ويبدأ الكتاب برسالة شكر إلى أسرته، بما تضم من أجيال رحلت وأخرى لا تزال حاضرة أو ستأتي مستقبلا؛ لأنها تمنحه ما يصفه بالإحساس بالخلود، وهي فكرة استعارها من والده عندما سُئل ذات مرة عما إذا كان يشعر بالغيرة من نجاح ابنه. وقال كيرك دوغلاس، حينها، إن نجاح الابن لا يثير غيرته، بل يمنحه استمرارا عبر الأجيال.
ويستند مايكل إلى الأسرة لفهم ما سيبقى منه بعد رحيله، إلى جانب الأفلام التي تحولت إلى علامات ثقافية في تاريخ هوليوود.يبني دوغلاس المذكرات حول صناعة مجموعة من أشهر أفلامه، بينها غريزة أساسية (Basic Instinct) وجاذبية قاتلة (Fatal Attraction) والسقوط (Falling Down) ورومانسية الحجر (Romancing the Stone).
ويتوقف أيضا أمام الفيلمين اللذين قاداه إلى جائزتي أوسكار، فقد فاز أولا بصفته منتجا لفيلم "أحدهم طار فوق عش الوقواق" (One Flew Over the Cuckoo s Nest)، الحاصل على جائزة أفضل فيلم، ثم نال أوسكار أفضل ممثل عن "وول ستريت" (Wall Street).
يصف دوغلاس والده بأنه بدا له خلال طفولته مثل سوبرمان ، فقد شاهده يجسد سبارتاكوس وأوليسيس، ورأى فيه القوة والإصرار والطموح، لكنه لم يعتقد أنه يستطيع أن يصبح الرجل نفسه.
وحمل اسم كيرك دوغلاس امتيازات كبيرة، لكنه فرض على الابن أيضا عبء إثبات أنه أكثر من وريث لنجم شهير، وظل مايكل يُعرَف في بداية حياته بأنه ابن كيرك دوغلاس، قبل أن يصنع هويته المستقلة ممثلا ومنتجا.يكشف دوغلاس أن طفولته تأثرت بالطلاق والعنف داخل المنزل، وأن والده كان يضربه، بينما استخدمت والدته الممثلة ديانا دوغلاس فرشاة الشعر في العقاب، ويربط صعوبة التقارب مع أبيه بتلك السنوات، موضحا أنه احتاج إلى وقت طويل ليفهمه ويسامحه.