أكدت الحكومة اليمنية أن إعلان الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، انطلاق عملية "فجر اليمن" يأتي انطلاقاً من مسؤولياته الدستورية والقانونية لحماية المواطنين وصون السيادة اليمنية، وأنها تمثل مرحلة جديدة في مسار استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب، بهدف استعادة الأمن والاستقرار في اليمن والمنطقة.
جاء ذلك في بيان الجمهورية اليمنية أمام مجلس الأمن، خلال جلسة مخصصة لمناقشة الحالة في الشرق الأوسط، حيث ألقاه مندوب اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير عبدالله السعدي. وجددت الحكومة التأكيد أن هذه العمليات ليست حرباً على سكان أي منطقة أو فئة، بل هي مسؤولية الحكومة عن حماية مواطنيها واستعادة مؤسساتها وحصر السلاح وقرارَي الحرب والسلم بيد الدولة. وأشارت إلى أن جوهر المعركة يتمثل في المواجهة بين الشعب اليمني وحكومته الشرعية من جهة، والمليشيات الحوثية المدعومة من النظام الإيراني من جهة أخرى.
وأوضح السفير السعدي أن الكلفة الإنسانية للتصعيد تكشف طبيعة المشروع الذي تواجهه الحكومة، مشيراً إلى مقتل ما لا يقل عن مائة طفل خلال مواجهات سبتمبر الماضي، واستمرار المليشيات في تجنيد الأطفال. وأعاد تصعيد المليشيات آلاف اليمنيين إلى دائرة النزوح، واستهدفت الهجمات الأحياء السكنية والأسواق والمدارس ومخيمات النازحين والمنشآت المدنية والخدمية، بما في ذلك استهداف مطار عدن الدولي بصاروخين باليستيين.
وشدد السفير على أن المليشيات الحوثية وسعت اعتداءاتها على المملكة العربية السعودية، مستهدفةً المطارات والمنشآت والأعيان المدنية والاقتصادية، مما يكشف حقيقتها كجماعة إرهابية لا تتردد في استهداف المدنيين والمؤسسات الحيوية خدمة للمصالح الإيرانية. وأكد أن الخطر الحوثي لم يعد شأناً يمنياً يمكن احتواؤه داخل الحدود، وأن تهديد الملاحة أصبح واقعاً قائماً قد يمتد ويتعمق إذا استمر الإفلات من العقاب، مشيراً إلى تنامي التعاون بين المليشيات الحوثية وحركة الشباب في الصومال.
طالب السفير مجلس الأمن باتخاذ موقف واضح يحمّل المليشيات الحوثية مسؤولية التصعيد، والعمل على تنفيذ قرارات المجلس بفاعلية، وخاصة القرار رقم 2216، واتخاذ إجراءات حازمة للحد من شبكات التمويل والتهريب ووقف تدفق الأسلحة إلى المليشيات، ومساءلة الجهات الداعمة، وفي مقدمتها النظام الإيراني. كما دعا إلى دعم سياسي واقتصادي وإنساني وأمني لمؤسسات الدولة اليمنية. وعبر عن تقديره للمملكة العربية السعودية على مواقفها الثابتة ودعمها للشعب اليمني، داعياً شركاء المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياتهم ومضاعفة دعمهم للحكومة اليمنية.