عدن | متابعات خاصة
أثارت قرارات مصلحة الجمارك في ميناء عدن فرض زيادات باهظة ومفاجئة على رسوم التخليص الجمركي لمعدات الطاقة الشمسية موجة استياء واسعة في الوسط التجاري، وسط تحذيرات شديدة اللهجة من تداعيات هذه الخطوة على أسعار القطاع، وانعكاسها المباشر على المواطنين والأنشطة الاقتصادية.
وكشف رجل الأعمال ماجد عبدالله النملة عن صدمة المستوردين بعد قفزة غير مسبوقة في التكاليف؛ إذ ارتفعت رسوم تخليص حاوية بطاريات الليثيوم من 12 مليون ريال إلى نحو 35 مليون ريال، بفارق ضخم يقارب 23 مليون ريال للحاوية الواحدة، ما يهدد بفرض أعباء خيالية على مدخلات الطاقة البديلة.
ارباك للحسابات وتهديد للمشاريع
وأوضح النملة أن فرض تعديلات مجحفة بعد وصول الشحنات إلى الموانئ يربك دراسات الجدوى والالتزامات التجارية التي بُنيت على التكاليف المسبقة (السعر، الشحن، التأمين)، مؤكداً أن أي زيادة بهذا الحجم ستُنقل فوراً إلى كاهل المستهلك النهائي، وسينعكس أثرها على تكاليف التشغيل والإنتاج في المزارع، المصانع، والأنشطة التجارية التي تعتمد على الطاقة الشمسية كبديل أساسي للانقطاع الشامل للكهرباء.
وأشار النملة إلى أن الطاقة البديلة لم تعد رفاهية، بل عصب الحياة اليومية والإنتاجية، وأن هذه الزيادات ستجبر أصحاب المشاريع على تقليص المنظومات أو إلغاء التوسع، ما يعمق حالة الركود الاقتصادي وي رفع أسعار السلع والخدمات.
مطالب بالشفافية وحماية الشحنات التعاقدية
وشدد تجار قطاع الطاقة على أنهم لا يتهربون من أداء الواجبات القانونية، بل يطالبون بالشفافية واستقرار الأطر التنظيمية، داعين مصلحة الجمارك والجهات المعنية في عدن إلى إصدار توضيح عاجل يبيّن آلية الاحتساب الجديدة وتاريخ سريانها.
كما نادوا بتطبيق استثناءات وحماية خاصة للشحنات التي جرى التعاقد عليها وشحنها قبل صدور القرار، محذرين من أن غياب المعايير الواضحة واستمرار "سياسة المفاجآت" في الموانئ سيكبّدان القطاع الخاص خسائر فادحة، ويدفعان سوق الطاقة البديلة نحو الانهيار على حساب المواطن المنهك أساساً.