صنعاء | متابعات خاصة
في واحدة من أوجع الضربات الاستخباراتية الموجعة لبنية مليشيا الحوثي، دمرت غارة جوية دقيقة ليلة أمس الخميس مركز القيادة والسيطرة التابع لجهاز «الأمن والمخابرات» الحوثي في العاصمة المحتلة صنعاء، أثناء اجتماع عالي المستوى ضم كبار قيادات المليشيا الإرهابية وخبراء أجانب.
تفاصيل الضربة الخاطفة واختراق «حي الأعناب»
وأكد مصدر عسكري أن الغارة نُفذت بدقة متناهية واستهدفت مبنى الإدارة ومركز السيطرة الرئيسي لجهاز المخابرات الحوثي في حي الأعناب، مشددًا على أن الضربة طالت مقر القيادة والتحكم حصريًا ولم تمس مبنى السجن إطلاقًا.
ووفقًا لمعلومات استخباراتية سرية سرّبتها مصادر من داخل صنعاء، فإن الموقع المستهدف كان يحتضن لحظة الانفجار اجتماعًا استراتيجيًا مغلقًا لإدارة العمليات، ضم كبار قادة الجهاز إلى جانب 12 خبيرًا أجنبيًا من 3 جنسيات مختلفة.
قائمة القيادات والخبراء المتواجدين بالاجتماع
كشف المصدر العسكري عن أبرز الأسماء والحاضرين في الاجتماع لحظة وقوع الغارة:
• القيادات الحوثية:
1. عبدالكريم الخيواني (رئيس جهاز الأمن والمخابرات الحوثي) وعدد من وكلائه ورؤساء دوائره.
2. أحمد حامد (المدعو أبو محفوظ - مدير ما يسمى بمكتب الرئاسة).
3. المدعو محمد بدر الدين الحوثي.
• الخبراء الأجانب:
• 6 خبراء إيرانيين يتبعون الحرس الثوري.
• 3 خبراء لبنانيين ينتمون لحزب الله.
• 3 خبراء سوريين متخفيين لإسناد المنظومة التقنية والعسكرية.
استنفار أمني وتكتم شديد على الخسائر
وعقب الضربة المباشرة، فرضت المليشيا طوقًا أمنيًا مشددًا واستنفرت عناصرها في أرجاء العاصمة. وأفادت المصادر بأن سيارات الإسعاف – تحت حراسة أمنية مشددة – نقلت أعدادًا من القتلى والمصابين إلى مستشفى المؤيد في حي الجراف (معقل المليشيا شمال صنعاء) ومستشفى 48، وسط تكتم مطلق وإغلاق شامل لكافة الطرق والمنافذ المؤدية للمستشفيات.
موجة غارات جديدة تضرب المعسكرات ومخازن الصواريخ
ولم تتوقف الضربات عند اختراق الجهاز الاستخباراتي؛ إذ جدد الطيران الحربي، اليوم الجمعة، شن سلسلة غارات عنيفة ومكثفة طالت تحصينات ومعسكرات حوثية في أرجاء العاصمة، شملت:
• معسكر الحفا: جنوب شرقي صنعاء.
• مقر «الفرقة الأولى مدرع» سابقًا: شمال المدينة.
• مواقع جبل عطان: جنوب غربي صنعاء، حيث استهدفت الضربات مخازن إستراتيجية للصواريخ ومنصات إطلاق، مما أدى إلى تصاعد لهب الانفجارات وأعمدة الدخان الساطعة في سماء المنطقة.
تثبت هذه العملية النوعية مدى الاختراق الاستخباراتي لصفوف القيادة العليا للمليشيا، وتوجه ضربة قاصمة لبنيتها الأمنية والعسكرية والشبكات الإقليمية الداعمة لها.