تاريخ النشر: 09.10.2026 | 14:58 GMT
كشفت دراسة علمية أن بعض شظايا الوقود النووي المشعة الناتجة عن عن كارثة تشيرنوبل النووية عام 1986 لا تزال تحتفظ بجزء كبير من بنيتها الأصلية، رغم مرور نحو أربعة عقود.
الأمر الذي يثير مخاوف بشأن استمرار آثارها البيئية وصعوبة تقدير مخاطرها الصحية على المدى الطويل.
جسيمات لا تزال مستقرة
فحص باحثون من جامعة لايبنتس في هانوفر ومركز هيلمهولتز دريسدن-روسندورف ستة جسيمات مشعة، باستخدام تقنيات الأشعة السينية، بهدف تحديد التغيرات التي طرأت عليها بمرور الزمن.
وأظهرت النتائج أن بعض الجسيمات أكثر استقرارا مما كان متوقعا، إذ احتفظت بجزء كبير من بنيتها الأصلية رغم تعرضها للعوامل البيئية منذ وقوع الحادثة.
ثلاث فئات من الجسيمات
صنف الباحثون الجسيمات إلى ثلاث فئات رئيسية:
الفئة الأولى: جسيمات تشبه الوقود النووي الأصلي المصنوع من ثاني أكسيد اليورانيوم.
الفئة الثانية: جسيمات محاطة بطبقة من الزركونيوم أو مندمجة معها.
الفئة الثالثة: جسيمات نتجت عن التغيرات التي طرأت على الوقود النووي بفعل الحريق الذي اندلع داخل المفاعل واستمر عشرة أيام.
وقد تتفتت بعض هذه المواد إلى جسيمات مجهرية تنتقل عبر الهواء، ما يجعل استنشاقها مصدر خطر صحي بسبب محتواها الإشعاعي.
مخاطر مستمرة وأسئلة مفتوحة
أشار الباحثون، في دراسة نشرتها مجلة المواد الخطرة، إلى أن هذه الجسيمات قد تحتفظ بالمواد المشعة لفترات طويلة، وتواصل إطلاق النويدات المشعة في البيئة. (النويدات المشعة هي ذرات غير مستقرة تطلق إشعاعات أثناء تحللها، وقد تستمر في ذلك لفترات تختلف بحسب نوع المادة)
لكن الباحث توبياس فايسنبورن حذر من تعميم النتائج، موضحا أن الدراسة اقتصرت على ستة جسيمات جُمعت من موقعين فقط.
وأكد أن تقييم استقرار هذه الجسيمات ومخاطرها الصحية يتطلب:
- جمع عينات من مواقع أكثر تنوعا.
- فحص أعداد أكبر من الجسيمات.
- دراسة اختلاف قدرتها على التحلل وإطلاق المواد المشعة بمرور الوقت.
وتشير النتائج إلى أن بعض آثار كارثة تشيرنوبل قد تستمر لفترات أطول من المتوقع، فيما لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لتحديد حجم المخاطر الصحية والبيئية بدقة.
المصدر: ديلي ميل