اليمن في الصحافة الخارجية

شركات الذكاء الاصطناعي تستعد بعيدا عن الأضواء لغضب شعبي يعقب "كارثة" تراها حتمية

روسيا اليوم- اخبار 09/10/2026 18:44 414 مشاهدة
شركات الذكاء الاصطناعي تستعد بعيدا عن الأضواء لغضب شعبي يعقب "كارثة" تراها حتمية
37 خبر

العلوم والتكنولوجيا

تاريخ النشر: 09.10.2026 | 15:43 GMT

يرسم كبار المسؤولين التنفيذيين في أنثروبيك وOpenAI وشركات ذكاء اصطناعي أخرى، بعيدا عن الأضواء، سيناريوهات لموجة غضب شعبي وسياسي تعقب حدثا كارثيا آتياً مرتبطا بالذكاء الاصطناعي.

ويتوقع هؤلاء المسؤولون وقوع حدث واسع النطاق، يُرجَّح أن يكون هجوما سيبرانيا، يقطع الوصول إلى الخدمات المالية أو الإنترنت، وحتى إمدادات الكهرباء والمياه.

ومن شأن أول ضرر جسيم يُلحقه ذكاء اصطناعي غير آمن على أرض الواقع أن يزيد نفور جمهور متوجّس أصلًا من هذه التقنية وقادتها. ومن بين هؤلاء الرئيس التنفيذي لأنثروبيك داريو أمودي، والرئيس التنفيذي لـOpenAI سام ألتمان، إضافة إلى الرئيس ترامب بسبب تردده في تنظيمها.

ويُعدّ التخطيط للسيناريوهات ممارسة شائعة في كثير من الشركات وأوساط الأمن القومي، إذ يُجري البنتاغون مناورات حربية منذ عقود. لكن الفارق هذه المرة أن كثيرًا من كبار الباحثين والمسؤولين التنفيذيين في القطاع يرون أن وقوع حادث كبير أمر حتمي.

وقال متحدث باسم OpenAI: "تُجري OpenAI تمارين جاهزية تناقش فيها الفرق طيفًا من السيناريوهات المحتملة وتتدرب على التعامل معها. ولا نتعامل مع هذه السيناريوهات على أنها حتمية، بل إن الغرض منها مساعدتنا على الاستعداد لظروف متنوعة".

وبحسب هذه التصورات، ستنطلق دوامة تبادل الاتهامات سواء أفلت سرب من الوكلاء الخارجين عن السيطرة من بيئة اختبار داخلية، أو اكتشف طرف خبيث طرقا غير متوقعة لاستغلال النماذج المتاحة.

وتكشف حملة استهدفت مؤخرا مؤسسات مالية في كوريا الجنوبية، شملت اختراقات أُبلغ عنها في مصرفين، حجمَ الضرر الذي يستطيع شخص واحد إلحاقه. ويُزعم أن قرصانا من الصين استخدم أدوات ذكاء اصطناعي تعتمد على نماذج طُوّرت في الصين، منها DeepSeek، لسرقة بيانات عشرات الآلاف من عملاء البنوك.

ووفقًا لشركة الأمن السيبراني CrowdStrike، استعان المهاجم بـClaude Code للبحث عن أماكن لبيع البيانات المسروقة.

وأطلقت الشرطة الكورية الجنوبية، الثلاثاء، تحقيقا شاملا في الهجمات، وكلّفت 28 محققا موزعين على أربعة فرق من وحدة التحقيق في الإرهاب السيبراني، بحسب صحيفة "كوريا هيرالد". وأفادت صحيفة "كوريا تايمز" بأن البيانات المسرّبة من بنك شينهان شملت أسماء العملاء وأرقام هواتفهم ودخلهم السنوي وسقوف قروضهم، فيما رصد بنكا ووري ونونغهيوب محاولات اختراق دون تأكيد أي تسريب.

ويفترض كبار المخططين في القطاع أن الديمقراطيين، الذين تعزّز موقعهم بعد الانتخابات النصفية، سيتحركون بسرعة لكبح الذكاء الاصطناعي. لكنهم سيواجهون، وفق هذه التقديرات، تحديات كبيرة.

فقد يجد كونغرسٌ متقدّم في السن، لم يواكب ثورة الذكاء الاصطناعي، نفسَه عاجزا عن مجاراة الموقف. كما بات الاقتصاد العالمي متشابكا بشدة مع موجة بناء البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، وقد يُلحق إبطاؤها ضررا بالغا باقتصاد هش أصلا.

ويُضاف إلى ذلك وجود عدد كبير من النماذج المفتوحة الأوزان التي يمكن تنزيلها بحرية واستخدامها لإلحاق الضرر. ويرى معظم خبراء الأمن السيبراني أنه لا سبيل إلى حل هذه المشكلة إلا بمواجهة الذكاء الاصطناعي المنفلت من عقاله بالذكاء الاصطناعي نفسه.

ويتضمن التخطيط اختبارات الفريق الأحمر لأسوأ السيناريوهات، ويتركز أساسا على سباق مع الزمن لتوعية أعضاء الكونغرس.

ويدرك المسؤولون التنفيذيون في هذه الشركات أن فرص إقرار أي تشريع تنظيمي معدومة في الوقت الراهن. لكنهم يسعون رغم ذلك إلى التأثير في صياغة التشريعات والسياسات التي سيلجأ إليها القادة الأمريكيون بعد أول حدث كارثي.

وقال كثير من المطّلعين على خبايا القطاع لموقع أكسيوس إنهم يعتقدون أن حدثًا كبيرًا سيقع خلال فترة تتراوح بين ستة أشهر واثني عشر شهرا.

وحتى مع سيطرة الديمقراطيين على مجلسي النواب والشيوخ، ترى الشركات أن الانقسام السياسي هو السمة السائدة، حتى داخل الحزب الديمقراطي نفسه. ومن أشد المقترحات الديمقراطية صرامة حظر الذكاء الخارق أو تعليق تطوير الذكاء الاصطناعي المتقدم.

في المقابل، تحظى مقترحات أخرى بتأييد الحزبين، وبقدر من القبول داخل القطاع نفسه، ومنها اشتراط تزويد أنظمة الذكاء الاصطناعي المتقدمة بمفتاح إيقاف طارئ. غير أن خبراء شككوا في جدوى محاولة إيقاف جميع أنظمة الذكاء الاصطناعي.

ولكن في الأزمات الحقيقية، تستطيع واشنطن تنحية خلافاتها الحزبية جانبا. وقد استشهد أحد مساعدي الديمقراطيين في هذا السياق بالتعاون الذي شهدته جائحة كوفيد والأزمة المالية عام 2008.

المصدر: وكالات