أوقفت وزارة العمل الأمريكية مشاركة عملاقي التكنولوجيا مايكروسوفت وأدوبي في برنامج العمالة الدائمة (PERM)، الذي يمنح البطاقة الخضراء للعمالة الأجنبية. يأتي هذا القرار ضمن سياسة حكومية مشددة تجاه برامج الهجرة وتوظيف العمال غير الأمريكيين، قبيل انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر.
وأوضح وزير العمل كيث سوندرلينغ أن القرار يشمل أيضاً شركات تقنية كبرى أخرى مثل Cognizant وInfosys وCapgemini وTata وWipro وHCL. أما مايكروسوفت وأدوبي، فقد تم تعليق مشاركتهما تحديداً لأنهما تخضعان حالياً لتحقيقات فيدرالية متعددة.
وأشار الوزير إلى أن هذه الشركات تقدمت منذ عام 2009 بحوالي 3 ملايين طلب لجلب موظفين أجانب، حصلوا من خلالها على أكثر من 230 ألف تأشيرة H-1B وأكثر من 100 ألف شهادة عمالة دائمة، مما يعني إتاحة مئات الآلاف من الوظائف لغير الأمريكيين.
من جانبه، انتقد نائب الرئيس جاي دي فانس سياسات مايكروسوفت، مشيراً إلى تسريح الشركة لـ 6,000 موظف في 2025 واستبدال بعضهم بحاملي تأشيرات H-1B. وأكد استمرار العلاقة مع مايكروسوفت، لكن تعليق استفادتها من البرنامج سيستمر حتى "تضع مصلحة العمال الأمريكيين أولاً".
ردت مايكروسوفت بتأكيد أن الغالبية العظمى من موظفيها في أمريكا هم مواطنون أمريكيون، وأن 80% من طلبات H-1B الأخيرة تخص تعديل أو تمديد إقامة موظفين حاليين. وأضافت أن جميع الطلبات تخص موظفين يستوفون معايير التأشيرة الصارمة وبرواتب مرتفعة.
تزامن هذا الإعلان مع منح الرئيس الأمريكي وسام العلوم الوطني لقادة تقنيين بارزين من أصول أجنبية، منهم ساتيا ناديلا (مايكروسوفت)، وجينسين هوانج (Nvidia)، وليزا سو (AMD)، وإيلون ماسك (SpaceX)، والذين ساهموا بشكل كبير في قطاع التقنية الأمريكي.
تعتمد شركات كبرى مثل مايكروسوفت وجوجل وأمازون وآبل بشكل كبير على تأشيرات H-1B لجذب المواهب. فقد قدمت أمازون أكثر من 35 ألف طلب هذا العام، تلتها Cognizant وEY، فيما جاءت مايكروسوفت في المرتبة الرابعة بـ 21,700 طلب بمتوسط راتب أساسي 180,710 دولارات.