أن الجماعة تستفيد من عاملين رئيسيين؛ أولهما الغموض المحيط بمستوى جاهزيتها العسكرية والثغرات التي تعاني منها، بما يسمح لها برفع سقف التهديدات والمراهنة على التأثير النفسي في خصومها، وثانيهما الصورة التي ترسخت عنها باعتبارها تمتلك مخزونًا بشريًا لا ينتهي.

وأكد أن قدرة الجماعة على الحشد وإدارة المعارك ليست مطلقة، معتبرًا أن استمرار المواجهات مع الثبات العسكري وتنسيق النيران ومعالجة ثغرات التخطيط، إلى جانب استعادة زمام المبادرة وتنفيذ هجمات نوعية، من شأنه أن يزيد الضغوط عليها ويكشف مواطن ضعفها.

وشدد على أهمية التقدير الواقعي لقدرات الخصم، محذرًا من التهوين من قوته أو المبالغة فيها، ومن تحميل المقاتلين فوق طاقتهم، داعيًا إلى التحلي بالثبات والصلابة والابتعاد عن التذمر والتخوين ونظريات المؤامرة، خصوصًا في أوساط من هم بعيدون عن جبهات القتال.

واختتم الجبرني حديثه بالتأكيد على أن مواجهة الحوثيين مسؤولية وطنية تتطلب من كل يمني أداء دوره، والضغط من أجل تحسين الأداء العسكري، انطلاقًا من الثقة بالقدرات والإمكانات، لا من منطلق الانكسار وجلد الذات، معربًا عن اعتقاده بأن استمرار الصمود قد يؤدي إلى انكشاف ما وصفه بـ«أسطورة القوة التي لا تنتهي».