اختلف الموقف الدولي بشأن إمكانية إنهاء الحرب الدائرة، حيث رفض الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي تقييم وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، الذي وصف الجهود الدبلوماسية بأنها وصلت إلى طريق مسدود. في المقابل، أعلن الكرملين اتفاقه مع التقييم الأمريكي، مما يعكس تبايناً واضحاً في الرؤى قبيل محادثات مرتقبة في ميامي بين مسؤولين أوكرانيين ومبعوثين أمريكيين.
خلال مؤتمر صحفي مشترك، أكد زيلينسكي أن المسار الدبلوماسي لم يصل إلى طريق مسدود، داعياً إلى تشديد العقوبات على روسيا لتقويض قدرتها الاقتصادية والعسكرية، معتبراً أن زيادة الضغوط قد تدفع موسكو نحو المفاوضات. وأشار إلى أن وفداً أوكرانياً يتوجه إلى الولايات المتحدة لإجراء محادثات تهدف إلى دفع العملية الدبلوماسية قدماً.
جاءت تصريحات زيلينسكي رداً على تصريحات روبيو، الذي أعرب عن تشاؤمه بشأن فرص التوصل إلى تسوية تفاوضية في المرحلة الراهنة، واصفاً الوضع بأنه "خطير للغاية".
في سياق متصل، أعلن الكرملين اتفاقه مع التقييم الأمريكي، حيث صرح المتحدث باسم الرئاسة الروسية، دميتري بيسكوف، بأن موسكو تتفق مع وصف الجهود الدبلوماسية بأنها في حالة جمود، لكنه شدد في الوقت ذاته على ضرورة استمرار هذه الجهود لإيجاد مخرج سلمي للأزمة، مؤكداً سعي روسيا لتسوية شاملة.
تتجه الأنظار الآن إلى المحادثات الأمريكية الأوكرانية المقررة في ميامي، والتي يسعى من خلالها البيت الأبيض ومسؤولون رفيعون إلى مناقشة مقترحات جديدة وموحدة لمعالجة جوانب الصراع، بهدف بلورة أساس مشترك للتحرك الدبلوماسي المستقبلي.