صدر ألبوم "تملي معاك" عام 2000، في مرحلة شهدت تحولات مهمة في صناعة الأغنية المصرية، سواء على مستوى التوزيع الموسيقي أو طبيعة التعاون بين المطربين والشعراء والملحنين. وأسهم الألبوم في ترسيخ نمط من موسيقى البوب المصرية يمزج بين الألحان الشرقية والتوزيعات الغربية الحديثة.
ولم يقتصر تأثير الألبوم على الجانب الفني، بل امتد الى سوق الكاسيت آنذاك؛ إذ رفعت شركة "عالم الفن" سعر الشريط الى عشرة جنيهات وهو مبلغ كبير في ذلك الوقت، كما ضم الألبوم 10 أغنيات بدلًا من 8، في خطوة عكست توجهًا مختلفًا في إنتاج الألبومات الغنائية وتسويقها.
وحمل غلاف الألبوم عبارة "رؤية فنية لعمرو دياب وطارق مدكور"، في إشارة الى التعاون بينهما في صياغة هويته الموسيقية، القائمة على المزج بين الإيقاعات الغربية والألحان الشرقية، وهو النهج الذي أصبح من أبرز ملامح تجربة عمرو دياب الفنية.ارتبطت رحلة إعداد الألبوم بمحاولة للتعاون مع الموزع والمنتج البريطاني مارك تايلور، الذي كان عمرو دياب يسعى الى الاستفادة من خبرته في تقديم الموسيقى الغربية الحديثة.
وسبق لتايلور العمل على أغنيات عالمية، من بينها "Bailamos" للمطرب إنريكي إغليسياس، كما تعاون مع الفنانة شير في أغنيتها الشهيرة "Believe"، التي حققت نجاحًا عالميًا.
وسافر عمرو دياب برفقة المنتج محسن جابر الى لندن للتفاوض بشأن التعاون، لكن الاتفاق لم يكتمل بسبب ارتفاع تكلفة التوزيع الموسيقي؛ إذ وصلت تكلفة توزيع الأغنية الواحدة، وفقًا للرواية المتداولة عن التجربة، الى ما يعادل ميزانية إنتاج ألبوم كامل.
كما ارتبط تعثر التعاون باختلاف الرؤية الموسيقية، في ظل رغبة عمرو دياب في تقديم مزيج يجمع بين التوزيعات الغربية والألحان الشرقية، بما يتناسب مع طبيعة المقامات الموسيقية المستخدمة في الأغنية المصرية.ضم ألبوم "تملي معاك" مجموعة من الشعراء والملحنين الذين تركوا بصمة واضحة في صناعة الأغنية المصرية، من بينهم أمير طعيمة وربيع السيوفي وأحمد علي موسى، الى جانب أيمن بهجت قمر ومحمد رفاعي وبهاء الدين محمد.
وشارك في تلحين أغنيات الألبوم عمرو مصطفى وشريف تاج ووليد سعد وعصام كاريكا، الى جانب عمرو دياب نفسه، في تجربة جمعت أسماء متعددة من صناع الأغنية، وأسهمت في تشكيل الملامح الموسيقية للعمل.