وجاءت تصريحات أشرف عبد الباقي خلال لقائه مع الإعلامي معتز الدمرداش، ببرنامج "ضيفي" الذي يقدمه على قناة الشرق الإخبارية، حيث استعاد محطات من مشواره الفني وعلاقاته بزملائه، وتحدث عن صداقته بعلاء ولي الدين، التي بدأت داخل نقابة المهن التمثيلية، واستمرت حتى رحيله.
تحدث أشرف عبد الباقي عن علاقته بالفنان الراحل عبد المنعم مدبولي، كاشفًا أنه تولى تنفيذ الأبواب والشبابيك في شقته، مشيرًا الى أن مدبولي كان يقدّر حبه للعمل اليدوي وممارسته للنجارة الى جانب احترافه التمثيل.
وقال عبد الباقي: "عبد المنعم مدبولي، عملت له شقته الأبواب والشبابيك، ولغاية آخر وقته كان بيقابلني ويقولي الله يباركلك، وهو كان نجار شاطر، وكان حابب فيا إني راجل بتاع شغل وبمارس هوايتي حتى في الاحتراف".
وأوضح الفنان أن النجارة وتصميم البيوت من الهوايات التي يحرص على ممارستها، رغم انشغاله بالتمثيل، لافتًا الى أنه ساعد عددًا من أصدقائه في الوسط الفني في تصميم منازلهم والإشراف على تنفيذها.وكشف أشرف عبد الباقي أنه تولى تصميم منزل الفنان أحمد رزق، موضحًا أنه لا يتقاضى أجرًا مقابل هذه الأعمال، وإنما يتعامل معها باعتبارها هواية يستمتع بممارستها.
وقال: "أنا اللي عملت بيت أحمد رزق، ومش بيلاقوا أرخص مني لأني ما باخدش ولا مليم، وأنا بخليهم يعملوا كل حاجة وبينفذوا ويشرفوا على تنفيذ بيوتهم".
وأشار الى أنه يشارك أصدقاءه في وضع التصورات الخاصة بمنازلهم، بينما يتولى أصحاب المنازل تنفيذ التفاصيل والإشراف عليها، في تجربة تجمع بين حبه للتصميم والنجارة وحرصه على مساعدة المقربين منه.واستعاد أشرف عبد الباقي ذكرياته مع الفنان الراحل علاء ولي الدين، متحدثًا عن الصفات التي أحبها فيه، وفي مقدمتها موهبته الفنية وشخصيته وعلاقته القوية بوالدته. وقال عبد الباقي: "كنت بحب في علاء ولي الدين موهبته وشخصيته وعلاقته مع والدته".
وأوضح أن بداية تعارفهما كانت داخل نقابة المهن التمثيلية، عندما كان كل منهما يسعى للحصول على تصريح يتعلق بعمل فني، مشيرًا الى أنه كان قد شاهد مسرحية لعلاء ولي الدين قبل لقائهما.
وأضاف: "أول معرفتي بيه كنت في النقابة باخد تصريح لفيلم، وهو كان بياخد تصريح لعمل، وكنت قبلها شوفت له مسرحية".
وتابع أنه أخبر علاء ولي الدين بإعجابه بالمسرحية، ثم اقترح عليهما الخروج والالتقاء، في بداية علاقة صداقة قوية بينهما.
واستعاد عبد الباقي تفاصيل تلك اللحظة بروح مرحة، موضحًا أنه مازح علاء ولي الدين بشأن رغبته في التعرف إليه عن قرب، قبل أن تتحول المعرفة الأولى الى صداقة وثيقة، وأصبحا يتقابلان بصورة يومية.وتوقف أشرف عبد الباقي عند العلاقة الاستثنائية التي جمعت علاء ولي الدين بوالدته، مستعيدًا مواقف عاشها خلال الفترة التي جمعتهما، خاصة في الأيام الأخيرة من حياة الفنان الراحل، عندما كان يعاني من مشكلات صحية تستدعي الالتزام بنظام غذائي معين.
وقال عبد الباقي إن علاء ولي الدين كان شديد الارتباط بوالدته، وإن هذا الارتباط ظهر بوضوح في تفاصيل حياته اليومية، كما انعكس على أدائه لشخصية والدته في فيلم "الناظر"، إذ كان متقمصًا الشخصية في مظهرها وتفاصيلها.
وأضاف أن والدته كانت تحاول إسعاده والاهتمام به حتى في أثناء مرضه، مستشهدًا بموقف يتعلق بالطعام الذي كان مسموحًا له بتناوله.
وأوضح أن والدة علاء ولي الدين كانت تحضر له الطعام المناسب لحالته الصحية، لكنها كانت تضيف إليه أحيانًا قطعتين من الكفتة، التي كان يحبها، دون أن يعرف أنها أضافتها الى وجبته.
وقال أشرف عبد الباقي: "علاء ولي الدين كان متقمص شخصية والدته بالشكل وكل حاجة في فيلم الناظر، وكان ارتباطه بوالدته فظيع، أنا حضرت معاه فترة طويلة، وفي الأواخر لما كان تعبان كان ممنوع من أكل معين، فجاتله في أكتر حاجة بيحبها، ووالدته كانت لما تيجي تسخن له الأكل اللي مخصص للتعب كانت تحط له صباعين كفتة، وهو مش عارف إن ده بتاع والدته وكان بياكله".
وأشار الى أن والدته كانت شديدة الحرص على راحته، وشبّه طريقتها في التعامل معه بشخصية "ماما نونا"، التي ارتبطت في أذهان الجمهور بصورة الأم المحبة لابنها.