أثار الصحفي فتحي بن لزرق، رئيس تحرير صحيفة «عدن الغد»، نقاشاً بشأن أداء جبهة مأرب في المواجهات مع مليشيا الحوثي، بعد انتقاده ما وصفه ببطء التحرك العسكري هناك وعدم مواكبته للتطورات في بقية الجبهات، فيما رد الناشط السعيدي أبو حازم مستحضراً تضحيات جبهة مارب خلال سنوات الحرب، متسائلاً عن أسباب تركز الانتقادات عليها دون غيرها.
وقال بن لزرق، في منشور له، إن الآمال كانت معلقة على أن تشهد جبهات مأرب تحركاً عسكرياً واسعاً يواكب المعارك الدائرة في جبهات أخرى، ويفرض على مليشيا الحوثي مواجهة متعددة المحاور، لكنه اعتبر أن الأداء القائم لا يرقى إلى مستوى التطلعات، ولا يتناسب مع أهمية مأرب وإمكاناتها العسكرية والبشرية.
وتساءل رئيس تحرير «عدن الغد» عن أسباب غياب التحرك الميداني الذي كان منتظراً، في ظل استمرار المعارك في جبهات أخرى، مطالباً بترجمة التصريحات والوعود إلى خطوات عسكرية ملموسة على الأرض.
وأكد بن لزرق أن انتقاداته تستهدف القيادات المسؤولة عن القرار العسكري، وليس المقاتلين المرابطين في الميدان، مشدداً على أن مأرب، التي صمدت لسنوات في مواجهة الحوثيين، تمتلك من الإمكانات والخبرة ما يؤهلها للقيام بدور أكبر في معركة استعادة الدولة.
في المقابل، رفض الناشط السعيدي أبو حازم الانتقادات الموجهة إلى جبهة مأرب، معتبراً أنها تتجاهل سنوات من القتال والتضحيات التي قدمتها القوات المرابطة فيها، وقال إن الجبهة ظلت صامدة خلال مراحل تراجعت فيها جبهات أخرى، واستمرت في المواجهة رغم الصعوبات التي واجهت المقاتلين.
وقال أبو حازم: «جبهة مأرب 12 عاماً وهي ساهرة يقظة وأنتم نائمون، جبهة مأرب ثبتت حين تهاوت الجبهات وصمدت حين انكسرت الجبهات».
وأشار أبو حازم إلى أن جبهة مأرب قدمت، وفق الأرقام التي أوردها في منشوره، أكثر من 40 ألف شهيد ونحو 30 ألف جريح، متحدثاً عن معاناة الجنود من تأخر الرواتب لأشهر متتالية، ونقص الرعاية الطبية للجرحى.
وأضاف أن الجبهة أسهمت في الحفاظ على مؤسسات الدولة، واستقبلت أعداداً كبيرة من النازحين في حين رفضتهم بعض المليشيات بدوافع عنصرية مناطقية، إلى جانب إرسال تعزيزات عسكرية إلى جبهات أخرى، معتبراً أن هذه الأدوار ينبغي أخذها في الحسبان عند تقييم أدائها.
وقال أبو حازم إن جبهة مأرب تعمل وفق خطط القيادة العسكرية والقيادة المشتركة، وإن قرار التحرك لا يُتخذ بمعزل عن هذه القيادات، مشيراً إلى سقوط أكثر من 22 شهيداً في صفوفها خلال اليومين السابقين لمنشوره.
وتساءل الناشط عن أسباب تركيز الانتقادات على مأرب، داعياً إلى توجيه تساؤلات مماثلة بشأن مستوى التحرك في جبهات صعدة وحجة والضالع والبيضاء.
واستشهد أبو حازم بتصريحات لوزير الدفاع تحدث فيها عن خطة عسكرية تتكون من ست مراحل، وعن وجود جبهات متوقفة تنتظر صدور التوجيهات للتحرك، على أن يأتي دور كل جبهة وفق الخطة المعتمدة.