آخر الأخبار
منوعات

ضربات أوكرانية موجعة: دمار في مراكز بيانات روسيا يهدد اقتصادها الرقمي

المنتصف نت 12/10/2026 21:50 321 مشاهدة
ضربات أوكرانية موجعة: دمار في مراكز بيانات روسيا يهدد اقتصادها الرقمي

أدت سلسلة من الهجمات بطائرات مسيرة أوكرانية إلى ضربات موجعة لمراكز بيانات روسية حيوية، مما أحدث اضطرابات واسعة النطاق في الاقتصاد الرقمي للبلاد وخدماتها الأساسية. وكان آخر هذه الهجمات يوم 9 أكتوبر، حيث استهدفت طائرتان مسيرتان مركز بيانات عملاق لشركة "ياندكس" في منطقة كالوجا، وهو أحد أكبر مراكز البيانات في روسيا بسعة تصل إلى 63 ميجاوات.

ولم تتوقف الهجمات عند هذا الحد، ففي 11 أكتوبر، اضطرت "ياندكس" إلى تعليق عملياتها في مركز بيانات آخر بمدينة فلاديمير، شرق موسكو، بعد هجوم ثالث. يضم هذا المركز أحد أقوى الحواسيب العملاقة للشركة، "جالوشكين"، المصنف ضمن أفضل 500 حاسوب فائق في العالم، بقدرة حاسوبية هائلة تبلغ 20.64 بيتا فلوبس.

تتجاوز تداعيات هذه الهجمات مجرد البنية التحتية التقنية، لتطال حياة المواطنين الروس بشكل مباشر. فقد تسببت الأضرار التي لحقت بمراكز بيانات "ياندكس" في انقطاعات أو توقف لخدمات حيوية مثل تطبيقات الدفع الإلكتروني والخدمات المصرفية الرقمية، والبريد الإلكتروني، ومنصات التجارة الإلكترونية، وخدمات بث الفيديو، وتطبيقات طلب سيارات الأجرة وتوصيل الطعام، بالإضافة إلى خدمات الملاحة والخرائط. وتجدر الإشارة إلى أن محرك البحث "ياندكس" يستحوذ على حوالي 70% من حصة السوق في روسيا.

تتفاقم المشكلة بسبب اعتماد العديد من الشركات الروسية الكبرى، بما في ذلك سلاسل متاجر كبرى ومطاعم شهيرة وشركات تجزئة للأجهزة المنزلية، على خدمة الحوسبة السحابية التي تقدمها "ياندكس". وقد حذر مدونون عسكريون روس من أن النظام البيئي الرقمي المفرط المركز لشركة "ياندكس" قد تحول إلى نقطة ضعف قاتلة لروسيا في زمن الحرب، مشيرين إلى أن تركيز القوة المعلوماتية في عدد قليل من مراكز البيانات الكبرى يجعلها أهدافاً سهلة.

تجد الشركات الروسية صعوبة بالغة في إنشاء أنظمة احتياطية للبنية التحتية خارج روسيا لتعزيز صمودها أثناء الحرب، ويرجع ذلك جزئياً إلى "قانون الإنترنت السيادي" الذي تم تمريره عام 2019. هذا القانون، الذي وقعه الرئيس فلاديمير بوتين، يحد من قدرة الشركات على الاعتماد على البنية التحتية الخارجية، مما يزيد من هشاشة الاقتصاد الرقمي الروسي في مواجهة التحديات الخارجية.